⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 482 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1977-2-23 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار غير القضائى
⚖️ الالتزام بالارادة المنفردة
⚖️ الالتزام ببذل عناية
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ عرف
⚖️ آثار العقد
⚖️ فوائد
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ تنازع القوانين من حيث الزمان
⚖️ اتعاب المحاماة
⚖️ مسائل منوعة
⚖️ اسباب الطعن - بيان الاسباب
⚖️ اتعاب الوكيل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية مصطفى الفقى وأحمد سيف الدين سابق ومحمد عبد الخالق البغدادى وسليم عبد الله سليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن نى على واحد وعشرين سببا حاصل أولها أن الحكم المطعون فيه كيف الإقرار المؤرخ في 13/4/1967 بأنه اتفاق على تحديد أتعاب الطاعن ومقدارها مقولة أن هذا الإقرار مسبوق بإيجاب من جانب المحامى طلب هذه الأتعاب فجاء الإقرار معبرا عن قبول هذا الإيجا - فخالف الحكم بذلك صحيح الثابت من سن الإقرار الذى لم يوقع من غير المقرين بما فيه وخالف أحكام المادة 150/1 من القانون المدنى بإنحرافه عن عبارة الإقرار الواضحة من طريق تفسيرها بحجة التعرف على إدارة عاقديها حالة عدم وجود توقيع لآخر عليه. وحيث إن حاصل الأسباب الثانى والثالث والخامس والسادس مخالفة القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وقال الطعن في بيان ذلك أن الحكم المطعون فيه أبطل إقرار 13/4/1967 تأسيسا على أنه صدر من المطعون ضدهم لوكيلهم قبل انتهاء مهمته في دعواهم حالة أن الثابت بالأوارق أنه أودع مذكرته بدفاع موكيله تاريخ 12/4/1967 وكان هذا الإيداع خاتم أعماله في الدعوى وصدر إقرارهم بالأتعاب لاحقا على هذا العمل وقد فصل الطاعن ذلك في مذكرته إلا أن الحكم أغفل الرد عليه مما يجعله مشوبا بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق فضلاً عن مخالفة القانون الذى لم يشترط انتهاء الوكالة فكل ما اشترطته المادة 44 من قانون المحاة رقم 96 لسنة 1957 هو انتهاء العمل ولا محل لما قاله الحكم من أن عمل المحامى لا ينتهى إلا بصدور حكم في الدوى إذ أن للمحامى أن يشترط أتعابا في أى وقت مقابل عمله وطبقا لما استقر عليه القضاء من أن تقدير الأجر بعد أتمام العمل لا يخضع لتقدير القاضى. وحيث إن حاصل السبب الرابع مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وفي بيان ذلك قال الطاعن أن الحكم المطعون فيه قد حول التزام المحامى إلى التزام - بتحقيق غاية عندما قيد صحة اتفاقه وموكله على الأتعاب في إقرار 13/4/1967 بشرط إنتهاء وكالة المحامى وصدور حكم في الدعوى التى وكل فيها رغم عدم وجود حكم بذلك في المادة 44 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 وحالة أن إلتزم المحامى في عمله ليس التزاما بتحقيق غاية بل هو التزام ببذل عناية وأن أجر المحامى لا يرتبط تقديره أو تحديده بانتهاء وكالته سواء بإتمام العمل الموكل فيه أو بإنتهاء الأجل المعين للوكالة، كما لا يرتبط اتفاق المحامى على تحديد أتعابه أو مطالبته بتديرها بصدور حكم في الدعوى الموكل فيها وإنما يجوز له الاتفاق وطلب تقدير الأتعاب على كل عمل يؤديه لفائدة موكله فيحق له الاتفاق على تقاضى أتعابه عن حضور كل جلسة أو عن كل إعلان أو تنبيه أو إعذار أو مذكرة في الدعوى وتقضى المادة 44 سالفة الذكر بأن للمحامى أن يشترط في أى وقت أتعابا مقابل عمله ويقع صحيحا كل اتفاق يعقده المحامى مع موكله على أتعابه عن وحدات العمل. وحيث إن حصل الأسباب السابع والثامن والتاسع مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان الإقرار المؤرخ 13/4/1967 بطلانا مطلقا يقع من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تقريره بحكم قضائى ولا تصححه إجازة ولا يرد عليه من سقوط حالة أن هذا الإقرار لا يبطل حتى على فرض صدوره قبل انتهاء الطعن من عمله وإنما يخضع فقط لسلطة القاضى في تعديل الأتعاب ذلك أن الالتزام الذى قرره الموكلون بمقتضى الإقرار لا يمس النظام العام ولا يخل الآداب ولا يمس إلا ذمتهم، وحتى على فرض وجود بطلان فإنه لا يأخذ شكل البطلان المطلق ذلك أن حكمة النص على تدخل القاضى بسلطته في تعديل الإقرار أو الاتفاق على الأتعاب المخالفة لأحكام المادة 44 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 هى حماية الموكل من تأثرات نفسه وأفكاره الشخصية التى تحوطه عند التعاقد مع محاميه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتفسيره حينما قرر بطلان الإقرار. وحيث إن حاصل الأسباب العاشر والحادى عشر والثانى عشر مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره والقصور في التسبيب وتناقضه وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم المطعون فيه ذهب إلى عدم انطباق قانون المحاماة رقم 61 سنة 1968 على مادة النزاع بحجة أن الإقرار أبرم وتحقق بطلانه يوم صدوره في 13/4/1967 في ظل قانون المحاماة الملغى رقم 96 لسنة 1957 فيبقى محكوما بنصوصه فعاب الحكم مخالفة القانون الحالى الواجل التطبيق بأثر فورى من تاريخ نشره كما عابه تطبيق القانون رقم 96 لسنة 1957 بعد إلغائه رغم أن القوانين الجديدة يعمل بها من وقت صدورها ويبطل في الحال العمل بالقوانين السابقة. كما ذهب الحكم إلى أن تطبيق القانون الجديد على الإقرار يؤدى إلى إعماله باثر رجعى ويمس الحق المكتسب للمطعون ضدهم في بطلان الإقرار بينما استند الحكم إلى ذات الإقرار في القضاء للطاعن بحسب الأتعاب التى قضى له بها فتناقضت بذلك أسبابه وخالف القانون لأن البطلان المزعوم لم يستقر الحكم في حتى صدور القانون الجديد الذى قرر مشروعية الأتفاق بإزالة اسبابه بإلغاء الشارع قيود اتفاقات المحامين مع موكليهم في المادة 44 من القانون رقم 96 لسنة 1957 وإطلا هذه الإتفاقات في المادة 10 من القانون رقم 61 لسنة 1968 ومن ثم لا يكتسب المطعون ضدهم أى حق في التمسك بهذا لبطلان وإن صدور التشريع جديد يبيح مثل هذا الاتفاق يرتد إلى وقت صدور الإقرار وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببطلان الإقرار رغم ذلك يكون قد خالف القانون فضلا عن وقوعه باطلا بسبب قصور تسبيبه لعدم رده على هذا الدفاع الجوهرى الثابت بمذكرات الطاعن. وحيث إن حاصل السبب الثالث عشر هو مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الإقرار موضوع النزاع له وصف الوعد بالجائزة بحكم صدور عن الإرداة المنفردة لموكليه ويعفى لذلك من قيود اتفاقات المحامين المنصوص عليها بالمدة 44 من قانون المحاماة القديم وقد رد الحكم الإبتدائى على ذلك بإدعاء أن الجائزة المنصوص عليها في المادة 162 من القانون المدنى لا تكون عن عمل لا تكون عن عمل ولا تكون لشخص معين كالوكيل وقد طعن على هذا الحكم بالإستئناف مبنيا خطأ ما ذهب إليه الحكم المستأنف إذ أنه كما يجوز الوعد ها لناس كافة يجوز أن يكون لشخص معين ويجوز أن يتلقى الوعد بها محام جزاء إحسانه في أداء العمل الذى يكلفه به موكله فتختلط الجائزة في هذه الحالة بالأجر إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الوجه من أوجه طعن الطاعن على الحكم واكتفى بالإحالة إلى اسباب الحكم المستأنف. وحيث إن حاصل الأسباب الرابع عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرين مخالفة القانون وقصور التسبيب وفساد الاستدلال وابنتاؤه على ما ليس في الأوراق وقال الطاعن في بيان ذلك أنه تمسك في درجتىالتقاضى بطلب الحكم له احتياطيا بمقتضى قواعد العرف التى تحدد الأتعاب في مصر والعالم العربى باعتبار أن العرف شريعة القاضى الواجبة التطبيق ولو لم يطلبها الخصوم بسبب عدم وجود نص تشريعى يحدد هذه الأتعاب وقد ساد العرف جميع أنحاء العالم العربى بتقرير حق المحامى بنسبة 25% من أموال موكله المتنازع بشأنها إلا أن الحكم لم يحصل هذا الدفاع الجوهرى وأهمل الرد عليه وقضى على خلاف ذلك العرف مما يعيبه بمخالفة القانون وقصور التسبيب فضلاً عما شابه من فساد في الاستدلال في تقدير جهد الطاعن بحصر عدد الجلسات التى حضرها والإشارة إلى تقديمه مذكرة وحيدة لأن المحامى ليس من اصحاب الحرف الذين تحدد أجورهم على قدر ما بذلوا من مجهودات عضلية وإنما يوزن جهد المحامى بما يوزن به جهد المخترع والفنان وغيرهم من ارباب المهن الحرة، ولقد بين الطاعن أسس تقدير أتعاب المحامين ليسير الحكم على منوالها فيما لو ابطل العمل بإقرار موكليه ومنها أهمية الدعوى وما حصل عليه موكلوه من زيادة في السعر وما بذله الطاعن من جهد كما أوضع أن القانون الجديد حدد أتعاب المحامى في أحوال تقديرها بحد أقصى 20% وبحد أدنى قدره 5% وكان يتعين على الحكم أن يقضى بتقدير أتعا الطاعن وفق الأسس السالفة إلا أن يحلصها في اسبابه والتفت عنها جميعا وقدر أتعابه بمبلغ 325 جنيه مؤسسا هذا التقدير على اسباب مجهلة كما شاب الحكم ايضاً فساد في الاستدلال وجاء قضاؤه منيا على ما ليس في الأوارق عندما وضع في الاعتبار عند الفصل في طلبات الطاعن خصم مقابل التحسين بناء على خطاب موجه من جهة الإدارة إلى المطعون ضدهم يفيد خصمها مبلغ 11185.65 جنيها مقابل تحسين وذلك رغم منازعته في صحة إثبات هذا الخطاب لوفاء مقابل التحسين المنوه عنه لأن عباراته تفيد أنه غير نهائى وجائز الطعن فيه، كذلك خالف الحكم أحكام القانون حين بسط المنازعة على الأتفاق السابق المؤرخ 12/12/1966 وقضى بخصم 50 جنيها موضوع هذا الاتفاق من الأتعاب المقررة, وحيث إنه في مقام تقدير جهد المحامى في القضية رقم 941 لسنة 1963 كلى القاهرة أوضح الموكلون أنه وكل فيها مؤخراً فحضر عددا محصورا من الجلسات وتقدم بمذكرة وحيدة وأشاروا أيضاً إلى أن المحكمة وأن رفعت قيمة المتر المربع من الأرض إلى عشرة جنيهات إلا أنهم لم يستفيدوا هذه القيمة كاملة بل أن جهة الإدارة خصمت منها مبلغ 11185 جنيها، 650 مليما مقابل تحسين ويبدو أنهم أرادوا بذلك الإشارة إلى ما تضمنه اتفاق 13/4/1967 الموقع منهم من نص على أن الزيادة التى اتفق عليها في أتعاب المحامى لا تنسب إلى قيمة الأرض كما تقدرها المحكمة بل إلى صافى ما يقبضونه منها .... إلخ. وحيث إن حاصل السبب الخامس عشر الخطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب وقال في بيان ذلك أنه أدعى في مذكراته بدرجتى التقاضى بإلغاء قانون المحاماة رقم 96 سنة 1957 سند موكليه وسند الحكم الإبتدائى في إبطال الإقرارالمؤرخ 13/4/1967 وبرر مدعاه بتناقض أحكام ذلك القانون مع ميثاق المؤتمر الوطنى الصادر في 21/5/1962 للأسباب المبينة بدفاع البند (ثانيا) من الفصل الثانى ابتداء بصفحة 12 من مذكرته المقدمة لجلسة 15/1/1967 إلى محكمة أول درجة. ورغم ذلك أعمل الحكم القانون المذكور وقضى ببطلان إقرار موكليه استناداً إلى أحكمه فأهدر بذلك شريعة الميثاق التى تعلو عليه والتى يتعين تطبيقها عند الاختلاف بينها وبين أحكامه ومن ثم كان قضاء الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون، كما وقع باطلا لعدم تحصيله هذا الدفاع من أوراق الدعوى ولإهماله الرد عليه. وحيث إن حاصل السبب الحادى والعشرين مخالفة القانون وقال الطعن في بيان ذلك أن الحكم المطعون فيه رفض طلب إلزام موكله بفوائد دين أتعابه استنادا إلى أن شرط استحقاق الفوائد أن يكون محل الإلتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار ليس للقضاء فيه سلطة تقدير حالة أن الطاعن حدد مقدار دينه عند المطالبة القضائية به، ولا يشكك في تعيين مقداره تعديله من الفضاء إلى أكثر أو أقل من ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإقرار هو إعتراف شخص بحق عليه لآخر بحيث لا يكون القصد هو إنشاء الحق فى ذمته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عمل المحامى لا ينتهى إلا بصدور حكم فى الدعوى و كل إتفاق بشأن أتعاب المحامى قبل صدور هذا الحكم يكون قد تم قبل الإنتهاء من العمل و هو ما يتفق و ما نصت عليه الماده 810 من قانون المرافعات السابق المطابقة للمادة 75 من القانون القائم من أن " التوكيل بالخصومه يخول الوكيل سلطه القيام بالاعمال والإجراءات اللازمه لرفع الدعوى و متابعتها أو الدفاع فيها و أتخاذ الإجراءات التحفظيه الى أن يصدر الحكم فى موضوعها فى درجه التقاضى التى وكل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نصت المادة 2/704 من القانون المدني على أنه "إذا كانت الوكالة بأجر وجب على الوكيل أن يبذل دائماً في تنفيذها عناية الرجل المعتاد". مما مفاده أن التزام الوكيل في تنفيذ الوكالة هو إلتزام ببذل عناية لا التزاما بتحقيق غاية، إلا أنه لا شيء يمنع من الاتفاق على أن يكون إلتزام الوكيل بتحقيق غاية ومن ذلك أن يتفق الموكل مع المحامى على ألا يستحق الأتعاب أو على ألا يستحق المؤخر منها إلا إذا كسب الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن القانون ألقى على كل متعاقد مسئولية رعاية مصلحته فى العقد ، إلا أن المشرع لاحظ أن مركز المتعاقدين فى بعض العقود لا يكون متكافئاً بحيث يخشى أن يتحكم أحدهما و هو القوى فى الأخر الضعيف فيستغله أو يعنته بشروط قاسيه فتدخل فى هذه الحالات رعايه للطرف الضعيف و حماية له و وضع قواعد أمره لا يجوز الإتفاق على مخالفتها بحيث يقع باطلاً كل إلتزام يخرج عليها و يكون بطلانه مطلقاً لا يزول أثره بالإجازه و لا يسقط بعدم التمسك به بل يجوز أن يحكم به القاضى من تلقاء نفسه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى ، و من هذه الحالات ما عالجه المشرع فى المادة 44 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 من نهى المحامى عن الإتفاق على مقابل ينسب إلى قدر أو قيمة ما هو مطلوب فى الدعوى أو ما يحكم به فيها ، و نهيه بصفة عامة عن كل إتفاق من شأنه أن يجعل له مصلحة فى الدعوى - و قد جرى قضاء هذه المحكمة - بإعتبار كل إتفاق من هذا القبيل باطلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أنه لا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها و لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ، فليس للمحاكم أن ترجع إلى الماضى لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونيه نشأت قبل نفاذه أو على الآثار التى ترتبت فى الماضى على هذه العلاقات قبل العمل بالقانون الجديد بل يجب على القاضى عند بحثه فى هذه العلاقات و ما يترتب عليها من آثار أن يرجع الى القانون السارى عند نشوئها و عند إنتاجها هذه الآثار.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تقضى الماده 44 من قانون المحاماه رقم 96 لسنه 1957 بأنه لا يجوز للمحامى أن يتفق على أجر ينسب إلى قدر أو قيمة ما هو مطلوب فى الدعوى أو ما يحكم به فيها ، و بصفة عامة لا يجوز له أن يعقد إتفاقاً من شأنه أن يجعل له مصلحة فى الدعوى و أن كل إتفاق من هذا القبيل يعتبر باطلاً . و البطلان فى هذه الحالة إنما ينصرف إلى تحديد قيمة الأتعاب المتفق عليها و لا يترتب عليه حرمان المحامى من الأتعاب ما دام قد قام بالعمل الموكل فيه و إنما يكون على القاضى أن يستبعد التقدير المتفق عليه و يقوم هو بتقدير أتعاب المحامى وفقاً لما يستصوبه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الوعد بالجائزة على ما تشترطه المادة 162 من القانون المدني، يقوم أساساً على توافر أركان معينه منها أن توجه الإرادة إلى الجمهور أي إلى أشخاص غير معينين فإذا ما وجهت إلى شخص معين خرجت عن أن تكون وعداً بجائزة وسرت عليها قواعد الإيجاب فلابد أن يقترن بها القبول وتصبح عقداً لا إرادة منفردة، وإذ كان الإقرار موضوع النزاع لا يعدو أن يكون اتفاقا بين الطاعن وموكليه على قدر الأتعاب المستحقة له فإن شروط المادة 162 سالفة الذكر تكون قد تخلفت ويكون الحكم فيما انتهى إليه قد صادف صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
النص في المادة الأولى من القانون المدني على أن "تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه حكم القاضي بمقتضى العرف" مفاده أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يجوز التحدي بالعرف، إلا إذا لم يوجد نص تشريعي.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
نصت المادة 44 من قانون المحاماه 96 لسنة 1957 - الذى تم توكيل الطاعن فى ظله - على أن يدخل فى تقدير الأتعاب أهمية الدعوى و ثروة الموكل و الجهد الذى بذله المحامى و من المقرر أن هذه العناصر ليست واردة على سبيل الحصر و من ثم فليس ما يمنع محكمة الموضوع من أن تدخل فى الإعتبار عند تقديرها الأتعاب إلى جانبها ما تراه من عناصر أخرى مثل ما عاد على الموكل من منفعة مباشرة بسبب جهد المحامى .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إذ كان الطاعن لم يبين أوجه التناقض بين أحكام القانون رقم 96 لسنه 1957 و ميثاق العمل الوطنى الصادر فى 1962/5/21 و التى يقول أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ حين أهمل أثرها فى إلغاء هذا القانون و شابه القصور إذ لم يحصلها و أغفل الرد عليها و إكتفى الطاعن بالإحالة فى ذلك إلى ما جاء بالمذكرة المقدمة منه فى الملف الإبتدائى دون بيان مضمونها للوقوف على صحة ما يتحدى به فإن النعى يكون مجهلاً و غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
اشترطت المادة 226 من القانون المدني لسريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية أن يكون محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب. والمقصود يكون محل الالتزام معلوم المقدار - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون تحديد مقداره قائماً على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في التقدير وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى بطلان الاتفاق موضوع الدعوى بخصوص ما تضمنه من تحديد الأتعاب بنسبه 25% و قدر في حدود سلطته الموضوعية أتعاب الطاعن - محام - بمبلغ 325 جنيها ثم اعتبر هذه الأتعاب غير معينة المقدار وقت الطلب ورتب على ذلك أن الفوائد المستحقة عن المبلغ المحكوم به لا تسري إلا من تاريخ صدور الحكم، فإنه لا يكون قد خالف القانون.