الطعن رقم 46 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-3-1
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - مسائل عامة
⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص المجلس الملى
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى وعبد الرحمن عياد وإبراهيم فودة وعبد الحميد المنفلوطى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والدستور والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول ان الثابت ان ارض وبناء الكنيسة محل النزاع ملك لطائفة كنيسة المثال المسيحى التى يمثلها ، وان تلك الكنيسة لها الصفة الاعتبارية بموجب الامر العالى الصادر سنه 1902 وطبقا للمادة 52 من القانون المدنى التى تنص على ان للطوائف الدينية شخصية اعتبارية ، واذ قال الحكم المطعون فيه ان المجلس الملى الاعلى قرر ادماج طائفة كنيسة المثال المسيحى فى طائفة نهضه القداسة رغم انها هيئة مستقله لها شخصيتها المعنوية ورتب على ذلك زوال صفة الطاعن فى تمثيلها ، كون قد خالف الدستور الذى ينص على كفالة حرية العقيدة واقامة الشعائر الدينية للافراد والطوائف . وينعى الطاعن بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول انه كان قد ذكر فى دفاعه ان المجلس الملى لم يكن مختصا فى الاصل وطبقا للامر العالى الصادر سنه 1902 الا بالفصل فى قضايا الاحوال الشخصية للمسيحيين الانجيلين ولم يكن من اختصاصه تنظيم الكنائس وادماج الوائف بعضها فى بعض ، كما ان هذا المجلس الغى بالقانون رقم 461 سنه 1955 فلم تعد له صفة تخوله سلطة المشرع الذى يصدر قوانين لادماج طائفه ذات شخصية اعتبارية فى اخرى بقصد الاستيلاء على املاكها ، واذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك بزوال صفة الطااعن بناء على قرار المجلس الملى ، ودون ان يتعرض للبحث فى اختصاصات وصفة هذا المجلس التى زالت بالقانون المذكور ، فانه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب ومخالفة القانون .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق ، وفى بيان ذلك يقول انه كان قد ضمن دفاعه ان المطعون عليه يعترف بصفته وبشخصية كنيسة المثال المسيحى وذلك فى دعواه رقم 634 سنه 1972 جزئى اسيوط وفى طعنه رقم 189 سنه 18 ق الذى طلب فيه الغاء قرار فصلة من طائفة المثال المسيحى ، وان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفاع ان تلك الدعوى الماثلة فقد اقيمت منه بعد زوال صفته كرئيس لكنيسة المثال المسيحى بادماجها فى كنيسة نهضه القداسة فى سنه 1971 ، فى حين ان الدعوى رقم 634 سنه 1972 - اقيمت عليه امام محكمة اسيوط فى سنه 1972 اى بعد سنه 1971 التى قال الحكم ان صفته زالت فيها ، بما يعيب الحكم بالتناقض .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الرابع ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور فى التسبيب لانه قال ان صفة الطاعن هى الان محل منازعة جدية ثم ايد قضاء محكمة اول درجة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، مع ان عقد الملكية ثابت به ان الطاعن هو احد المشترين للعقار موضوع النزاع ، واذا لم يفصح الحكم المطعون فيه عما اذا كانت شخصية طائفة المثال المسيحى قد زالت من الوجود لان احدى كنائسها فقط ، وهى كنيسة المثال المسيحى بشارع الشيخ ، قد انتزعها المجلس الملى من املاك الطائفه وضمها الى نهضة القداسة ، فانه يكون معيبا بالغموض والتناقض بما يستوجب نقضه ، كما انه بقضائه بعدم قبول الدعوى يكون قد اخطا فى تطبيق القانون اذ كان عليه ان يقضى على اسوا الفروض بوقف الدعوى حتى يصدر حكم المحكمة الادارية العليا فى طعن المطعون عليه الذى طلب فيه الغاء قرار فصله من طائفه المثال المسيحى .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة الدستور والقانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه ذكر ان المطعون عليه اصبح رئيسا لكنيسة نهضه القداسة بشارع الشيخ .........ومعه شخصان وان الطاعن زالت ولايته على هذه اكنيسة ، وهو قول يخالف الدستور والقانون اللذين ينصان على حماية املاك وصفة الاشخاص الطبيعيين والمعنويين ، لان الثابت ان ارض وبناء كنيسة الشيخ ملك لطائفة المثال المسيحى وان المطعون عليه كان يرعاها باعتباره تابعا له ( اى الطاعن ) ، واذ كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الذى كان الطاعن قد ابداه امام محكمة الدرجة الاولى ومحكمة الاستئناف وذكر فقط ان المطعون عليه طلب الانضمام واخران الى كنيسة نهضه القداسة ، وكان ذلك الانضمام لا يستتبع نقل ملكية كنيسة الشيخ الى كنيسة نهضه القداسة ، فلا يحق للمطعون عليه التابع ان يغتصب العقار المملوك لطائفة المثال المسيحى عند تركه الخدمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المواد 1 ، 2 ، 4 ، 19 ، 21 من الأمر العالى الصادر فى 1902/3/1 بشأن الإنجيليين و باقى الوطنيين و باقى أحكامه أن المشرع جعل من المجلس الملى العام للإنجيليين هيئة أعطاها الإختصاص بالإشراف الشامل على مراكز المسيحيين الوطنيين من النواحى الدينية و الإدارية و تنظيمها ، كما أعطاها إختصاصاً قضائياً بالفصل فى المسائل التى حددها فى المادة 21 منه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جعل القانون رقم 461 لسنة 1955 الإختصاص بالفصل فى مسائل الأحوال الشخصية و الوقوف و الولاية عليه ، مما كان يدخل أصلاً فى إختصاص المحاكم الملية ، للمحاكم العادية ، و قد ألغيت المحاكم الملية بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 462 لسنة 1955 و مفاد ذلك أن نطاق الإلغاء يقتصر بالنسبه لإختصاص المجلس الملى العام على ما كان عليه من ولايه القضاء فى بعض مسائل الأحوال الشخصية دون أن يمتد إلى السلطات الممنوحة له بالإشراف الشامل على مراكز الإنجيليين الوطنيين من النواحى الدينية و الإداريه ، و التى لا تزال باقية له ، و من بين تلك الإختصاصات الأخيرة حق المجلس فى منح عنوان " كنيسة إنجيلية " لكل هيئة دينية تستوفى الشروط المشار إليها فى المادة 19 من الأملر العالى الصادر فى 1902/3/1 ، مما يقتضى قيام حق المجلس فى منع ذلك العنوان أو سحبه من أية هيئة تتخلف عنها تلك الشروط ، و كذا حقه فى تقرير ضم هيئه لا تتوافر لها تلك الشروط ، فى أخرى مستوفية لها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من مدونات حكم محكمة الدرجة الأولى المؤيد بالحكم المطعون فيه ، أن المطعون عليه قدم شهادة صادرة من رئيس المجلس الملى العام ورد بها أن المدعى " الطاعن " و من معه خرجوا على قرارات المجلس و أن شخصيته كممثل لكنيسة المثال قد زالت ، كما قدم قرارين صادرين من المجلس الملى العام بضم كنيسة المثال المسيحى بشبرا إلى كنيسة نهضة القداسة ، و كان الحكم المطعون فيه و من قبله الحكم الإبتدائى المؤيد به ، قد عولا على تلك المستندات و إستخلصا منها إنتقاء صفة المدعى وقت رفع الدعوى فى تمثيل طائفة كنيسة المثال المسيحى لضمها لطائفه نهضة القداسة ، و هو إستخلاص سائغ يكفى لحمل قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، فإن النعى على الحكم بمخالفة القانون ، يكون غ