الطعن رقم 147 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1977-3-28
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
سند الشحن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ طرق الاثبات - صورة الاوراق العرفية
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ اجراءات استصدار امر الاداء
⚖️ الحجز على ماللمدين لدى الغير
⚖️ حيازة
⚖️ النقل البحرى - سندات الشحن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صالح أبوراس وعضوية جميل الزينى وسعد العيسوى ومحمود حسن حسين ومحمود حمدى عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن من بين ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسببين الثانى والخامس مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومما قالته في بيان السبب الثانى أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم وجود علاقة قانونية تربطها بالمطعون ضده الأول تجعل من حقه أن يطالبها بقيمة البضاعة المشحونة لأنه لم يكن طرفا في عقود النقل البحرى كما أنه لم يقدم اصول سندات الشحن التى لا يغنى عنها الصور الشمسية المقدمة منه ذلك أن الحق يندمج في الصك المثبت به ويكون أصل السند دليلا على الحق وعلى مليكة حائزة له ويكون هو صاحب الصفة في مقاضاتها إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع، وأجاز للمطعون ضده الأول الاستناد في طلبه على الصور الشمسية لمستندات الشحن بمقولة أن الطاعنة اقرت بمحضر جلسة 24/4/1961 في التظلم رقم 419 لسنة 1961 تجارى إسكندرية "مطابقة تلك الصور للأصل وبقبولها لها حالتها دون اعتراض منها على صحة التظهيرات المثبتة بها واقتصرت منازعتها في هذا الشأن على تكييف هذه التظهيرات من الناحية القانونية والأثار المترتبة عليها" في وحين أن هذا من الحكم خطأ في الاسناد إذ الثابت بمحضر الجلسة المشار إليه هو أنه ".... وإن كانت الشركة المتظلمة لا تنكر صدور هذه السندات منها إلا أن السند الأصلى دليل ملكية البضاعة فيلزم تقديمه وإن كان عليه تظهير للبنك فهذا لا يمنع أن يكون على السند الأصلى تظهيرات أخرى لاحقة ومع ذلك فمراجعة الصور المقدمة تدل على أن التظهير تظهير على بياض ومثل هذا التظهير لا ينقل ملكية السند ولكنه يعتبر تظهيرا توكيليا فتظل ملكية البضاعة للشركة الشاحنة..." وهذا الثابت لا يحمل المعنى الذى حصله الحكم وإذا عول في قضائه على تلك الصور العرفية فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.
وتقول الطاعنة في بيان السبب الخاص أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 9/4/1962 يقضى ببطلان أمر الأداء المعارض فيه، فإن البطلان ينسحب بالضرورة على كافة ما صدر به سواء من حيث إلزام الطاعنة الدين أو ما أمر به من صحة الحجزين التحفظيين الموقعين تحت يد المطعون ضدهما الثانى والثالثة، لأن علة إبطال أمر الأداء هى صدوره ممن لا ولاية له في إصداره وهى بذاتها العلة في بطلان أمرى الحجز لصدورهما من ذات الآمر وهو رئيس الدائرة المختص بإصدار أوامر الأداء والذى لا يختص بإصدار أوامر الحجز إلا بالنسبة للديون التى يجوز استصدار أمر أداء بها وترتيبا على ذلك فإن ما قضى به الحكم الإبتدائى - المؤيد بالحكم المطعون فيه - من صحة الحجزين الموقعين تحت يد الغير يكون فضلا عن مخالفته للقانون متعارضا مع قضائه السابق ببطلان أمر الأداء.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سند الشحن و إن كان يمثل فى الأصل دليل الشاحن أو المرسل إليه قبل الناقل فى شحن البضاعة أو حق تسلمها عند الوصول و هو مما يمثل الطابع الشخصى لوظيفة السند إلا أنه أيضا أداة إئتمان . فهو يمثل البضاعة المشحونة لذاتها و يقوم مقامها بحيث تندمج البضاعة فى سند الشحن و يعتبر حامله بمثابة حائز للبضاعة و إن كانت هذه الحيازة رمزية تتمثل فيها الطابع العينى لوظيفة السند .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان أصل سند الشحن الإذنى المندمجة فيه البضاعة يتم تداوله بطريق التظهير فإن الحق فى إستلام البضاعة يكون للمظهر الأخير الحائز لأصله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 2/390 من التقنين المدنى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا حجية لصور الأوراق العرفية فى الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل إذا كان موجوداً فيرجع إليه كدليل للإثبات . أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للإحتجاج بالصورة إذ هى لا تحمل توقيع من صدرت منه و التوقيع بالإمضاء أو بصحة الختم أو ببصمة الأصبع هو شرط لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية و إذ كان المطعون ضده الأول لم يقدم أصول سندات الشحن إكتفاء منه بتقديم صورها و كانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن تقديم تلك الصور لا يغنى عن تقديم الأصول لإثبات الحق المدعى به لكونها قابلة للتداول و لكون المظهر إليه الأخير هو وحده صاحب الحق فى البضاعة . فإن الحكم المطعون فيه إذ عول فى قضائه بإلزام الطاعنة بثمن البضاعة على الصور وحدها و إتحذ منها دليلاً على ثبوت الحق للمطعون ضده الأول فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادتين 545 ، 858 مرافعات سابق أن الأمر بتوقيع حجز ما للمدين لدى الغير يصدر إما من قاضى الأمور الوقتية و إما من قاضى الأداء تبعاً لطبيعة المحجوز من أجله فإن كان الدين من الديون التى تتوفر فيها شروط إصدار أمر الأداء لجأ الدائن إلى قاضى الأداء و إلا فإنه يلجأ إلى قاضى الأمور الوقتية - و ينعى على ذلك أنه صدر أمر الحجز من قاضى الأداء فى حالة لا تتوافر فيها شروط إصدار أمر الأداء فإن الحجز يكون باطلاً و كذلك العكس . لما كان ما تقدم و كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد قضى ببطلان أمر الأداء المعارض فيه بناء على أنه صدر فى غير الحالات التى يجوز فيها إصداره و كان أمر الحجز قد صدر من ذات رئيس الدائرة المختص بإصدار أوامر الأداء فإن ذلك يستتبع بطلانها لأنه كان يتعين صدورهما من قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة بدلاً من قاضى الأداء .