الطعن رقم 19 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2004-5-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى .................رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح ومحمد خيرى طه والدكتور / عادل عمر شريف .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ..............رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ............أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 452 لسنة 1999 عمال أمام محكمة جنوب الجيزة الابتدائية ضد المدعى عليه الثالث وآخر ، بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له المقابل النقدى لرصيد أجازاته التى لم يحصل عليها قبل إحالته إلى التقاعد ، وبجلسة 31/3/2001 قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه الثالث بصفته بأن يؤدى للمدعى مبلغ 20ر3929 جنيه كمقابل نقدى لرصيد أجازاته ، وإذ لم يرتـض المدعى والمدعى عليه الثالث هذا القضاء ، فقد طعنا عليه بالاستئنافين رقمى 421 ، 513 لسنة 118 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة ، التى قررت ضم الاستئنافين للارتباط وليصدر فيهما حكـم واحـد ، وأثناء نظر الاستئنافين دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (72) من لائحة نظام العاملين بالشركة المدعى عليها الثالثة الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 562 لسنة 1995 ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها ، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها .
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابـة القضائيـة على دستوريـة القوانين واللوائح ، بمقتضى نص المادة (175) من الدستور وقانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، إنما ينحصر فى النصوص التشريعية اياً كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ، فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة على الدستورية ، إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية ، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها ، وتنحسر تلك الرقابة ـ بالتالى ـ عما سواها .
وحيث إن المقصود بقطاع الأعمال العام ـ وفقاً لنص المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ـ الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون ، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة ، ويسرى عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه ، نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، ولا تسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها ، وتحل الشركات القابضة ـ عملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار ـ محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 ، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر ، وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص ، وتتخذ الشركة التابعة ـ وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة (16) من هذا القانون ـ شكل الشركة المساهمة وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها ، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت عنها الصفة الإدارية ، ولو كانت الجهة التى أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام ، فلا تعتبر بالتالى تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت شركة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة والجيزة هى شركة مساهمة ، وتعتبر بالتالى شخصاً من أشخاص القانون الخاص ، الذى يحكم علاقتها بالعاملين فيها والغير ، وكان النص المطعون فيه وارداً بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة ، والتى لا تعتبر ـ لما تقدم ـ تشريعاً بالمعنى الموضوعى الذى تمتد إليه رقابة هذه المحكمة ، ولا يغير إصدار هذه اللائحة بقرار من وزير قطاع الأعمال العام من طبيعتها ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص هذه المحكمة بالرقابة الدستورية عليه ، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (72) من لائحة العاملين بشركة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة والجيزة الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 562 لسنة 1995، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ 13 من يناير سنة 2003 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 72) من لائحة نظام العاملين بشركة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة والجيزة الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 562 لسنة 1995 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .