⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 83 لسنة 22 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2003-12-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ..................... رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وعلى عوض محمد صالح وانور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف وتهانى محمد الجبالى وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم ................... رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر امام محمد حسن ................. امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 69 لسنة 1999 عمال كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بتقريـر معاش لـه عن زوجته الموظفة السابقة ببنك القاهرة وذلك تأسيساً على أنه المستحق الوحيد لهذا المعاش دون باقى الورثة ولأنه عاجز عن الكسب وليس له من دخـل سوى معاشه المستحق عن عمله ببنك مصر . وإذ أبدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى أن المدعى لا يعد عاجزاً عن الكسب فى مفهوم المادة 106 من قانون التأمين الاجتماعى ، ذلك أنه يتقاضى معاشاً عن عمله فى بنك مصـر فقـد دفـع المدعى بعدم دستورية نصى المادتين 106/2 و112/4 من قانون التأمين الاجتماعى ، وبعد أن قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام دعواه الماثلة . وحيث إن المادة 106 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 معدلاً بالقانـون رقـم 25 لسنـة 1977 تنص على أن : ـ " يشترط لاستحقاق الزوج ما يأتى : ـ 1 ـ أن يكون عقد الزواج موثقاً . 2 ـ أن يكون عاجزاً عن الكسب وفقاً للبيانات المقدمة بطلب صرف المعاش على أن يؤيد ذلك بقرار من الهيئة العامة للتأمين الصحى . 3 ـ ....................... " وتنص المادة 112 من القانون المذكور على أن : ـ " استثناء من أحكام حظر الجمع المنصوص عليه بالمادتين ( 110 و111 ) يجمع المستحق بين الدخل من العمل أو المهنة والمعاش أو بين المعاشات فى الحدود الآتية :ـ 1 ـ ............... 2 ـ ................. 3 ـ ................. 4 ـ تجمع الأرملة بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام هذا القانون ، كما تجمع بين معاشها عن زوجها وبين دخلها من العمل أو المهنة وذلك دون حدود " . وينعى المدعى على هذين النصين فيما تضمناه من اشتراط أن يكون الزوج عاجزاً عن الكسب لاستحقاق معاش عن زوجته وتمييز الزوجة بتقرير أحقيتها فى الجمع بين دخلها من العمل أو المهنة أو معاشها وبين المعاش المستحق عن زوجها دون تقرير ذات الحق للزوج عند وفاة زوجته فإنهما يكونان قد خالفا ما أوجبه الدستور على الدولة من كفالة المساواة بين المرأة والرجل فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وكفالة خدمات التأمين الاجتماعى والصحى ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعاً وفقاً للقانون ، وكذا ما قرره الدستور من المساواة بين المواطنين جميعاً فى الحقوق والواجبات العامة دون تمييز فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيـدة الأمر الذى يشكل إخلالاً بأحكام المواد 11 ، 17 ، 40 من الدستور . وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص البند الرابع من المادة 112 سالفة الذكر تأسيساً على أن طلب المدعى فى الدعوى الموضوعية ينصب على تقرير معاش له عن زوجته فى حين أنه لم يتوافـر فيه أحد شروط استحقاقه لهذا المعاش ـ وهو العجز عن الكسب ـ ومن ثم فإن النص المذكور والمتعلق بالجمع بين المعاشين لا ينطبق على حالته وتنتفى مصلحته بالتالى فى الطعن عليه ، فإن هذا الدفع مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن المصلحة الشخصية المباشرة التى تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية ، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعى يتمثل فـى مطالبة المدعى إلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بتقرير معـاش له عـن زوجتـه وأحقيتـه بالتالى فى الجمع بين هذا المعاش والمعاش المستحـق له عـن عملـه السابق فى بنك مصر ، فإن القضاء بعدم دستورية نص المادة 106/2 المشار إليه ، وإن كان يترتب عليه إمكان تقرير معاش له عـن زوجتـه ، إلا أنه لن يتمكن من الجمع بين المعاشين بسبب ما تقضى به المادة 110 من قانون التأمين الاجتماعى والتى تحظر الجمع بين أكثر من معاش ، وذلك ما لم يقض أيضاً بعدم دستورية نص المادة 112/4 فيما تضمنه من حق الأرملة فى الجمع بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام القانون دون الزوج ، ومن ثم فإن مصلحة المدعى تغدو متحققة فى الطعن على هذا النص الأخير . وحيث إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون رددته الدساتير المصرية جميعها بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها ، وأساساً للعدل والسلام الاجتماعى ، غايته صون الحقوق والحريات فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها ، أو تقيد ممارستها ، وباعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة للحقوق جميعها ، إلا أن مجال إعماله لا يقتصر على ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبـات ، بل يمتد ـ فوق ذلك ـ إلى تلك التى يقررها التشريع . وإذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور أو القانون ، سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها ، بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين قانوناً للانتفاع بها . وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن مناط دستورية أى تنظيم تشريعى ألا تنفصل نصوصه أو تتخلف عن أهدافها ، ومن ثم فإذا قام التماثل فى المراكز القانونية التى تنتظم بعض فئات المواطنين وتساووا بالتالى فى العناصر التى تكونها ، استلزم ذلك وحدة القاعدة القانونية التى ينبغى أن تنتظمهم ، ولازم ذلك ، أن المشرع عليه أن يتدخل دوماً بأدواته لتحقيق المساواة بين ذوى المراكز القانونية المتماثلة ، أو لمداركة ما فاته فى هذا الشأن . وحيث إنه تطبيقاً لما سلف فإن قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وإن وحد بين الزوج والزوجة الخاضعين لأحكامه سواء فى حقوقهما التأمينية أو التزاماتهما المالية وفى الأسس التى يتم على ضوئها حساب معاشيهما ، إلا أنه حين نظم شروط استحقاق كل منهما للمعاش المستحق عن الآخر أضاف بالنسبة للزوج بنص المادة 106/2 شرطاً مؤداه أن يكون عاجزاً عن الكسب ، ثم قرر بنص المادة 112/4 أحقية الأرملة فى الجمع بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام هذا القانون ، دون تقرير ذات الحق للزوج ، وهما النصان محل الطعن الماثل ، ومن ثم يكون قد أقام فى هذا المجال تفرقة غير مبررة مخالفاً بذلك مبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة :ـ أولاً : بعدم دستورية نص البند (2) من المادة 106 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 . ثانياً : بعدم دستورية نص البند (4) من المادة 112 من القانون المذكور فيما لم يتضمنه من أحقية الزوج فى الجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفعاً بأحكام هذا القانون ، وكذا الجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من العمل أو المهنة وذلك دون حدود . ثالثاً : بإلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص البند (2) من المادة (106) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وبعدم دستورية نص البند (4) من المادة (112) من القانون المذكور فيما لم يتضمنه من أحقية الزوج فى الجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفعا بأحكام هذا القانون وكذا الجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من العمل أو المهنة وذلك دون حدود، وبإلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ السادس والعشرين من ابريل 2000 اودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية نص البند (2) من المادة (106) ونص البند (4) من المادة (112) من قانون التامين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من احقية الارملة فى الجمع بين دخلها من العمل او المهنة او معاشها وبين المعاش المستحق لها عن زوجها وذلك دون الزوج وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى كما قدمت الهيئة القومية للتامين الاجتماعى عدة مذكرات طلبت فيها الحكم بعد قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة (112/4) لانتفاء المصلحة ورفض الدعوى موضوعا وبعد تحضير الدعوى اودعت هيئة المفوضين تقريرا برايها ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم