الطعن رقم 205 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1977-3-27
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمينات اجتماعية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض الدفعة الواحدة
⚖️ الاخطاء القانونية فى الحكم
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة أنور خلف وعضوية محمد مصطفى المنفلوطى وبشرى رزق ورأفت عبد الرحيم ومحمد حسب الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الهيئة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه من وجهين (أولهما) أنه قضى للمطعون ضده بتعويض الدفعة الواحدة على الرغم من أنه لم يبلغ الستين من عمره حالة أنه لا يحق للمؤمن عليه المطالبة بهذا التعويض إلا في حالات المتزوجات اللاتى يستقلن من الخدمة والخروج نهائيا من نطاق تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية رقم 63 لسنة 1964 ومغادرة البلاد نهائيا والهجرة وذلك وفقا للمادة 81 من هذا القانون (وثانيهما) أنه استند في قضائه للمطعون ضده الأول بتعويض الدفعة الواحدة إلى نص المادة 85 من قانون التأمينات الإجتماعية مع أن هذه المادة لم تنظم حق العامل في الحصول على هذا التعويض بل نظمت ضم مدة الخدمة السابقة على الاشتراك في التأمين إلى مدد الاشتراك لتكتمل الفترة التى ينظر إليها عند بحث مدى توافر الشروط اللازمة لاستحقاق ذلك التعويض وهى المشار إليها في الوجه الأول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة 77 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أنه " يستحق معاش الشيخوخة عند بلوغ المؤمن عليه سن الستين " و النص فى المادة 78 من القانون على أنه " يشترط لإستحقاق المؤمن عليه معاش الشيخوخة أن تبلغ مدة إشتراكه فى التأمين 240 شهراً على الأقل . و مع ذلك إذا كان إنتهاء الخدمة بسبب بلوغ سن الستين أو الفصل بقرار من رئيس الجمهورية فيستحق المؤمن عليه المعاش متى بلغت مدة إشتراكه 180 شهراً على الأقل " و النص فى الفقرة ج من المادة 81 من القانون على صرف تعويض الدفعة الواحدة " إذا بلغ المؤمن عليه السن المقررة وفقاً للمادة 77 و إنتهت خدمته قبل توافر شرط الحصول على معاش " إن المؤمن عليه الذى بلغ سن الستين يستحق أصلاً معاش الشيخوخة إذا بلغ المدة التى أفصحت عنها المادة 78 المشار إليها فإذا إنتهت خدمته قبل توافر هذا الشرط إستحق تعويض الدفعة الواحدة عند بلوغه سن الستين من عمره حتى لو بلغ هذه السن أثناء نظر دعواه بطلبه أمام محكمة الدرجة الثانية طالما أنه قد إستكملها قبل أن تصدر المحكمة حكمهاً فيها ، لأن الغرض الذى إستهدفه المشرع بنظام التأمينات الإجتماعية هو ألا يتسلم المؤمن عليه كلما ترك الخدمة عند أحد أصحاب الأعمال قبل بلوغ سن الستين - و هو سن الشيخوخة - مع قدرته على العمل مكافأته فيبددها و يتعرض هو و من يعولهم للحاجة و الحرمان ، و لذلك حرص المشرع على نقل الإلتزام بدفع المكافأة من عاتق أصحاب الأعمال إلى عاتق الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية و أوجب عدم صرف تعويض الدفعة الواحدة إلا عند بلوغ سن الشيخوخة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص المادة 85 من القانون 63 لسنة 1964 على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 80 ، 84 تدخل المدة السابقة لإشتراك المؤمن عليه فى هذا التأمين و التى يستحق عنها مكافأة وفقاً لقانون العمل ضمن مدة الإشتراك فى هذا التأمين و يحسب عنها معاش بواقع 1 % من متوسط الأجر الشهرى المشار إليه فى المادة 76 عن كل سنة من سنوات تلك المدة السابقة فإذا لم تبلغ مدة الإشتراك فى التأمين مضافاً إليها المدة السابقة المدة التى تعطى الحق فى معاش وفقاً لأحكام هذا القانون إستحق المؤمن عليه تعويضاً دفعة واحدة على أن يحسب عن كل سنة من المدة السابقة بواقع 7.5 % من متوسط الأجر السنوى المشار إليه فى المادة 81 ..... " ينبئ عن أن المشرع لم يضف حالات جديدة لإستحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة غير تلك التى نص عليها فى مواد الفصل الثانى عن إستحقاق المعاشات و التعويضات و كيفية تسويتها الواردة بالباب السابع الخاص بتأمين الشيخوخة و العجز و الوفاة و إنما إستهدف بذلك النص - أخذاً بما إشتملت عليه عباراته و يورده من مواد الفصل الثالث من ذلك الباب بعنوان فى حساب المدة السابقة من المدة المحسوبة فى المعاش - ضم مدة الخدمة السابقة لإشتراك المؤمن عليه فى التأمين التى يستحق عنها مكافأة وفقاً لقانون العمل إلى مدة الإشتراك فى التأمين .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت أسباب الحكم المطعون فيه الواقعية و النتيجة التى إنتهت إليها سليمة . فلا يفسده مجرد تطبيقه للمادة 85 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بدلاً من إعمال أحكام المواد 77 و 78 و 81 منه . و إنما يكون لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ و رده إلى الأساس السديد دون نقض الحكم .