الطعن رقم 564 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1977-2-2
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اصلاح زراعى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - صورة الاوراق العرفية
⚖️ الاختصاص الولائى - لجان المنازعات الزراعية
⚖️ لجان المنازعات الزراعية
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية - لجان الفصل فى المنازعات الزراعية
⚖️ تقديم المذكرات
⚖️ حيازة
⚖️ نظر الدعوى - تقديم المذكرات
⚖️ مسائل الاثبات - بحث الدلائل والمستندات
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار وأحمد صلاح الدين وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثمانية أسباب، تنعى الطعنة بأولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى برفض الدفعين بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبولها لرفعها قبل الأوان على سند من أن المادة الثالثة من القانون رقم 54 لسنة 1966 حصرت اختصاص لجان الفصل في المنازعات الزراعية بنظر المنازعات الناشئة عن العلاقة الإيجارية في نطاق تطبيق المود من 32 إلى 36 مكرراً من قانون الإصلاح الزراعى وأن هذه المواد لم تنظم حالات التنازع بين طرفى عقد الإيجار والغير أو التزاحم بين المستأجرين في حين أن الفقرة الثانية من المادة المذكورة لم تحدد أختصاص اللجان المنازعات التى تنشأ بين طرفى التعاقد دون تلك التى تنشأ بينها وبين الغير أو بين المستأجرين في حالة تزاحمهم، وإنما جعلت الإختصاص شاملا لكافة المنازعات والدعاوى الناشئة عن تطبيق مواد قانون الإصلاح الزراعى المحددة بها، هذا إلى أن الخصومة في الدعوى لا تعدو أن تكون منازعة بين مؤجر وبين مستأجرين منه، وهذا التعدد لا ينشئ غيرا لأنه لا يؤثر على طبيعة العلاقة التى يقوم عليها الحق المدعى به، وإذ رفعت الدعوى في ظل سريان القانون رقم 148 لسنة 1962 قبل أن يعرض النزع على لجان الفصل في المنازعات الزراعية لتصدر قرارها فيه طبقا لما توجبه المادة الخامسة منه فإن الحكم إذ قضى برفض الدفعين يكون قد خالف القانون.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالأسباب الثانى والثالث والسابع على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وتقول بيانا لذلك أن الحكم لم يبين المطاعن التى وجههتها إلى تقرير الخبير عماد الحكم الإبتدائى في قضائه المؤيد به، أو يشر إلى ما قدمته من مستندات تقطع في حيازتها لأرض النزاع منذ استئجارها لها، ولم يرد على أوجه الاستدلال بها واقعيا وقانونياًن وأغفل الرد على طلبها إحالة الدعوى إلى التحقيق استجلاء لوجه الحق في حيازة عين النزاع، ورغم جوهرية أوجه الدفاع هذه فقد اكتفى الحكم بالرد عليها في إيجاز مخل بأنها لا تعدو أن تكون ترديدا لما سبق إثارته أمام محكمة أول درجة والتى ردت عليه بما فيه الكفاية، حالة أن الحكم الإبتدائى جاء خلوا من ذلك، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع، والفساد في الاستدلال.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الرابع والخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إنه أيد الحكم الإبتدائى في إطراحه الدفع بعدم قبول الدعوى القائم على انتفاء أحد أركانها باعتبارها دعوى حيازة على سند من سبق إبدائ أمام اتلمحكمة الجزئية التى رفعت الدعوى إليها إبتداء دفاعا متعارضا مبناه أن موضوع الدعوى هو المفاضلة بين عقدين أخذت به المحكمة وقضت على موجبه وأن طلب التميكن المرفوعة به الدعوى يستند غلى عقد إيجار ينما تستند عوى الحيازة إلى وضع اليد المصحوب بنية التملك، كما ايده فيما اقم عليه قضاءه برفض الدعوى من أن حيازة الطاعنة لأرض النزع في المدة السابقة على عقد الإيجار الصادر من أن حيازة الطاعنة لأرض النزاع في المدة السابقة على عقد الإيجار الصادر للمطعون عليه الأول كان بصفتها وكلة عن زوجها المؤجر، حالة أن ما أبدته من دفاع أمام المحكمة الجزئية كان في نطاق الدفع بعدم الاختصاص المحلى ولم يكن في مجال إعطاء الدعوى تكييفها الصحيح. هذا إلى أن المطعون عليه الأول كيف دعواه بأنها دعوى منع تعرض وهى من دعاوى الحيازة وأن أسباغ الحكم صفة دعوى التمكين عليها لا يعتبر ردا كافيا في هذا المجال لأن القانون لم يعرف تلك الدعوى وخصائصها ولا شروط قبولها، بالإضافة إلى أنه جاء خلوا من التدليل على أن حيازتها لأرض النزاع قبل المطعون عليه الأول كان بصفتها وكيلة من المؤجر وليست كمستأجرة طبقاً لعقد الإيجار الصادر لها المودع بالجمعية الزراعية ومتناقضا مما سبق التسليم به من قيام العلاقة الإيجارية بموجب هذا العقد وغفلا من الرد على ما قدمته من خطاب يفيد تعاملها باسمها مع البنك وهو ما يقطع في انتفاء صفة الوكالة عن زوجها وإذ أسس كل من طرفى الدعوى الأصلية والفرعية دفاعه على عقد الإيجار الصادر له وكيف المطعون عليه الأول دعواه بأنها دعوى منع تعرض فإن الحكم يكون معيبا بالتناقض المبطل فضلا عن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم رفض دفاعها القائم على أن المطعون عليه الأول يحوز أطيانا زراعية تزيد على خمسين فدانا بالمخالفة للمادة 37 من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 وهو ما يؤدى إلى بطلان عقد الإيجار الذى يتمسك به، مستندا إلى عدم ثبوتها دون أن يورد أسس استخلاصه هذه النتيجة ولا خلاصة ما استند إليه الطاعنة من أدلة قانونية وحجج واقعية لإثباتها وهو ما يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب الثامن الإخلال بحق الدفاع إذ لم يستبعد الحكم المطعون فيه المستندات المقدمة بعد الميعاد من المطعون عليه الأول، ولم يستجب إلى طلب الطاعنة إعادة الدعوى إلى الرمافعة للرد على المذكرة المقدمة منه والمسلمة إليها بعد الميعاد، ولتقدم صورة من التحقيقات التى أشارت إليها لبيان حيازة المطعون عليه الأول دون أن يبين الأسباب المبررة وهو ما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت المادة الثالثة من القانون رقم 148 لسنة 1962 بإنشاء لجان الفصل فى المنازعات الزراعية الذى رفعت الدعوى فى ظله و قبل إلغائه بالقانون رقم 54 لسنة 1966 حددت إختصاص هذه اللجان بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المادة 39 مكرراً "أ" من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى و هى الخاصة بإمتداد عقود الإيجار التى تدور حول مقدار المساحة المؤجرة و الإلتزامات التى يتحملها كل من المالك و المستأجر فى نظام المزارعة و كيفية إستخدام السلف النقدية أو العينية فى عقد الزراعة و كان النزاع فى الدعوى يدور حول الأفضلية بين الطاعنة و بين المطعون ضده الأول فى إستئجار أرض النزاع و هو ما لا يندرج ضمن أى من الحالات المشار إليها آنفاً ، فإنه لا مجال لإخضاعها لما تقضى به المادة الخامسة من ذات القانون من وجوب طرح النزاع على اللجان المنشأة بمقتضاه قبل الإلتجاء إلى الجهات القضائية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان القانون رقم 54 لسنة 1966 الذى ألغى القانون 148 لسنة 1962 صدر أثناء سير الدعوى و قبل الفصل فيها و أورد قواعد جديدة تنظيم إختصاص اللجان التى أنشأها فناط بها وفقاً لنص المادة الثالثة منه الفصل فى المنازعات الناشئة عن العلاقة الإيجارية فى الأراضى الزراعية و ما فى حكمها من الأراضى البور و القابلة