الطعن رقم 42 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1977-4-19
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم دعوى التعويض
⚖️ التقادم بخمس عشرة سنة
⚖️ علاقة العمل
⚖️ المسئولية التقصيرية - مسئولية الموظف
⚖️ تقادم دعوى المسئولية
⚖️ مسئولية الموظفين
⚖️ موظفون
⚖️ هيئات عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار ورأفت عبد الرحيم وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول - الطاعنة - إن الحكم ضى سقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى طبقا للمادة 173 من القانون المدنى على سند من أن مسئولية المطعون عليه ناشئة عن العمل غير المشروع في حين أن المطعون عليه كان يعمل وقت الحادث سائقا لديها وهو تقوم بإدارة مرفق النقل العام بالإسكندرية فتكون علاقتها به علاقة تنظيمية تحكمها القوانين ولائحة المخازن والمشتريات، وإذ ثبت أن المطعون عليه قد أهمل في القيام بمهام وظيفته فيكون القانون هو المصدر المباشر للتعويض الناشئ عن هذا الإهمال مما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه تطيق أحكام التقادم العادية المنصوص عليها في المادة 374 من القانون المدنى دون نص المادة 172 من القانون المذكور والذى يقتصر نطاقه على الإلتزامات الناشئة عن العمل غير المشروع، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت إدارة النقل العام لمدينة الأسكندرية - الطاعنة - و قبل صدور القرار الجمهورى رقم 4494 لسنة 1965 الذى إعتبرها هيئة عامة ، قد أنشئت بالقانون رقم 22 لسنة 1954 الصادر بتاريخ 1954/1/9 الذى أضفى عليها الشخصية المعنوية و كانت تباشر مرفقاً عاماً من مرافق الدولة ، فهى بذلك تعتبر من أشخاص القانون العام ، و يعتبر موظفوها و مستخدموها موظفين عموميين بحكم تبعيتهم لها ، و تكون علاقتهم بها علاقة تنظيمية عامة تحكمها القوانين و اللوائح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن المطعون عليه كان يشغل وقت الحادث وظيفة سائق لدى الطاعنة - هيئة النقل العام لمدينة الأسكندرية - و كانت علاقة الموظف بالدولة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح الصادرة بشأنها و هى التى تحدد حقوق و واجبات كل وظيفة بصرف النظر عن شاغلها ، و إذ بين المشرع حقوق الموظفين ثم حدد واجباتهم و الأعمال المحرمة عليهم فى الفصل السادس من الباب الأول من القانون رقم 210 لسنة 1951 و كانت المادة 82 مكرر المضافة إلى أحكام هذا الفصل بالقانون رقم 73 لسنة 1957 المعمول به من تاريخ نشره فى 1957/4/4 قبل حصول إتلاف السيارة قد حرمت على الموظف فى الفقرة الرابعة منها مخالفة لائحة المخازن و المشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء فى 1948/6/6 و كانت المادة 45 من هذه اللائحة و التى قررت من قبل العمل بالمادة 4 من المرسوم بقانون رقم 132 لسنة 1952 ، و محاكمة من يخالفها تأديبياً قد نصت على أن أمناء المخازن و جميع أرباب العهد مسئولون شخصياً عن الأصناف التى فى عهدتهم و عن حفظها و الإعتناء بها و عن صحة وزنها و عددها و مقاسها و نوعها و عن نظافتها و صيانتها من كل ما من شأنه أن يعرضها للتلف أو الفقد ، و لا تخلى مسئوليتهم إلا إذا ثبت للمصلحة أن ذلك قد نشأ عن أسباب قهرية أو ظروف خارجة عن إرادتهم و لم يكن فى الإمكان التحوط لها " ، كما نصت الفقرة الثانية من المادة 349 منها على أن " الأصناف التى تفقد أو تتلف بسبب سرقة أو حريق أو أى حادث آخر كان فى الإمكان منعه فيسأل عنها من كانت فى عهدته تلك الأصناف حين حصول السرقة أو التلف " . لما كان ذلك فإن مسئولية أمناء المخازن و جميع أرباب العهد عما فى عهدتهم ، لا تنسب إلى العمل غير المشروع بل تنسب إلى القانون الذى أنشأها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الطاعنة - هيئة النقل العامة لمدينة الإسكندرية - قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن أساس مسئولية المطعون عليه - قائد سيارة الهيئة هو إخلاله بالإلتزامات التي تفرضها عليه وظيفته وهي إلتزامات ناشئة عن القانون مباشرة، وكان التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني هو تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع فلا يسري على الإلتزامات التي تنشأ مباشرة من القانون، وإنما يسري في شأن هذه الإلتزامات التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من القانون المدني ما لم يوجد نص خاص يقضي بتقادم آخر، وإذ لم يرد بنصوص القانون ما يجيز تطبيق نص المادة 172 المشار إليها بالنسبة لدعوى التعويض الناشئة عن مخالفة أمناء المخازن وأرباب العهد للواجبات المفروضة عليهم في المادة 82 - مكرر من القانون رقم 210 لسنة 1951 المضافة بالقانون رقم 73 لسنة 1957 والمادة 45 من لائحة المخازن والمشتريات التي تبناها القانون المذكور، فان هذه الدعوى لا تسقط إلا بالتقادم العادي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ونسب دعوى التعويض المرفوعة من الطاعنة - ضد قائد سيارتها عن التلفيات التي أحدثها بالسيارة نتيجة خطئه - إلى العمل غير المشروع فأجرى عليها التقادم الإستثنائي المنصوص عليه في المادة 172 سالفة الذكر، فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.