الطعن رقم 68 لسنة 23 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2003-11-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ..................... رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور / حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ................... رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر امام محمد حسن ................. امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أنه بموجب أمر رئيس الجمهورية رقم 140 لسنة 1961 فرضت الحراسة على والد مورث المدعين ، وقد شملت إجراءاتها فيلا مملوكة لمورث المدعين بعقد مسجل فى حين أنه كان بالغاً ويعول أسرة ، وبتاريخ 1/1/1964 باع الحارس العام تلك الفيلا إلى الشركة المدعى عليها الأولى ، وبموجب قرار المدعى عليه الثالث رقم 166 لسنة 1979 المعدل بالقرار 35 لسنة 1979 تم رفع التحفظ عن أمـوال المـورث وفسـخ عقـد البيع السالف ، إلا أنه بتاريخ 2/12/1981 صدر القرار رقم 39 لسنة 1981 بإلغاء القرار السالف . وقد استصدر المورث حكماً من محكمة القيم فى الدعوى رقم 20 لسنة 3 قيم ضد المدعى عليهم بعدم سريان عقد البيع ـ المشار إليه ـ فى حق المدعى وبالتسليم وإذ طعن المدعى عليهم فى هذا الحكم بالطعنين 7 و15 لسنة 6 قيم عليا . فقضت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى ، طعن المدعون فى هذا الحكم بطريق النقـض بالطعـون أرقام 11246 لسنة 65 ق و1416 و2501 لسنة 67 ق ، فقضت المحكمة بعدم جواز الطعن الأول ، وفى الطعنين الأخيرين بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القيم العليا التى قضت بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى . طعن المدعون فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن 3206 لسنة 69 ق وقضت المحكمة برفض الطعن . وإذ أقام الحكم الأخير قضاءه على أن أحكام الاتفاقية المصرية اليونانية بشأن تعويض المصالح اليونانية والصادر بشأنها قرار رئيس الجمهورية رقم 1019 لسنة 1967 هى الواجبة التطبيق على موضوع الطعن ، دون أن يتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر فى 4/3/1989 فى القضية رقم 68 و69 لسنة 3 ق " دستورية " والذى استبعد من مفهوم العائلة التى تشملها الحراسة بالتبعية الأولاد البالغين سن الرشد وقت فرضها فقد أقام المدعون دعواهم الماثلة بطلب تصدى المحكمة للحكم بعدم دستورية الاتفاقية المصرية اليونانية فى مجال تطبيقها بالنسبة إلى الأولاد البالغين وإلى الورثة من غير زوجة الخاضع الأصلى للحراسة وأولاده القصر واعتبار حكم النقض فى الطعن رقم 3206 لسنة 69 ق عقبة قانونية تحول دون تنفيذ قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى على سند من أنها تنطوى على طعن فى الحكم الصادر من محكمة النقض مثار النزاع فهو مردود بأنه لما كان من المقرر طبقاً للمادة 50 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن الاختصاص بالفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا ينعقد لها دون غيرها . لما كان ذلك ، وكان جوهر النزاع فى الدعوى الماثلة هو الادعاء بعدم تقيد محكمة النقض فى الحكم مثار النزاع بالحجية المطلقة لقضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 68 و69 لسنة 3 ق " دستورية " فيما يتعلق بمفهوم العائلة التى خضعت للحراسة ، مما يحول دون تنفيذ ذلك القضاء ، فإن الادعاء بذلك ينعقد الاختصاص بالفصل فيه للمحكمة الدستورية العليا أياً كان وجه الرأى فيما تنتهى إليه فى شأن توافر شروط قبول تلك الدعوى من عدمه ومن ثم فإن الدفع يكون خليقاً بالرفض .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن حكم النقض مثار النزاع قد انبنى قضاؤه على أن أحكام الاتفاق بين مصر واليونان بشأن تعويض المصالح اليونانية هى الواجبة التطبيق على موضوع النزاع ، ولم يتعرض فى أسبابه صراحة وضمناً لتحديد مفهوم العائلة التى تخضع للحراسة على نحو يخالف قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بتاريخ 4/3/1989 فى القضيتين 68 و69 لسنة 3 ق " دستورية " مما تنتفى معه أى صلة بين الحكمين ولا يعد حكم النقض تبعاً لذلك عقبة فى قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه ، وتضحى الدعوى الماثلة غير مقبولة ، بما لازمه أن طلب التصدى لم يعد له محل سيما وقد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بتاريخ 6/12/1993 فى القضية رقم 57 لسنة 4 ق " دستورية " بعدم تعارض أحكام الاتفاقية المصرية اليونانية مع الدستور .
وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام المنازعة المتعلقة بتنفيذ حكم صادر عنها بعدم الدستورية ـ والتى تختص بها طبقاً للمادة 50 من قانونها ـ أن يكون تنفيذه لم يتم وفق طبيعته بل اعترضته عوائق تحول دون اكتمال مداه بما يعرقل جريان آثاره كاملة ، ومن ثم تكون تلك العوائق هى موضوع منازعة التنفيذ التى تتوخى إنهاء كافة الآثار القانونية لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، وذلك بإسقاط مسبباتها والعودة بالتنفيذ إلى الحالة السابقة على نشوئها ، ومن ثم فإنه يجب لكى تتدخل المحكمة لإعمال ذلك الأثر توافر شرطين أولهما أن تكون تلك العوائق قد حالت دون تنفيذ أحكامها فى النطاق المحدد لها . وثانيهما : أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقياً بها ممكناً فإذا لم تكن لها بها صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق . لما كان ذلك ، وكان الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 3206 لسنة 69 ق ـ مثار النزاع ـ قد أقام قضاءه على أن أحكام الاتفاق بين مصر واليونان بشأن تسوية التعويضات المستحقة للرعايا اليونانيين هى الواجبة التطبيق على النزاع المتعلق بحقوق المدعين فى الدعوى الماثلة على الأموال التى فرضت عليها الحراسة والتى لا يتوقف إعمالها على مدى صحة القرار الصادر بفرض تلك الحراسة باعتبار أن الاتفاق المشار إليه قد استهدف تسوية جميع الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وبالتالى فإن مفهوم العائلة التى تخضع للحراسة طبقاً لقضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بتاريخ 4/3/1989 فى القضيتين رقمى 68 و69 لسنة 3 ق " دستورية " يخرج عن نطاق تطبيق أحكام الاتفاق بين مصر واليونان المشار إليه .
وحيث إنه لما كان ما تقدم فإنه لا توجد ثمة صلة بين حكم النقض مثار النزاع وقضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن مفهوم العائلة التى تخضع للحراسة ذلك أنه لم يحل دون إعمال ذلك القضاء فى مجاله سريانه خارج نطاق أحكام الاتفاق بين مصر واليونان المشار إليه ، ومن ثم فإن الحكم مثار النزاع لا يعد عقبة أمام تنفيذ قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة .
وحيث إنه لما كان من المقرر أن إعمال المحكمة لرخصة التصدى المنصوص عليها فى المادة 27 من قانونها يتوقف على استيفاء الخصومة الأصلية لشروط قبولها ، فإذا انتفى قيام تلك الخصومة ـ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة التى انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبولها ـ فإنه لا يكون هناك محل لطلب التصدى المثار فى الدعوى الراهنة .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعين المصروفات ومصادرة الكفالة ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب تصدى المحكمة الدستورية العليا للاتفاقية المصرية اليونانية توطئة للحكم بعدم دستوريتها في مجال تطبيقها بالنسبة إلى الأولاد البالغين وإلى الورثة من غير زوجة الخاضع الأصلي للحراسة وأولاده القصر, واعتبار الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 3206 لسنة 69 ق عقبة قانونية تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في القضيتين 68 و69 لسنة 3 ق "دستورية" مع ما يترتب على ذلك من آثار, وألزمت المدعين المصروفات ومصادرة الكفالة ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ التاسع عشر من ابريل سنة 2001 اودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب تصدى المحكمة الدستورية العليا للاتفاقية المصرية اليونانية لوطئه للحكم بعدم دستوريتها فى مجال تطبيقها بالنسبة الى الاولاد البالغين والى الورثة من غير زوجة الخاضع الاصلى للحراسة واولاده القصر واعتبار الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 3206 لسنة 69 ق عقبة قانونية تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضيتين 68 و 69 لسنة 3 ق " دستورية " مع ما يترتب على ذلك من اثار
وقدمت هيئة قضايا الدولة ثلاث مذكرات طلبت فيها اصليا الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبولها
وبعد تحضير الدعوى اودعت هيئة المفوضين تقريرا برايها
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم