الطعن رقم 171 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-6-15
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
وضع اليد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى منع التعرض
⚖️ محضر تسليم اطيان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض دعوى الطاعن ، وهى دعوى منع تعرض لخمسة افدنه مبينه الحدود فى صحيفة الدعوى تاسيسا على انه لا يضع اليد على الاطيان ، قد خالف احكاما نهائية عدة صدرت لمصلحة الطاعن مقررة وضع يده وقاضية بتوقيع العقاب على من تعرض له ومنهم مورث المطعون عليهم وبعض المطعون عليهم انفسهم .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الاحكام التى يتحدى بها الطاعن لن تحز قوة الامر المقضى بالنسبة الى خصوم الدعوى ، اذ الحكم الصادر فى الجنحة رقم 3500 سنه 1941 مركز الفيوم .................. او شناف والحكم الصادر فى 10 من ديسمبر سنه 1947 .................. ، لم يصدرا على احد من المطعون عليهم ، اما الحكم الصادر من قاضى الامور المستعجله فى 3 من يونية سنه 1943 برفض اشكال مورث المطعون عليهم فى تسليم الاطيان الى سلف الطاعن فيكفى فى بيان عدم حجيته اختلاف الموضوع ، اذ موضوع الدعوى الحالية وضع يد الطاعن على العقار موضوع الدعوى السابقة على رفع الدعوى فى 24 من مارس سنه 1947 ، اما موضوع الدعوى السابقة فكان عن مدة سابقة ، واما الحكم الصادر فى 21 من فبراير سنه 1946 فليس هناك ما يدل على ان الزراعة موضوع النزاع فيه كانت فى نفس الاطيان موضوع الدعوى الحالية ، فضلا عن اختلاف الخصوم فى الدعويين .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اذ اعتبر وضع يد الطاعن محل شك واحال الدعوى على التحقيق مع تكليفة باثبات وضع يده قد خالف القانون ، لان التحقيق انما يكون لاثبات واقعة متنازع عليها ، فاذا كانت الواقعة ثابته بمقتضى اوراق رسمية فلا محل للاثبات ، ووضع يد الطاعن ثابت من محضر التسليم الرسمى ومن الاحكام السابق بيانها فى السبب الاول .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان وضع اليد واقعة مادية ، العبرة فيه بما يثبت قيامه فعلا ، فاذا كان الواقع يخالف ما هو ثابت من الاوراق فيجب الاخذ بالواقع واطراح ما هو غير حاصل ، فلا على المحكمة اذا هى احالت دعوى منع التعرض على التحقيق وكلفت المدعى فيها باثبات وضع يده الذى ينكره عليه خصمه ، ولا يحول دون ذلك ان يكون بيد الطاعن محضر تسليم رسمى فى تاريخ سابق .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم اخطا اذا لم يعتد فى اثبات وضع يد الطاعن بمحضر التسليم بمقوله انه لا يحوى تحديدا للاطيان التى تسلمها .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه جدل فى تقدير الدليل الذى يستقل به قاضى الموضوع ، الذى راى ان عدم احتواء محضر التسليم على بيان للاطيان التى سلمت لا يقوم معه الدليل المقنع على ان الاطيان محل النزاع فى الدعوى كانت مما شملها محضر التسليم .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم اخطا اذ اهدر الادلة القانونية الدالة على وضع يده والمستمده من احكام ومحضر تسليم بحجة ان عدم احتوائها على تحديد الاطيان التى وردت بشانها يجردها من ايه قيمة قانونية .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة لم تتعد فيما قضت به سلطتها فى تقدير الدليل على واقعة مادية متنازع عليها وهى وضع اليد .
ومن حيث ان السبب الخامس يتحصل فى ان الحكم اخطا فى عدم اعتداده بمحضر التسليم الرسمى المحرر فى 16 من ابريل سنه 1945 بمساعدة وارشاد المطعون عليه الاول وقد حوى الاطيان موضوع النزاع ، وفى هذا اهدار لقيمة الدليل الرسمى المستفاد من هذا المحضر .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الاطيان موضوع النزاع انما تقع فى جهة اخرى غير تلك التى اشترك المطعون عليه الاول فى الارشاد عنها ، اذ تقع فى ناحية الناصرية ، اما ما ارشد عنه المطعون عليه الاول فيقع فى ناحية الصالحية ، فلم يحو محضر التسليم حجة قانونية قبل المطعون عليه الاول اهدارها الحكم المطعون فيه .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وضع اليد واقعة مادية العبرة فيه هي بما يثبت قيامه فعلاً. فإذا كان الواقع يخالف ما هو ثابت من الأوراق فيجب الأخذ بهذا الواقع وإطراح ما هو غير حاصل، وإذن فلا على المحكمة إذا هي أحالت دعوى منع التعرض على التحقيق وكلفت المدعي فيها إثبات وضع يده الذي ينكره عليه خصمه، ولو كان بيده محضر تسليم رسمي في تاريخ سابق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا ارتأى قاضي الموضوع أن محضر تسليم الأطيان المقدم في الدعوى لا يحتوي على بيان الأطيان المسلمة بموجبه فلا ينهض دليلاً مقنعاً على أن الأطيان محل النزاع كانت مما شملها هذا المحضر، فذلك تقدير للدليل مما يستقل به قاضي الموضوع ولا يقبل الجدل فيه أمام محكمة النقض.