⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 32 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1976-11-24 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر
⚖️ اثبات الوراثة - الاقرار
⚖️ الحكم فى الاستئناف - ترك الخصومة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم - التنازل عن الطعن
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - ترك الخصومة
⚖️ عيوب الرضا
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - مسائل متنوعة
⚖️ اثار نقض الحكم
⚖️ الخصومة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية عبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار وإبراهيم هاشم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و لئن كانت الدعوى لا تقتصر على حق الإتجاء إلى القضاء لحماية الحق فحسب و إنما تستطيل إلى إستنفاد جميع الوسائل المقررة قانوناً لحمايته ، إلا أنه يجوز التنازل عن الطعن فى الحكم بعد ثبوت الحق فيه أو أثناء نظر الخصومة المرددة بعد نظر الإستئناف ، إذ التنازل فى هذه الحالة يؤمن معه الإعتساف ، كما أن من شأن الترك فى هذه الحالة إستقرار الحكم الإبتدائى إعتباراً بأن ترك الخصومة فى الإستئناف يعتبر فى نظر الشارع بمثابة قبول من جانب المستأنف للحكم الصادر عليه من محكمة أول درجة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى الفقرة الثانية من المادة 219 من قانون المرافعات على أنه " يجوز الإتفاق و لو قبل رفع الدعوى على أن يكون حكم محكمة أول درجة إنتهائيا " . يدل على أن المشرع قد أجاز الإتفاق مقدماً بين الخصمين على التنازل على إستئناف الحكم و لم يرد فى ذلك مخالفة للنظام العام ، لما أوردته المذكرة الإيضاحية من أن المادة " تضمنت فقرة أخيرة تبيح النزل عن الإستئناف قبل رفع الدعوى ذلك أن الإستئناف كغيره من الحقوق يجوز النزول عنه فضلاً عن أن هذا النزول يكون أقرب شبهاً بنظام التحكيم و لا يعتبر من جهة أخرى حرماناً من حق الإلتجاء إلى القضاء بقدر ما هو منظم لهذا الحق فضلاً عن أن حكم هذه الفقرة مسلم به فى كثير من التشريعات الحديثة " ، مما مفاده أنه يجوز التنازل من باب أولى عن متابعة السير فى الإستئناف حال نقض الحكم و إعادة الدعوى لسيرها أمام محكمة الإحالة ، و لا يجوز القول بأن الإقرار بالتنازل قدم فى مرحلة الطعن بالنقض و هى متميزة عن خصومة الإستئناف المتعلقة بالدعوى الموضوعية لأنه و إن كان الحكم الصادر فى الإستئناف - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من شأنه أن ينهى الدعوى إلا أن نقض هذا الحكم يزيله و يفتح للخصوم طريق العودة إلى محكمة الإحالة لمتابعة السير فيها بناء على طلب الخصوم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر أنه لا يجوز أن يكون الترك مقروناً بأى تحفظ ، بمعنى أن يكون خالياً من أية شروط تهدف إلى تمسك التارك بصحة الخصومة أو بأى أثر من الآثار القانونية المترتبة على قيامها ، و إذ كان كما تضمنه الإقرار من أن إلتزام الطاعن بعدم السير فى الدعوى حال نقض الحكم لا يعد من قبيل الشروط أو التحفظات التى يتعين خلو الترك منها لأنه إنما قصد إلى مجرد بيان الحالة التى تتحقق فيها إمكانية إستمرار السير فى الدعوى ، و لأنه برفض الطعن ينحسم كل نزاع بما لا مجال معه للإتفاق على ترك الخصومة ، و من ثم فإن وروده فى الإقرار لا يؤثر فى قيام الترك أو إنتاجه أثره .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الأصل فى الأحكام أنها مقررة للحقوق و ليست منشئة لها لأن وظيفة الحكم بيان حق كل خصم بالنسبة لموضوع النزاع دون أن يخلق حقاً جديداً ، فإن الحكم الصادر من محكمة النقض بقبول حلول الطاعن محل رافعة الدعوى عقب وفاتها ينسحب أثره إلى تاريخ طلب الحلول .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان ما أثاره الطاعن من أوجه دفاع لا يعدو أن يكون دفاعاً غير جوهرى لا يتغير به وجه الرأى فى الدعوى و من ثم فلا يعيب الحكم إغفاله الإشارة إليه ، و يكون النعى عليه بالقصور فى التسبيب على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كانت المادة 141 من قانون المرافعات تجيز إبداء ترك الخصومة ببيان صريح من التارك فى مذكرة موقع عليها منه أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عول فى قضائه بإثبات ترك الطاعن الخصومة فى الإستئناف على أن الإقرار المقدم من المطعون عليه و المصدق عليه بمكتب توثيق شمال القاهرة يحمل توقيع الطاعن و يتضمن بياناً صريحاً منه بتنازله عن إجراءات السير فى الإستئناف و أنه بهذه المثابة يقوم مقام المذكرة الموقع عليها منه ، و كان ما أورده الحكم فى هذا الخصوص صحيح فى القانون إذا لم يستلزم الشارع شكلاً معيناً للمذكرات التى يقدمها الخصوم فى الدعوى أو يحدد طريقاً معيناً لتقديمها إلى المحكمة و إنما ما أوجبه أن تكون موقعة من التارك أو وكيله و أن يكون بيان الترك صريحاً لا غموض فيه و أن يطلع عليها الخصم و هو ما توافر فى الإقرار الصادر من الطاعن على النحو المتقدم بيانه ، لما كان ما تقدم فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور و الفساد فى الإستدلال يكون على غيرأساس .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
أنه و إن كان ترك الخصومة جائز فى كل الأحوال متى تنازل المدعى عن خصومته بغير تحفظ متخذاً الشكل الذى يقضى به القانون و متى قبل المدعى عليه هذا الترك أو لم يكن فى ميسوره الإعتراض عليه طالما لم تكن له مصلحة قانونية فى المضى فى الدعوى إلا أنه يرد على هذا الأصل إستثناء لم يتضمنه به نص المادة 142 من قانون المرافعات قوامه عدم إجازة الترك إذا تعلق موضوع الدعوى بالنظام العام ، إعتبار بأن الحقوق المتصلة به ينبغى ألا يجعل مصيرها متوقفاً علىإتفاقات متروك مصيرها لإرادة الأفراد ، لما كان ذلك و كان قبول المحكمة حلول الطاعن محل المدعية الأصلية عقب و فاتها مؤسساً على أن له مصلحة محتملة بالنسبة لما يترتب على دعوى الطلاق من آثار مالية تختلف بإختلاف الإبقاء علىعروة الزوجية أو فصمها ، و كان الإقرار الصادر من الطاعن - بترك الخصومة - ينطوى على قبول للحكم الصادر من محكمة أول درجة بمل يندرج فيه لزوماً من أحقية المطعون عليه - الزوج - لإستحقاق الميراث فى تركة الزوجية المتوفرة ، و كان الإقرار بهذه المثابة لا يتضمن أى مساس بالنظام العام و إنما ينصب على الحقوق المالية البحتة و التى إرتضى الطاعن أحقية المطعون عليه بها ، فإن من الجائز إثبات الترك الوارد به دون عائق من قواعد النظام العام ، و لا تثريبب على الحكم إذا هو أغفل الرد على دفاع الطاعن فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الإتفاق فى مذهب الحنفية على أن إقرار الوارث بوارث آخر من شأنه أن يؤدى إلى معاملته بإقراره فى صدد إستحقاق المقر له بالميراث فى تركة الميت فى غيره من الحقوق التى ترجع إليه ، و يؤخذ المقر بإقراره لأن له ولاية التصرف فى مال نفسه طالما كانت الدعوى من دعاوى المال ، دون ما إعتداد مما إذا كان المقرر له وارثاً حقيقة بل يكتفى بأن تعتبر صفته بحسب الظاهر .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذا كان ترك الخصومة تصرفاً إرادياً يبطل إذا شابه عيب من العيوب المفسدة للرضاء، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه إنه كان خاضعاً عند تحديد الإقرار لإكراه شاب إرادته في معنى المادة 127 من القانون المدني، ودلل على ذلك بقرائن عدة ساقها ذهب إلى أنها تكشف عن مدى الرهبة التي بعثها المطعون عليه في نفسه دون حق، وكان الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع رغم أنه جوهري وقد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يتعين معه نقضه.