⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 76 لسنة 23 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2004-4-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى .................... رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوى وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ................ رئيس المفوضين وحضور السيد / ناصر امام محمد حسن .................... امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
2المحكمـــــة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن مأمورية ضرائب النزهة كانت قد حجزت إدارياً على منقولات المدعى ، وفاءً لدين ضريبة الأرباح التجارية المستحقة عليه عن السنوات من 1987 حتى 1997، فاعترض المدعى على هذا الحجز ثم أقام الدعوى رقم 908 لسنة 2000 أمام محكمة مصـر الجـديدة الجـزئية ، طـالباً الحكم برفـعه واعتباره كأن لم يكن ، وأثناء نظرها دفع بعدم دسـتورية نص المادتين (166 ، 167) من قانون الضرائب على الدخل ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت له بجلسة 19/3/2001 برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إن المادة (166) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 معـدلة بالقانون رقـم 187 لسنة 1993 تنص على أن :- " يكون لمصلحة الضرائب حق توقيع حجز تنفيذى بقيمة ما يكون مستحقاً من الضرائب من واقع الإقرارات المقدمة من الممول إذا لم يتم أداؤها فى المواعيد القانونية دون حاجة إلى إصدار ورد أو تنبيه بذلك ويكون إقرار الممول فى هذه الحالة سند التنفيذ . وللمصلحة أيضاً حق توقيع الحجز التنفيذى بقيمة المبالغ الإضافية للضريبة المنصوص عليها فى المواد ( 92 ، 104 ، 121 ، 124 ، 152 ، 154 ) من هذا القانون وبقيمة الغرامات والتعويضات المنصوص عليها فى المواد ( 186 ، 188 ، 189 ) من هذا القانون ، وبقيمة المبالغ التى تنص المواد ( 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14 ، 37 ، 38 ، 39 ، 40 ، 41 ، 41 ، 43 ، 44 ، 48 ، 63 ، 64 ، 70 ، 74 ، 76 ، 77 ، 78 ، 111 مكرراً ) على حجزها وتوريدها للخزانة ، إذا لم يقم الممول الملتزم بأداء المبالغ الإضافية للضريبة أو الملتزم بالتوريد بالأداء خلال المواعيد المحددة ، ودون حاجة إلى إصدار ورد أو تنبيه بذلك . ويصدر بقيمة ما لم يتم أداؤه فى هذه المواعيد قرار إدارى من الموظفين الذين من حقهم توقيع الأوراد ويكون هو سند التنفيذ . ولا يخل توقيع الحجز التنفيذى المشار إليه فى هذه المادة بحق مصلحة الضرائب فى ربط الضرائب المستحقة " . وتنص المادة (167) على أن :- " يتبع فى تحصيل الضرائب والمبالغ الأخرى المستحقة بمقتضى هذا القانون أحكام القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى والأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون " . وحيث إن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، أو تصوراتها المجردة . وهو كذلك يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية ، ويحدد نطاقها ، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى ، وبالقدر اللازم للفصل فيه ، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين ينالهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم . ويتعين دوماً أن يكون هذا الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون عليه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تحديده ومواجهته بالترضية القضائية لتسويته ، عائداً فى مصدره إلى النص المطعون عليه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة . ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها ، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها . وحيث إن وكـيل المدعى أقـر بجلستى التحضير المنعقـدتين فـى 6/7 و 3/8/2003 أمام هيئة المفوضين بالمحكمة أن الحجز الموقع على المدعى قد تم وفاء لدين الضريبة المستحق عليه عن نشاطه فى التصرفات العقارية دون إضافة أية غرامات أو فوائد تأخير ومن ثم لا يكون للمدعى أية مصلحة فى الطعن على الفقرة الثانية وما بعدها من فقرات المادة (166) ، ويتحدد نطاق الدعوى الماثلة بالتالى بنص الفقرة الأولى من المادة المذكورة والمادة (167) . وحيث إن مناعى المدعى على المادة (166) قد اقتصرت على ما ورد بفقرتها الثانية ـ والتى تم استبعادها من نطاق هذه الدعوى ـ متعلقاً بجواز الحجز على أموال الممول بقيمة المبالغ الإضافية للضريبة والغرامات والتعويضات ، الأمر الذى قدر المدعى مخالفته للعدالة الاجتماعية التى يقوم عليها النظام الضريبى وفقاً لحكم المادة (38) من الدستور . ولم تتضمن صحيفة الدعوى أو مذكرات المدعى أية مطاعن على حكم الفقرة الأولى من المادة المذكورة ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى فى شقها المتعلق بنص الفقرة الأولى من المادة (166) المشار إليها . وحيث إن المدعى ينعى على نص المادة (167) فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب تحصيل دين الضريبة والمبالغ الأخرى بطريق الحجز الإدارى ، أنه يجعل من الدائن خصماً وحكماً فى آن واحد بما يتعارض مع مبدأ خضوع الدولة للقانون ، ويخل بحق كل مواطن فى اللجوء إلى قاضيه الطبيعى بالمخالفة لأحكام المادتين (65 و 68) من الدستور . وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه إذا كان الأصل المقرر فى قانون المرافعات المدنية والتجارية أن التنفيذ جبراً على أموال المدين ـ بما له من آثار خطيرة عليه ـ لا يكون إلا بسند تنفيذى استظل به دائنه قبل التنفيذ ولم يبلغه إلا بطريق تحقق به دينه وصحته وصار حقيقة قانونية أو قضائية يجوز التنفيذ بمقتضاها ، إلا أنه خروجاً على الأصل العام جاءت أحكام قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 بأوضاع استثنائية ، منها أنها جعلت الأمر المكتوب الصادر من الوزير أو رئيس المصلحة أو المدير أو ممثل الشخص الاعتبارى العام حسب الأحوال ، أو من ينيبه كل من هؤلاء كتابة ، معادلاً للسند التنفيذى الذى يجوز التنفيذ به وفقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وهذا الاستثناء تبرره المصلحة العامة فى أن تتوافر لدى أشخاص القانون العام وسائل ميسرة تمكنها من تحصيل حقوقها على النحو الذى يحقق سير المرافق العامة وانتظامها ، وذلك دون إخلال بحق المدين المحجوز عليه فى اللجوء للقضاء للمنازعة فى أصل المبالغ المطلوبة أو فى صـحة إجـراءات الحجز ، أو باسترداد الأشـياء المحجوزة ، وفى هذه الحالة توقف بنص القانون ـ مادة (27) من قانون الحجز الإدارى ـ إجراءات الحجز والبيع الإداريين إلى أن يفصل نهائياً فى النزاع ، ومن ثم فإن قانون الحجز الإدارى وإن قرر امتيازاً لصالح أشخاص القانون العام حين جعل قرارها بوجود ديون تدعيها على أخرين يفيد أن قولها بثبوتها وتحديدها لمقدارها يعتبر سنداً تنفيذياً بها يغنيها عن اللجوء للقضاء لإثباتها ، إلا أن هذا القول لا يخولها سوى ميزة أن يكون قرارها بالديون التى تطلبها من مدينيها سابقاً على التدليل عليها من جهتها ، وناقلاً إليهم مهمة نفيها ، وعليها فى هذه الحالة الأخيرة إثبات صحة ما تدعيه فى هذا الشأن بما لديها من وثائق ومستندات ، حتى يتسنى لها المضى فى إجراءات تحصيل هذه الديون ، الأمر الذى لا يتعارض مع مبدأ خضوع الدولة للقانون وحق كل مواطن فى اللجوء إلى قاضيه الطبيعى . وحيث إنه لما تقدم يغدو الطعن بعدم دستورية المادة (167) من قانون الضرائب على الدخل عارياً مما يسنده ، جديراً بالرفض . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- أولاً : بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة (166) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 . ثانياً : برفض الدعوى بالنسبة لنص المادة (167) من القانون المذكور وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة اولا : بعدم قبول الدعوى فى الدفع بعدم دستورية نص المادة (166) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981. ثانيا : برفض الدعوى فى الدفع بعدم دستورية نص المادة (167) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ التاسع من مايو سنة 2001 اودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (166 ، 167) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى وبعد تحضير الدعوى اودعت هيئة المفوضين تقريرا برايها ثم اعدت تقريرا تكميليا بناء على طلب المحكمة بجلسة 15/12/2003 ونظرت الدعوى علىالنحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم