الطعن رقم 97 لسنة 22 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2004-5-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى .................رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : أنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ..............رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ............أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 6395 لسنة 1999 مدنى كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، ضد وزير المالية وآخرين بطلب الحكم برد مبلغ 40ر976957 جنيه سبق لهم سداده كضريبة دمغة نسبية ، وبجلسة 26/10/1999 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى ، تأسيساً على أن استرداد ما سبق سداده من ضريبة الدمغة يأتى استناداً للمادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا ، وقد استثنت الفقرة الثالثة من هذه المادة النصوص الضريبية من الأثر الرجعى لأحكام المحكمة مما ينتفى معه السند القانونى للمطالبة ، وإذ لم يرتض المدعون هذا القضاء فقد طعنوا عليه بالاستئناف رقم 7308 لسنة 3 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة ، وأثناء تداولـه دفعوا بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (49) من القانون رقم 48 لسنة 1979 والمعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1998 لمخالفتها للمواد ( 8 ، 40 ، 68 ، 165 ) من الدستور ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لهم برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية فى الدعوى الدستورية ـ وهى شرط لقبولها ـ أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فىالدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع ، فإذا لم يكن النص قد طبق أصلاً على المدعى ، أو لم يكن من المخاطبين بأحكامه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة .
وحيث إن طلبات الشركة المدعية فى الدعوى الموضوعية تدور حول استرداد المبلغ المشار إليه ، والسابق تأديته كضريبة دمغة نسبية على رأس المال ، إعمالاً لآثار الحكم الصادر من المحكمـة الدستورية العليا فى القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية دستورية بجلسة 7/9/1996 .
وحيث إن قـرار رئيـس الجمهوريـة بالقانـون رقم 168 لسنة 1998 ـ المطعون عليه ـ ينص فى مادته الأولى على أن : ـ " يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة ( 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 النص الآتى : " ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً أسبق ، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر ... " ؛ وفى عجز مادته الثانية على العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره وهو الحاصل فى 11/7/1998 ، ومن ثم يكون القانون سالـف الذكر قد صـدر بأثر فورى ومباشر لتنفيذ أحكامه اعتباراً من 12/7/1998 اليوم التالى لنشره فى الجريدة الرسمية 0
وحيث إن المدعين فى الدعوى الماثلة غير مخاطبين بالنص الطعين ، وأن الضرر المدعى به ـ إن صح ـ لا يتصور أن يكون عائداً إليه ، بما مؤداه أن هذا النص لم ينل من المركز القانونى الذى ترتب لهم بناء على الحكم الصادر قبل العمل به والقاضى بعدم دستورية المادة (83) من قانون ضريبة الدمغة والصادر بجلسة 7/9/،1996 والذى استصحب أثره الكاشف فى إبطال النصوص التشريعية التى انصب قضاؤه عليها منذ مولدها ، وبالتالى لا يمتد إليه النص الطعين بأثره الفورى المباشر الذى لم يبدأ سريانه إلا فى 12/7/1998 ، بما تنتفى معه أية مصلحة للمدعين فى الطعن عليه ، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1998، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الخامس عشر من شهر مايو سنة 2000 ، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة ( 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم48 لسنة 1979 ، والمعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1998
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم اصلياً بعدم قبول الدعوى ،واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ،أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحر الجلسة ،وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .