الطعن رقم 200 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-10-30
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
شيوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم صادر فى دعوى استرداد الحصة المبيعة
⚖️ استرداد الحصة المبيعة
⚖️ تعقب جميع حجج الخصوم والرد عليها استقلال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن كان يملك 13.5 قيراط من 24 قيراطا فى " الشونة " المبينة بصحيفة الدعوى والباقى ومقداره 10.5 قيراط لوالدته المرحومة ............. وقد اوقفت هذه الحصة وجعلت الاستحقاق والنظر بعد وفاتها لوالدها ونظرا لان الطاعن كان رهنا حصته لاخر فقد تخذ هذا الدائن اجراءات التنفيذ عليها ورسا مزادها على المطعون عليه ............. بحكم رسو المزاد الصادر فى 3 يناير 1945 فى الدعوى رقم 54 لسنة 67 ق محكمة الاسكندرية المختلطة وفى 19 فبراير 1948 قام المطعون عليه الدعوى رقم 799 سنة 73 ق محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة على الطاعن عن نفسه وبصفته ناظرا على الوقف وطلب فيها الحكم بقسمة " الشونة " ارضا وباءا وبيعها بالمزاد العلنى عند عدم امكان قسمتها عينا بثمن اساسى مقداره 6885 جنيها ودفع الطاعن بعدم قبول الدعوى استنادا الى ان مال الوقف لا يجوز بيعه الا باذن من المحكمة الشرعية كما طلب فرعيا بصفتيه المذكورتين استرداد حصة المطعون عليه انهاء لحالة الشيوع وفقا للمادة 561 مدنى مختلط وذلك مقابل ما يعادل هذه الحصة فى الثمن الاساسى الانف ذكره اى مقابل مبلغ 3875 جنيها و 800 مليم وفى 23 نوفمبر 1948 قضت المحكمة بقبول الدعوى الاصلية وبصحة دعوى الطاعن الفرعية واثبات استعداده لشراء حصة المطعون عليه بالثمن السابق بيانه وباعتبار مشتريا عند قيامه بدفع هذا الثمن وذلك بناء على اسباب تتحصل فى ان الدعوى المطعون عليه قائمة على حق كل شريك فى انهاء حالة الشيوع وانه يجوز بيع العين الموقوفة اذا كانت جزءا من عقار مملوك على الشيوع وانه لا نزاع فى ان الطاعن الحق فى انهاء حالة الشيوع وفقا للمادة 561 مدنى مختلط ولا تعارض بين هذا الحق وحق المطعون عليه فى طلب القسمة وفى 30 ديسمبر 1948 اعلن الطاعن هذا الحكم الى المطعون عليه فى محل اقامته واثبت المحضر فى محضر الاعلان انه لا يقيم فى هذا المحل فاعاد الطاعن اعلان الحكم فى 15 يناير 1949 الى المطعون عليه مخاطبا مع شخصه فى نفس المحل السابق وفى 22 يناير 1949 استانف المطعون عليه الحكم الابتدائى وقيد استئنافه برقم 45 سنة 5 ق محكمة استئناف الاسكندرية ودفع الطاعن بعدم قبوله شكلا لرفعه بعد الميعاد وفى 21 فبراير 1950 قضت المحكمة برفض هذا الدفع وبقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع (اولا) بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من احقية الطاعن فى شراء حصة المطعون عليه مقابل مبلغ 3872 ج و 800 م وفى اتمام هذا البيع اذا ما زاد دفع هذا المبلغ اليه (وثانيا) بعادة القضية الى محكمة اول درجة للسير فى اجراءات القسمة فقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم خالف القانون كما شابه القصور فى التسبيب من وجهين (اولهما) اذ رفضت المحكمة دفع الطاعن بعدم قبول الاستئناف استنادا الى ما قررته من ان ميعاد الاستئناف الحكم الصاد\ر فى دعوى استرداد الحصة المبيعة على الشيوع هو الميعاد المقر لاستئناف الاحكام بصفة عامة - مع ان دعوى الاسترداد المذكورة هى صورة من صور الشفعة فيكون ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها خمسة عشر يوما من تاريخ العانه وفقا للفقرة الثانية من المادة 17 من مرسوم الشفعة الصادر فى 26-3-1900 لدى المحاكم المختلطة - ومن ناحية اخرى فان الحكم المستانف قد صدر فى دعوى استرداد فرعية رفعت اثناء الدعوى الاصلية فيعتبر بهذه المثابة كالحكم الصادر فى الدعوى التى ترفع باسترداد المنقول او العقار المحجوز عليه ومن ثم يكون ميعاد استئنافه هو الميعاد الاستثنائى المقرر بموجب المادتين 543 ، 685 مرافعات مختلط (والوجه الثانى) اذ اعتمدت المحكمة فى قولها برفع الاستئناف فى ميعاد خمسة عشر يوما على اعلان الحكم المستانف الى المطعون عليه فى 15 من يناير 1949 - مع ان الاعلان الواجب اعتباره فى هذا الشان هو الاعلان الذى تم فى 30 ديسمبر 1948 ولكنها اطرحت هذا الاعلان استنادا الى ما اثبته به المحضر من عدم اقامة المطعون عليه فى المحل المطلوب اجراء الاعلان فيه مع ان هذا المحل هو محل اقامته وهو بذاته الذى تم فيه الاعلان الثانى وان الواقعة التى اثبتها المحضر بالاعلان الاول بنيت على غش من المطعون عليه وما اكن يصح التعويل عليها فى اطراحه ومع تمسك الطاعن بهذا الدفاع الجوهرى فقد خلا الحكم من الرد عليه
ومن حيث انه يبين من الحكم ان المحكمة اقامت قضائها برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وبقبوله شكلا على دعامتين تتحصل اولاهما فى انه لو فرض جدلا ان ميعاد استئناف الحكم الصادر فى دعوى استرداد الحصة المبيعة هو خمسة عشر يوما اسوة بحكم الشفعة فانه نظرا لما يبن من الاوراق من ان المطعون عليه لم يعلن بالحكم المستانف اعلانا صحيحا الا فى 15 من يناير سنة 1949 فيكون استئنافه فى 22 يناير 1949 مرفوعا فى الميعاد اما قول الطاعن بوجوب الاعتماد على الاعلان الاول الذى حصل فى 30 ديسمبر 1948 فهو قول فى غير محل ثبوته عدم اعلان المطعون عليه بموجبه بناء على ما قرره المحضر من عدم اقامته فى المحل الموضح به واما ما ذهب اليه الطاعن من ان هذا التقرير كان نتيجة غش ادخله المطعون عليه على المحضر فلا محل له اذ من الجائر ان يكون المحضر لم يكلف نفسه عناء البحث والتحرى - والدعامة الثانية هى فى قول المحكمة " بانه فضلا عما تقدم فان المحكمة ترى ان يمعاد الاستئناف فى دعاوى استرداد الحصة المبيعة هو الميعاد المعتاد اذ ان المواعيد الواردة فى مواعيد الشفعة هى مواعيد استثنائية لا يجوز القياس عليها وعليه يتعين فى هذه الحالة تطبيق احكام القانون العام
ومن حيث انه لما كان القانون المختلط لم يضع ميعادا خاصا لاستئناف الحكم الذى يصدر فى دعوى استرداد الحصة المبيعة على الشيوع مما يتعين معه تطبيق القواعد العامة فى هذا الصدد - وكان الميعاد الذى حددته الفقرة الثانية من المادة 17 من مرسوم الشفعة الصادر فى 26/3/1900 هو ميعاد استثنائى خاص بالحكم الذى يصدر فى دعوى الشفعة وهى بطبيعتها تغاير دعوى استرداد الحصة المبيعة مما لا يصح معه قياس ميعاد استئناف الحكم الذى يصدر فيها على ميعاد استئناف حكم الشفعة - وكان لا سند لما يذهب اليه الطاعن من ان هناك تفرقة بين ما اذا كان طلب استرداد الحصة على الشيوع قد رفع بدعوى اصلية او بدعوى فرعية وكان ينبنى على ما تقدم ان يكون صحيحا فى القانون ما قررته المحكمة فى الدعامة الثانية الانف بيانها من ان ميعاد استئناف الحكم الذى يصدر فى دعوى الشفعة هو ميعاد استثنائى لا يصح القياس عليه - وكانت هذه الدعامة وحدها تكفى لاقامة الحكم فيما قضى به من رفض الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وبقبوله شكلا ذلك انه يبين من الوقائع التى اثبتها الحكم انه عندما رفع المطعون عليه استئنافه فى 22 يناير 1949 لم يكن ميعاد الاستئناف قد انقضى وذلك حتى باعتبار بدايته من تاريخ الاعلان الحاصل فى 30/12/1948 والذى يتمسك به الطاعن ومتى تقرر ذلك لا يكون هناك جدوى من بحث الدعامة الاولى والتى لم تتحدث عنها المحكمة الا من قبيل الفرض الجدلى الذى لم تكن فى حاجة اليه - لما كان ذلك كذلك يكون هذا السبب بوجهيه فى غير محله
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون كما شابه القصور من وجهين (اولهما) ان الطاعن طلب وفقا للمادة 561 مدنى مختلط استرداد الحصة الشائعة التى عرضها المطعون عليه باختيار للبيع لمنع تدخل اجنبى غير مرغوب فى اقحامه على الشركاء ولكن المحكمة اخطات فهم هذا الطلب واولته على غير حقيقته وقضت برفضه مع ان لا سبيل لدفع الضرر من تدخل الغير الا بقبول حق الاسترداد حتى ولو كان قد طلب اثناء القسمة والبيع اختيارا بالمزاد او كان قد طلب اثناء اجراءات البيع لعدم امكان القسمة عينا (والوجه الثانى) انه وقد طلب المطعون عليه فى دعواه بيع العقار الشائع بالثمن الاساسى الذى حدده وعرض الطاعن شراء حصة المطعون عليه فيه مقابل ما يعادلها فى الثمن المذكور فيكون قد صدر من المطعون عليه ايجاب بالبيع صادفه قبول من الطاعن بالشراء وبذلك يكون التعاقد قد تم بين الطرفين وكان يتعين علىالمحكمة ان تعمل لااثر القانونى لهذا التعاقد ولكنها لم تلق بالا اليه كما اغفلت الرد على دفاع الطاعن فى شانه
ومن حيث ان هذا السبب مردود فى وجهه الاول بما جاء فى الحكم من ان الدعوى استرداد الحصة الشائعة المبيعة لا توجه الا الى مشترى هذه الحصة متى كان اجنبيا عن الشركاء الاصليين ومن ثم لا يجوز رفعها على المطعون عليه لانه من جهة ليس مشتريا ومن جهة اخرى لم يصدر حق الاسترداد اثناء اجراءات البيع بالمزاد لعدم امكان القسمة عينا لان الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هى منع تدخل الاجنبى فى الملكية الشائعة وهذه الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هى منع تدخل الاجنبى فى الملكية الشائعة وهذه الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هى منع تدخل الاجنبى فى الملكية الشائعة وهذه الحكمة تتوفر بطبيعتها فى البيع بالمزاد اذ لهم ان يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الاجنبى من التدخل فى الشركة ومردود فى وجهة الثانى بما ورد فى الحكم من ان طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد وتحديد ثمن اساسى لهذا البيع لا يعتبر عرضا ملزما له ببيع حصته بالثمن الذى حدده اذا طلب منه الشريك الاخر الشراء استنادا الى ان له افضلية على الغير باسترداد الحصة الشائعة ذلك لان هذا الحق لا يكون الا فى حالة البيع التام وهو لم يتم ولان تحديد ثمن للبيع عند عدم امكان القسمة عينا انما هو للمزايدة وليس مؤداه ان يتخلى طالب القسمة عنها وهى حق من حقوقه وليس معناه ان يجبر على بيع حصته لاحد الشركاء - وهذا الذى اقيم عليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه القصور
ومن حيث ان السبب الثالث فى ان الحكم مشوب بالقصور فى التسبيب ذلك ان الطاعن تمسك تاييدا لدعواه الفرعية باسترداد حصة المطعون عليه بالاوجه الاتية :
اولا : ان حصة الطاعن فى العقار المطلوب بيعه بالمزاد وقف والوقف لا يجوز بيعه قانونا الا بذان من المحكمة الشرعية ولم يصدر هذا الاذن بعد
ثانيا : ان طلب بيع جميع العقار المملوك على الشيوع لا يجوز قبوله الا بعد قيام الدليل على عدم قابليته للقسمة
ثالثا : ان المطعون عليه وقد اشترى الحصة التى كان يملكها الطاعن يكون قد قبل الاشتراك مع الوقف ومن ثم لا يجوز له ان يبيع الحصة المملوكة اليه
رابعا : ان المادة 841 مدنى تقضى بوبجوب قصر المزاد فى بيع الحصة الشائعة على الشركاء اذا قبلوا ذلك كما قال الطاعن ان مفاده هذه الاوجه هو ان تكون دعوى المطعون عليه مقصورة على بيع حصته فى العقار المطلوب وفى هذه الحالة يكون للطاعن حق شرائها بالثمن المعروض ومع ذلك فان المحكمة لم تعن ببحث هذه الاوجه رغم اهميتها
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة غير ملزمة بتعقب جميع حجج الخصوم والرد على كل منها استقلالا وبحسبها ان تقيم قضاءها على اسباب تكفى لحمله كما هو الحال فى الدعوى على ما سبق بيانه فى الرد على السبب الثانى ومن جهة اخرى فان اوجه دفاع الطاعن الانف ذكرها لا صلة لها بالنزاع الخاص بطلب استرداد حصة المطعون عليه اذ هى فى حقيقتها تتعلق بدعوى القسمة والبيع التى قضت المحكمة باعادتها الى محكمة الدرجة الاولى للسير فيها
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون المختلط لم يضع ميعاداً خاصاً لاستئناف الحكم الذي يصدر في دعوى استرداد الحصة المبيعة على الشيوع مما يتعين معه تطبيق القواعد العامة في هذا الصدد، وكان الميعاد الذي حددته الفقرة الثانية من المادة 17 من مرسوم الشفعة الصادر في 26 مارس سنة 1900 هو ميعاد استثنائي خاص بالحكم الذي يصدر في دعوى الشفعة، وهي بطبيعتها تغاير دعوى استرداد الحصة المبيعة مما لا يصح معه قياس ميعاد استئناف الحكم الذي يصدر فيها على ميعاد استئناف حكم الشفعة، وكان لا سند لما يذهب إليه الطاعن من أن هناك تفرقة بين ما إذا كان طلب استرداد الحصة على الشيوع قد رفع بدعوى أصلية أو بدعوى فرعية وكان ينبني على ما تقدم أن يكون صحيحاً في القانون ما قررته المحكمة في دعامة حكمها الثانية من أن ميعاد استئناف الحكم الذي يصدر في دعوى الشفعة هو ميعاد استثنائي لا يصح القياس عليه. وكانت هذه الدعامة وحدها تكفي لإقامة الحكم فيما قضي به من رفض الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وبقبوله شكلاً، متى كان يبين من الوقائع التي أثبتها الحكم أنه عندما رفع المطعون عليه استئنافه في 22 من يناير سنة 1949 لم يكن ميعاد الاستئناف قد انقضى وذلك حتى باعتبار بدايته من تاريخ الإعلان الحاصل في 1948/12/30 والذي يتمسك به الطاعن، ومتى تقرر ذلك لا يكون هناك جدوى من بحث الدعامة الأولى الخاصة باعتبار بداية الإعلان من يوم 15 يناير سنة 1949 والتي لم تتحدث عنها المحكمة إلا من قبيل الفرض الجدلي الذي لم تكن في حاجة إليه ومن ثم فإنه يكون في غير محله ما نعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص من الخطأ في القانون والقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم إذ قضى برفض طلب الطاعن استرداد الحصة الشائعة في العقار الذي طلب المطعون عليه بيعه عند عدم إمكان قسمته عيناً أقام قضاءه على أن دعوى استرداد الحصة الشائعة المبيعة لا توجه إلا إلى مشتري هذه الحصة متى كان أجنبيا عن الشركاء الأصليين، ومن ثم لا يجوز رفعها على المطعون عليه لأنه من جهة ليس مشترياً ومن جهة أخرى لم يصدر بيع بعد وأنه لا يغير من هذا النظر أن يطلب حق الاسترداد أثناء إجراءات البيع بالمزاد لعدم إمكان القسمة عيناً لأن الحكمة في تخويل هذا الحق للشركاء هي منع تدخل الأجنبي في الملكية الشائعة وهذه الحكمة تتوفر بطبيعتها في البيع بالمزاد إذ لهم أن يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل في الشركة، كما أن طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد وتحديد ثمن أساسي لهذا البيع لا يعتبر عرضاً ملزماً له ببيع حصته بالثمن الذي حدده إذا طلب منه الشريك الآخر الشراء استنادا إلى أن له أفضلية على الغير باسترداد الحصة الشائعة وذلك لأن هذا الحق لا يكون إلا في حالة البيع التام وهو لم يتم ولأن تحديد ثمن للبيع عند عدم إمكان القسمة عينا إنما هو للمزايدة وليس مؤداه أن يتخلى طالب القسمة عنها وهى حق من حقوقه وليس معناه أن يجبر على بيع حصته لأحد الشركاء. فإن هذا الذي أقيم عليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه قصور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المحكمة غير ملزمة بتعقب جميع حجج الخصوم والرد على كل منها استقلالا، وبحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب تكفي لحمله. وإذن فمتى كانت المحكمة إذ قضت برفض طلب الطاعن استرداد الحصة الشائعة في العقار الذي طلب المطعون عليه بيعه عند عدم إمكان قسمته أقامت قضاءها على أسباب مسوغة وكان الرد على أوجه الدفاع التي أثارها الطاعن مستفاداً من هذه الأسباب، وكانت أوجه الدفاع المذكورة من جهة أخرى لا صلة لها بالنزاع الخاص بطلب استرداد حصة المطعون عليه وإنما هي في حقيقتها تتعلق بدعوى القسمة والبيع التي قضت المحكمة بإعادتها إلى محكمة الدرجة الأولى للسير فيها.
فإن النعي على الحكم بالقصور في التسبيب يكون على غير أساس.