الطعن رقم 19 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1977-4-27
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاوراق الرسمية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الزواج
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ موظفون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى ومحمد الباجورى وصلاح نصار وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعن بالسبب الأول وبالوجه الثانى من السبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه على سند من القول بأن وثيقة الزواج تقتصر حجيتها على حصول الزواج فقط دون التقرير باسلام الزوجين، كما أن شهادة الوفاة حجة في إثبات واقعة الوفاة ولا علاقة لها بالدين الذى يعتنقه المتوفى عند حلول أجله، في حين أن المأذون اثبت في وثيقة الزواج خلو الزوجين من جميع الموانع الشرعية والقانونية مما مفاده تحققه من أن الزوجين مسلمان مصريان، إذ أن المادة 19 من لائحة المأذونين لا تجيز له توثيق عقود الزواج إذا كان أحد الطرفين غير مسلم، هذا إلى أن الثابت بشهادة وفاة الزوجة وفقا لتبليغ المطعون عليه أنها مسلمة، وكل من وثيقة الزواج وشهادة الوفاة تعتبر ورقة رسمية قام بتحريرها أحد الملكفين بخدمة عامة في حدود سلطته ولهما حجيتها الكاملة في الإثبات، ولا يجوز إهدار ما تضمنتاه من بيانات إلا عن طريق اتخاذ الإدعاء بالتزوير ولا يسوغ إثبات عكس ما ورد بهما بطريق الإحالة إلى التحقيق، وإذا استدل الحكم بالبينة على أن زوجة المورث كانت تدين بالمسيحية وقت وفاته خلافا لما هو ثابت بوثيقة زواجها وشهادة وفاتها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم استدل على أن زوجة المورث كانت مسيحية وقت وفاته بالشهادة المؤرخة 28/8/1961 في حين أنها ورقة عرفية لا تقطع في صحة هذه الواقعة وأنه لا تلازم بين كون الزوجة مسيحية في ذلك التاريخ وبين كونها كذلك وقت الزواج الحاصل في 25/11/1961 وإلى حين وفاة زوجها في 13/1/1969 إذ لا مانع من أن تكون قد اعتنقت الإسلام في الأيام التالية لتحرير تلك الشهادة، وإذ كان الثابت من وثيقة زواجها ومن إبلاغ المطعون عليه عند وفاتها بأنها مسلمة، فإن الحكم إذا اعتمد في قضائه على الشهادة سالفة الإشارة يكون قد شابه فساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادة 11 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 - المقابلة للمادة 391 من القانون المدنى - أن الحجية المقررة للأوراق الرسمية تقتصر على ما ورد بها من بيانات تتعلق بما قام به محررها أو شاهد حصوله من ذوى الشأن أو تلقاه عنهم فى حدود سلطته و إختصاصه ، تبعاً لما فى إنكارها من مساس بالأمانة و الثقة المتوافرين فيه ، و من ثم لا يتناول هذه الحجية البيانات الخارجة عن الحدود أو ما تعلق بمدى صحة ما ورد على لسان ذوى الشأن من بيانات لأن إثباتها فى ورقة رسمية لا يعطيها قوة خاصة فى ذاتها بالنسبة لحقيقة وقوعها ، فيرجع فى أمر صحتها أو عدم صحتها إلى القواعد العامة فى الإثبات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عدم إسلام الزوجة الكتابية لا يعد مانعاً شرعياً أو قانونياً فى معنى المادة 33 من لائحة المأذونين الصادر بها قرار وزير العدل فى 1955/1/4 يحول دون زواج المسلم بها بما لا يضفى على ما أورده المأذون فى وثيقة زواج المورث بزوجته من بيان يفيد خلوهما من الموانع الشرعية و القانونية حجية على إسلام الزوجة
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مباشرة الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة لإجراء معين لا تقطع بمجردها فى توافر الشروط اللازمة لإختصاصه به ، كما أن إمتناعه عن ذلك لا يفيد تلك الشروط فيه ، و العبرة فى هذا الخصوص هى بحقيقة الواقع لا بصفة من قام بالإجراء أو مدى إختصاصه به
📌 المبدأ / الفقرة (4)
و إن كان توثيق الزواج بغير المسلمات يخرج عن إختصاص المأذونين الشرعيين طبقاً للمادتين 18 ، 19 من لائحة المأذونين ، إلا أن عقد التصادق على الزواج - الذى قام به المأذون بين زوج مسلم و زوجة كتابية - لم يقع باطلاً بطلاناً جوهرياً إذا إتفق المتعاقدان فيه على الزواج ، و إن كان من الجائز أن يطرأ عليه البطلان حين يتضح أن الزوجة لم تكن مسلمة و أنه لم تتبع الإجراءات الخاصة بالشكل الذى أوجب القانون إتباعها ، و يجوز إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات إعتبار بأن ديانة الزوجة و إعتبارها مسلمة ضمناً تبعاً لتوثيق عقد الزواج بمعرفة المأذون لا يمكن إعتبارها من البيانات التى قام بها محرره فى حدود مهمته.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
شهادة الوفاة ورقة رسمية معدة لإثبات حصول الوفاة ، و مهمة الموظف المختص بتدوين الوفيات تقتصر وفقاً لنص المادة 29 و ما بعدها من قانون الأحوال المدنية رقم 260 لسنة 1960 على التحقق من شخصية المتوفى قبل القيد إذا كان التبليغ إليه غير مصحوب بالبطاقة الشخصية ، أما البيانات الأخرى المتعلقة بسن المتوفى و محل ولادته و صناعته و جنسيته و ديانته و محل إقامته و إسم و لقب والده و والدته فعلى الموظف المختص تدوينها طبقاً لما يدلى به ذوى الشأن ، و من ثم فإن حجية شهادات الوفاة بالنسبة لتلك البيانات تنحصر فى مجرد صدورها على لسان هؤلاء دون صحتها فى ذاتها و تجوز الإحالة إلى التحقيق لإثبات ما يخالفها .