الطعن رقم 370 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1977-1-5
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ بنوك
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ تنفيذ عقارى
⚖️ العقود الرسمية
⚖️ القانون الواجب التطبيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية مصطفى الفقى وأحمد سيف الدين سابق ومحمد عبد الخالق البغدادى وسليم عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه بالسببين الأول والثانى منها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول أن المادة الثالثة من القانون رقم 13 سنة 1968 بإصدار قانون المرافعات الجديد تنص على أن إجراءات التنفيذ على العقار يستمر السير فيها طبقا لأحكام القانون القديم متى كان قد صدر فيها حكم برسو المزاد في ظله، وبمفهوم مخالفة هذا النص فإن إجراءات التنفيذ في الدعوى الماثلة تخضع لأحكام قانون المرافعات الجديد إذا لم يصدر فيها حكم برسو المزاد قبل سريانه، وقد أوجبت المادة 422 من هذا القانون الفصل في أوجه البطلات الموضوعية خلافا لما ان يقضى به نص المادة 648 من قانون المرافعات السابق بجوز الحكم بالاستمرار في إجراءات التنفيذ، والتخلى عن نظر تلك الأوجه للمحكمة المختصة، ولما كان الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف، فإنه كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تلتزم بتطبيق نص المادة 422 من قانون المرافعات الجديد - الذى اصبح نافذاً اثناء نظر الاستئناف وتتصدى للفصل في أوجه الاعتراض الموضوعية، كما كان يتعين عليها أعمال حكم المادتين 37 -414 من ذلك القانون في شأن تقدير الثمن الأساسى للعقارات محل التنفيذ باعتبار مائة وثمانين مثلا من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليها، أما وقد قضى الحكم المطعون فيه بتأييد حكم أول درجة في التخلى عن الفصل في أوجه البطلان الموضوعية، وفي رفض الاعتراض على الثمن الأساسى، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ويقول في بيان ذلك أن الحكم أسبغ على السندات المنفذ بها قوة تنفيذية تجيز للبنك مباشرة الإجراءات التنفيذ بمقتضاها دون حاجة لاستصدار حكم من القضاء يقرر وجود الدين ويعين مقداره، حالة أن عقود فتح الاعتماد بحساب جار لم تحدد قيمتها نهائيا سيما وأنه لازالت هناك معاملات جارية بينه وبين البنك وأنه أوفى له بما يجاوز دينه، ولا يجوز التنفيذ به إلا اقتضاء لدين محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء، وهذه الشروط مختلفة في السندات المنفذ بها، وأنه مما يؤكد جدية منازعته في هذا الشأن دعوى تصفية الحساب التى أقامها ضد البنك وندب فيها خبير,
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إعتراضات الطاعن - المنفذ ضده - الموضوعية على قائمة شروط البيع لا تعد من إجراءات التنفيذ على العقار . فهى و أن تعلقت بها إلا أنها خصومة مستقلة عنها تخضع - فيما لم يرد بشأنه نص خاص - للإجراءات و القواعد العامة و منها قواعد سريان قانون المرافعات من حيث الزمان المنصوص عليها فى المادتين الأولى و الثانية من القانون القائم و لا تخضع لحكم المادة الثالثة من قانون إصداره و التى تنص على أن إجراءات التنفيذ على العقار يستمر السير فيها طبقاً لأحكام القانون متى كان قد صدر فيها حكم برسو المزاد فى ظله لأن المقصود بإجراءات التنفيذ فى تطبيق هذه المادة هى تلك الإجراءات التى تتبع فى التنفيذ على العقار و لا تنصرف إلى منازعة التنفيذ أو طلب البطلان الذى يدفع به أثناء إتخاذ إجراءات التنفيذ إذ له كيان خاص يستقل به عن إجراءات نزع الملكية فتسرى عليه القاعدة العامة فى شأن سريان قانون المرافعات من حيث الزمان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون المرافعات القائم على أن " تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها .... " و تنص الفقرة الأولى من المادة الثانية على أن " كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحاً فى ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك " . و مؤدى ذلك أن الدعاوى التى تم الفصل فيها و الإجراءات التى تمت قبل العمل بالقانون الجديد لا تخضع لأحكامه و إنما تسرى عليها أحكام القانون القديم حتى و لو لم يكن الحكم فيها نهائياً و طعن فيه بالإستئناف فى ظل القانون الجديد ، و إذ كان الحكم الإبتدائى قد صدر بتاريخ 1968/4/24 فى ظل أحكام المادة 648 من قانون المرافعات السابق بالإستمرار فى إجراءات التنفيذ ، و تخلت المحكمة عن الفصل فى موضوع الإعتراض على وجود الدين و حقيقة مقداره عملاً برخصة التنحى المخولة لها فى المادة المشار إليها و بما لها من سلطة تقديرية فى هذا الإختيار ، فتركت للمحكمة المختصة بدعوى الحساب الفصل فى هذا النزاع ، و كان إيداع قائمة شروط البيع مشتملة على الثمن الأساسى قد تم فى ظل القانون السابق الذى لم يكن يحكم تقدير الثمن بإعتبارات محددة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزم هذا النظر و قضى بتأييد الحكم المستأنف فى هذا الخصوص ، يكون قد أصاب صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقصود بالعقود الرسمية المشار إليها فى المادة 2/357 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 2/280 من قانون المرافعات الحالى الأعمال القانونية التى تتم أمام مكاتب التوثيق للشهر العقارى و المتضمنة إلتزاماً بشئ يمكن إقتضاؤه جبراً مما يجعل له بهذه المثابة قوة تنفيذية تجيز لصاحب الحق الثابت فيها أن ينفذ بها دون حاجة للإلتجاء إلى القضاء . و إذ كان مؤدى المادتين 459 ، 460 من القانون القديم المقابلتين للمادتين 1/280 ، 281 من القانون الحالى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه و أن كان يجب أن يكون الحق الموضوعى المراد إقتضاؤه بالتنفيذ الجبرى محقق الوجود و معين المقدار و حال الأداء و أن يكون السند التنفيذى دالاً بذاته على توافر هذه الشروط فيه ، إلا أن المشرع تقديراً منه للإعتبارات العملية المتصلة بتشجيع الإئتمان أجاز إستثناء من الأصل ، التنفيذ بعقود فتح الإعتماد الرسمية و لو لم تتضمن الإقرار بقبض شئ و أوجب فى ذات الوقت ضماناً لمصلحة المدين الحاصل التنفيذ ضده أن يعلن عند الشروع فى التنفيذ ، مع عقد فتح الإعتماد مستخرج بحساب المدين من واقع دفاتر الدائن التجارية و إذ كان البين مما حصله الحكم المطعون فيه أن العقود سندات التنفيذ رسمية بالمقصود سالف البيان مذيله بالصيغة التنفيذية و معلنة إلى الطاعن قبل البدء فى التنفيذ مع مستخرج من حساب المدين من واقع دفاتر البنك التجارية ، و أن الحق المراد إقتضاؤه يتمثل فى الأرصدة الناشئة عن عقد فتح الإعتماد و عقدى قرض أقر الطاعن بقبض قيمته أمام الموثق فيجوز التنفيذ بمقتضاها طبقاً لأحكام المادتين 457 ، 460 من قانون المرافعات السابق و ما يقابلهما من القانون الحالى .