الطعن رقم 19 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1976-11-3
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - ابداء رأى النيابة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاستئناف
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان عمل الخبير
⚖️ مباشرة الخبير للعمل
⚖️ ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ التدخل فى الدعوى
⚖️ تدخل النيابة العامة فى دعاوى الاحوال الشخصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى ومحمد الباجورى وصلاح الدين نصار وابراهيم هاشم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة السادسة من القانون 25 لسنة 1929 أنه " إذا إدعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضى التفريق و حينئذ يطلقها القاضى طلقة بائنة إذا ثبت الضرر و عجز عن الإصلاح بينهما .... " يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الشارع إشترط للحكم بالتطليق فى هذه الحالة ثبوت الضرر بما لا يستطاع معه دوام العشرة و عجز القاضى عن الاصلاح بين الزوجين ، و لما كان البين من الحكم المطعون فيه و من محضر جلسة 1974/2/10 أمام محكمة أول درجة أن الطاعن استأجل الدعوى للصلح فأجابته المحكمة إلى طلبه و فى الجلسة التالية أنكرت المطعون عليها قوله و أصرت على طلب الطلاق ، و مضى الطاعن فى دفاعه طالباً رفض الدعوى ، فإن هذا يكفى فى ثبوت عجز المحكمة عن الإصلاح بين الزوجين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كانت المادة 1/146 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 قد أوجبت على الخبير دعوة الخصوم للحضور أمامه فى الميعاد المحدد للبدء فى مباشرة مأموريته و رسمت الوسيلة التى يدعو بها الخصوم و هى كتب مسجلة يخبرهم فيها بمكان أول إجتماع و يومه و ساعته ، و رتبت الفقرة الأخيرة منها على عدم دعوة الخصوم بطلان عمل الخبير ، إلا أنه ينبغى التفرقة بين مخالفة حكم هذه المادة بعدم دعوة الخبير للخصوم و بين مخالفتها بدعوتهم للحضور بوسيلة أخرى غير الكتب المسجلة ، إعتبارا بأن مطلق الدعوة للخصم أيا كانت وسيلتها هو إجراء جوهرى قصد منه تمكين طرفى الخصومة من الحضور لدى الخبير و الدفاع عن صوالحهم أمامه تنويراً للدعوى و هى التى يترتب على مخالفتها وحدها بطلان عمل الخبير ، أما حصول هذه الدعوة بوسيلة أخرى فهو إجراء خادم للإجراء الأول مقصود به الإستيثاق من حصولها بدليل يقينى ، فلا يقتضى البطلان إلا إذا لم يطمئن قاضى الموضوع إلى أن الدعوة بهذه الوسيلة قد بلغت محلها الواجب إبلاغها إليه ، لما كان ذلك و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه نفى مظنة البطلان تأسيساً على ما أثبت بالتقرير من إرسال أشارة للطاعن عن طريقة جهة الإدارة للحضور فىالموعد المحدد و كانت أوراق الدعوى قد جاءت خلوا مما يفيد عدم وصول ذلك الإخطار إليه فإن مفاد ذلك أن قاضى الموضوع قد إقتنع بأن دعوى الطبيب الشرعى للطاعن قد صادفت محلها ، و يكون النعى على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
بصدور القانون 628 لسنة 1955 أصبحت النيابة العامة طرفاً أصلياً فى قضايا الأحوال الشخصية التى لاتختص بها المحاكم الجزئية ، و من ثم فإنها تكون فى مركز الخصم العادى و يحق للخصم أن يعقب عليها ، و لا يسرى فى شأنها حكم المادة 95 من قانون المرافعات القائم فيما نصت عليه من أنه " فى جميع الدعاوى التى تكون فيها النيابة طرفاً منضماً لا يجوز للخصوم بعد تقديم أقوالها و طلباتها أن يطلبوا الكلام و لا أن يقدموا مذكرات جديدة و إنما يجوز لهم أن يقدمو للمحكمة بياناً كتابياً لتصحيح الوقائع التى ذكرتها النيابة " إذ هى لا تسرى - و على ما يبين من عبارتها - إلا حيث تكون النيابة طرفاً منضماً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مقتضى نص المادة 317 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية - و هى ضمن المواد التى أبقى عليها القانون 462 لسنة 1955 - أن الإستئناف يعيد الدعوى إلى الحالة التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الإستئناف ، بحيث يجب على محكمة الإستئناف إعادة النظر فيما رفع عنه الإستئناف على أساس الدفوع و الادلة المقدمة إلى محكمة أول درجة و على أساس أى دفع أو دليل آخر يقدم أمامها ، و إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفاع الطاعن الذى تضمنته المذكرة التى كانت محكمة أول درجة قد أستبعدتها - بغير حق - و كان الطاعن فضلاً عن عدم تقديم هذه المذكرة ضمن مستنداته - أمام محكمة النقض - لم يبين مواطن القصور فيما أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها ، فإن النعى فى هذا الخصوص يكون غير منتج و عار عن الدليل .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إتيان الزوج زوجته فى غير موضع الحرث يشكل ضرراً لا تسقيم به الحياة الزوجية و يوجب التفريق عند ثبوته فى معنى المادة السادسة من القانون 25 لسنة 1929 ، وهذا الفعل ينطوى على إضرار المطعون عليها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة فى الدعوى و الجزم بما لم يقطع به الخبير فى تقديره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك و أكدته لديها و تستطيع بنفسها أن تشق طريقها لإيداء الرأى فيها طالما أن المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحت ، و بالتالى فإن الحكم المطعون فيه يكون فى مطلق حقه إذ هو أدخل زمان تكرار الإستعمال ضمن الفترة التى إستغرقتها الحياة الزوجية