للزراعة و خصها إنفراداً بالفصل فى المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المواد من 32 إلى 36 مكرراً "ز" من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى و كل خلاف ينشأ حول إستخدام السلف النقدية أو العينية فى عقود الزراعة و جميع الإشكالات المتعلقة بتنفيذ قرارات اللجنة ، و حظر على المحاكم وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة السابعة منه النظر فى المنازعات التى تدخل فى إختصاص هذه اللجان المحدد بالفقرة الثانية من المادة الثالثة سالفة الذكر و أوجب إحالة جميع القضايا المنظورة أمام محاكم الدرجة الأولى و التى تدخل فى هذا الإختصاص إلى اللجان المذكورة ، و كان مؤدى ذلك أن الشارع خول لجان الفصل فى المنازعات الزراعية إختصاصاً عاماً بنظر المنازعات الناشئة عن العلاقة الإيجارية فى الأراضى الزراعية و ما فى حكمها ثم إختصها وحدها بالفصل فى المنازعات التى أوردها فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة ، مما مفاده أن المشرع سلب المحاكم إختصاصها بنظر المنازعات الأخيرة وحدها دون المنازعات الإيجارية الأخرى التى جعل للخصوم فيها الخيار بين سلوك الطريق العام برفعها أمام المحاكم أو سلوك الطريق الخاص برفعها أمام لجان الفصل فى المنازعات الزراعية ، لما كان ذلك و كان تزاحم المستأجرين لا يدخل فى نطاق المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المواد من 32 إلى 36 مكرراً "ز" من قانون الإصلاح الزراعى ، فإن الحكم المطعون فيه إذا إنتهى إلى رفض الدفع بعدم إختصاص المحكمة ولائياً بنظرها يكون قد أصاب صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص فى حدود سلطته الموضوعية من أقوال الشهود الذين سمعت أقوالهم أمام الخبير إلى أن التأجير للمطعون عليه الأول بموافقة الطاعنة التى كانت تحوز الأطيان المؤجرة من قبل بمقتضى وكالتها عن زوجها المؤجر و أن المستأجر المذكور وضع يده على العين المؤجرة إعتباراً من تاريخ التعاقد ، و كان لا تناقض بين صدور عقد إيجار إلى الطاعنة عن أرض النزاع و بين إعتبار حيازتها لها من قبيل الإشراف بمقتضى الوكالة الصادرة لها من زوجها المالك إذ ليس ثمة تلازم بين تحرير عقد الإيجار و إقترانه بوضع اليد ، كما أنه لا تعارض بين قيام هذه الوكالة و ثبوت تعامل الطاعنة مع البنك بإسمها إذ لا مانع من تعامل الوكيل بإسمه لحساب موكله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر أن لقاضى الموضوع السلطة التامة فى بحث الدلائل و المستندات المقدمة له و فى موازنة بعضها بالبعض الأخر و ترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه منها و لا تثريب عليه إن هو لم ير الأخذ بصور شمسية لأوراق قصد التدليل بها فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان ما ترمى إليه المادة 168 من قانون المرافعات من عدم جواز قبول الأوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الأخر عليها و إلا كان العمل باطلاً إنما هو عدم إتاحة الفرصة لأحد الخصوم لإبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه ، و إذ كان الثابت من الأوراق أن المستندات التى تقدم بها المطعون عليه الأول فى فترة حجز الدعوى للحكم تأشر عليها بما يفيد إطلاع وكيل الطاعنة عليها خلال الفترة المصرح فيها لكل من الطرفين بتقديم مستنداته كما تأشر عليها من الطاعنة شخصياً ، و أن المذكرة المقدمة منه و أن أعلنت إلى الطاعنة بعد إنقضاء الميعاد المصرح فيه بتقديم المذكرات إلا إن الحكم المطعون فيه لم يعول على شئ مما جاء بها بل و لم يشر إليها على الإطلاق فلا محل للقول بالإخلال بأى حق للطاعنة .