⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 52 لسنة 22 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2004-5-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى .................رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : محمد عبد القادر عبد الله وانور رشاد العاصى ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو . وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ..............رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ............أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع ـ تتحصل على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 882 لسنة 1997 أمام محكمة كفر الزيات الجزئية ، ضد السيد / محمد إبراهيم محمد السندوبى وآخرين ، بطلب الحكم بإلزامهم بأداء مبلغ ( 000ر200 ) جنيه على سبيل التضامن والتضامم ، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والموروثة التى لحقت بهم جراء وفاة مورثهم ، إثر اصطدام السيارة المملوكة للمدعى عليه المذكور بالسيارة التى كان يستقلها مورثهم ، مما أدى إلى إصابته والتى نجمت عنها وفاته . حكمت المحكمة بجلسة 21/3/1999 بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى ، وإحالتها إلى محكمة طنطا الكلية للاختصاص ، حيث قيدت برقم 1568 لسنة 1999 مدنى كلى طنطا ، ولدى تداول الدعوى ، دفع المدعون بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 ، والتى تضمنتها المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت لهم بإقامة دعواهم الدستورية ، فقد أقاموا الدعوى الماثلة . وحيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات تنص على أنه : ـ " يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق أى شخص من حوادث السيارة إذا وقعت فى جمهورية مصر وذلك فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة (6) من القانون رقم 449 لسنة 1955 ، ويكون التزام المؤمن بقيمة ما يحكم به قضائياً من تعويض مهما بلغت قيمته ، ويؤدى المؤمن مبلغ التعويض إلى صاحب الحق فيه ... " وتنص المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور على أنه : ـ " إذا أثبت الفحص الفنى صلاحية السيارة فعلى الطالب أن يقدم وثيقة تأمين من حوادث السيارة عن مدة الترخيص صادرة من إحدى هيئات التأمين التى تزاول عمليات التأمين بمصر . ويجب أن يغطى التأمين المسئولية المدنية عن الإصابات التى تقع للأشخاص وأن يكون التأمين بقيمة غير محدودة . ويكون التأمين فى السيارة الخاصة والموتوسيكل الخاص لصالح الغير دون الركاب ولباقى أنواع السيارات يكون لصالح الغير والركاب دون عمالها ... " . وحيث إنه يبين مما تقدم أن المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 سالف الذكر ، قضت بالتزام المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن وفاة أى شخص أو إصابته فى بدنه متى كان ذلك ناتجاً عن إحدى حوادث السيارات التى تقع داخل البلاد ، وذلك فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور . وقد أوردت هذه المادة الأحوال التى يغطى فيها التأمين المسئولية المدنية عن حوادث السيارات ، وفرقت فى ذلك بين نوعين من السيارات ، الأولى السيارات والموتوسيكلات الخاصة والتى أوجبت أن يكون التأمين فيها لصالح الغير دون الركاب ، والثانية باقى أنواع السيارات ويكون التأمين فيها لصالح الغير والركاب دون عمال السيارة . وحيث إن مؤدى ما تقدم أن قانون التأمين الإجبارى على السيارات رقم 652 لسنة 1955 ، حينما أحال إلى البيان الوارد بنص المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 المار ذكرها ، فإنه قصد إلى إلحاق هذا البيان بأحكامه ، منتزعاً إياه من إطاره التشريعى الخاص بالقانون رقم 449 لسنة 1955 ، جاعلاً منه لبنة من بنيانه ، مندمجـاً فيه خاضعـاً لما تخضع له باقى أحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 . وحيث إن المدعين ينعون على النص الطعين أنه أحدث تمييزاً لا يستند إلى أسس موضوعية بين المضرورين من ركاب السيارة الخاصة وركاب باقى أنواع السيارات ، بالمخالفة لنص المادة (40) من الدستور . وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الراهنة ، بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى 9/6/2002 فى القضية رقم 56 لسنة 22 قضائية ، والذى قضى بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات فيما تضمنته من قصر آثار عقد التأمين فى شأن السيارات الخاصة على الغير دون الركاب ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20/6/2002 فى العدد 25 ( تابع ) . وكان مقتضـى المادتين ( 48 و49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيباً من أى جهة كانت ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته ، ومن ثم فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو منتهية . فلهــــذه الأسبــــاب حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية فى طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور والتي تضمنتها المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات.
فقرة رقم -1
بتاريخ التاسع والعشرين من شهر فبراير سنة 2000 ، أودع المدعون قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة ، بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور ، والتى تضمنتها المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها . وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها . ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .