الطعن رقم 5 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1976-5-26
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاستئناف
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن بالنقض
⚖️ الحكم فى الاستئناف - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ الطعن فى الحكم - التنازل عن الطعن
⚖️ معارضة
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ، تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بأعتبار الاستئناف كأن لم يكن جزاء عدم حضورها بالجلسة المحددة لنظر الاستئناف ، فى حين أن هذا الجزاء الذى نصت عليه المادة 319 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لا يؤخذ به المستأنف الا تخلف عن حضور الجلسة الاولى المحددة لنظر الاستئناف ، بحيث إذا حضر فيها وتخلف من بعدها امتنع على المحكمة الحكم باعتبار الاستئناف كأن لم يكن ، وإذ طبق الحكم عليها هذا الجزاء رغم حضورها فإنه يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 385 من قانون المرافعات السابق معدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 و المادة 387 منه - و اللتين أبقيت عليهما المادة الأولى من القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات المدنية و التجارية القائم - أنه و إن كان الأصل هو إستنفاد طرق الطعن العادية أولاً ، يباشر الطاعن بعدها الطرق غير العادية ، إلا أن المشرع خرج على هذه القاعدة بالنسبة للحالات الإستثنائية التى يجيز فيها القانون الطعن بطرق المعارضة ، فنص على أنه إذا صدر حكم غيابى قابل للطعن فيه بالمعارضة و قابل فى نفس الوقت للطعن فيه بالإستئناف أو إلتماس إعادة النظر أو النقض ، فإن الطعن فيه بأحد هذه الطرق من جانب الخصم الغائب يسقط حقه بعد ذلك فى الطعن فى الحكم بطرق المعارضة . لما كان ذلك ، و كان مفاد المادتين 290 ، 325 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 - و هما ضمن المواد المستبقاه بالقانون رقم 462 لسنة 1955 - جواز المعارضة فى الأحكام الإستئنافية الصادرة فى الغيبة فى ظرف الأيام العشرة التالية لإعلانها ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة عارضت فى الحكم المطعون - الذى قضى بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن - بصحيفة أعلنت إلى المطعون عليه الأول و حددت جلسة لنظر المعارضة أمام محكمة الإستئناف و أن الطاعنة قررت بعد ذلك الطعن بطريق النقض عن ذات الحكم فإن ذلك يعتبر نزولاً منها عن الطعن بالمعارضة طبقاً لصريح النص ، و يكون الدفع - بعدم قبول الطعن بالنقض - على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 316 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أن " يحضر الخصوم أو وكلاؤهم فى الميعاد المحدد بورقة الإستئناف و يعتبر المستأنف مدعياً " و فى المادة 319 منها على أنه " إذا لم يحضر المستأنف فى الميعاد المحدد إعتبر الإستئناف كأن لم يكن و صار الحكم الإبتدائى واجب التنفيذ إلا إذا كان ميعاد الإستئناف باقياً " مؤداه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع لم يطلق عبارة " الميعاد المحدد " الواردة فى المادة 319 من هذه اللائحة و إنما قيدها بما سبق النص عليه فى المادة 316 المشار إليه من أنه " اليمعاد المحدد بورقة الإستئناف " مما مفاده أن الحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن عملاً بالمادة 319 من اللائحة المذكورة إنما يفترض علم المستأنف علماً يقينياً بالجلسة التى حددها لنظر إستئنافه و تخلفه عن الحضور فيها ، كما أن تخلف المستأنف عن حضوره هذه الجلسة بالذت يدل على أنه غير جاد فى طعنه ، فلا تلزم المحكمة بتحقيق موضوعه . لما كان ذلك ، و كان الثابت فى الدعوى أنه كان محدداً لنظر الإستئناف المرفوع من الطاعنة فى صحيفة جلسة . . . . . . و فيها حضرت الطاعنة و المطعون عليه الأول ثم تأجلت الجلسة . . . . . . و فيها قررت المحكمة وقف السير فى الدعوى حتى يفصل فى دعوى أخرى ، و عجلت الطاعنة الدعوى لجلسة . . . . . . التى حضرت فيها ثم أحيلت الدعوى لدائرة أخرى لم تحضر أمامها الطاعنة فتأجلت الجلسة . . . . . . و إذا لم تحضر فيها قضت المحكمة بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن ، لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد رتب قضاءه بإعتباره الإستئناف كأن لم يكن على عدم حضور الطاعنة فى هذه الجلسة الأخيرة رغم سبق حضورها فى الجلسة الأولى التى حددتها لنظر الإستئناف و فى عدة جلسات تالية ، فإنه يكون قد خالف القانون .