الطعن رقم 192 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-2-12
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جواز اثبات التزوير بكل الطرق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى تتحصل فى ان الطاعنين اقاما الدعوى على المطعون عليها طالبين الحكم بصحة ونفاذ العقد العرفى الصادر فى 31/12/1945 من المطعون عليها طالبين الحكم بصحة ونفاذ العقد العرفى الصادر فى 31/12/1945 من المطعون عليها اليهما ببيع 16 قيراطا شيوعا فى المنزل المبين بصحيفة الدعوى بثمن قدره 200 ج فانكرت المدعى عليها صدور هذا العقد منها وقررت بالطعن فيه بالتزوير فى 21/11/1946 امام قلم كتاب محكمة مصر الابتدائية ورفعت هذه الدعوى الفرعية واعلنت ادلة التزوير فقبلت المحكمة الدليل الاول منها ويتحصل فى ان المدعية لا تعرف القراءة والكتابة وان اختها ............... توفيت وتركت المنزل موضوع النزاع فادارت المدعية استخراج اعلام شرعى لاثبات وراثتها لاختها المتوفاة والتى لا وارث لها سواها فكلفت بذلك ............... وذهبا سويا الى منزل امام وطلب الاول منها ختمها للتوقيع به على الطلب فسلمته له مع ختم ابنها وكان يجمعهما رباط واحد فوقع به على الورقة كما بصمت هى عليها باصبعها على اعتبار انها طلب الاعلام الشرعى ولكن ظهر بعد ذلك ان هذه الورقة هى عقد البيع المطعون فيه بالتزوير فقضت المحكمة باحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت المدعية بكافة الطرق القانونية بما فيها البلينة انها لم توقع بختمها على العقد المطعون فيه مع التصريح لمدعى عليهما بالنفى بالطرق عينها وقد نفذ الحكم الا ان المطعون عليها قررت ان ليس لديها شهود فاستشهد الطاعنان ............... امام............... ثم قضت المحكمة بعد سماع الشهود برفض دعوى التزوير فاستانف المطعون عليها وقيد الاستئناف امام محكمة استئناف مصر برقم 682 سنة 65 ق وفى 3/4/1949 قررت المحكمة مناقشة طرفى الخصومة غير ان الطاعنين لم يحضرا وحضرت المطعون عليها وحدها وحصلت المناقشة وفى 14/4/1949 قضت محكمة استئناف مصر بالغاء الحكم المستانف وبرد وبطلان عقد البيع فقرر الطاعنان بالطعن بطريق النقض فى هذا الحكم
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بالاول منهما على الحكم الخطا فى تطبيق القانون اذ قضت محكمة اول درجة تمهيديا باحالة الدعوى على التحقيق والقت عبء اثبات التزوير على عاتق المطعون عليها وكلفت الطاعنين بالنفى وقد عجزت المطكعون عليها عن الاثبات على ما هو ثابت بمحضر الجلسة وفى هذا العجز ما يكفى للفضاء برفض دعوى التزوير دون حاجة الى الاستدلال باقوال شهود النفى ولكن الحكم المطعون فيه اعتمد فى قضائه برد وبطلان العقد على اقوال هؤلاء الشهود ان يرد على ان الطاعنة عجزت عن الاثبات
ومن حيث ان هذا النعى مردود بان الحكم التمهيدى كلف المطعون عليها اثبات التزوير بطريق الاثبات كافة ولم يقصره على الاثبات بالبينة وقد اعتمد الحكم فى قضائه برد بطلان العقد على القرائن التى استبطتها من المستندات التى قدمتها المطعون عليها ولما كان الاثبات بكل الطرق جائزا فى دعوى التزوير كان لقاضى الموضوع السلطة فى تقدير الادلة التى ياخذ بها فى ثبوت التزوير ولا على المحكمة ان عجز الطاعن بالتزوير عن اثباته بالبينة ان هى اطمانت الى ثبوته من القرائن ما دامت مؤدية الى ما استخلصه منها
ومن حيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثانى على الحكم القصور فى التسبيب والاخلال بحقهما فى الدفاع من ثلاثة وجوه (الاول) اذ استند فى قضائه برد وبطلان العقد ال القول بان الشهود النفى اختلفوا فى وقت التوقيع على العقد وهل تم صيفا او شتاءا وقالت المحكمة ان شهادتهم مشكوك فيها ولم تقل انها شهادة كاذبة (والثانى) اذ لم تتحدث المحكمة عما شهد به الشهود وما ثبت بالعقد من ان المشترين - الطاعنين - دفعا مائتى جنيه ثمنا للمبيع كما لم ترد على ما ادلى به الطاعنان من انهما لو اردا اغتيالا لزورا عقدا بالمنزل كله (والثالث) اذ طلب الطاعنان بعد سماع اقوال شهودهما امام محكمة اول درجة سماع ابن المطعون عليها لمناسبة توقيعه على العقد ولكن محكمة اول درجة لم تر اجابة هذا الطلب اقتناعا منها بصحة العقد فكان لزاما على محكمة ثانى درجة اذ ما رات الغاء الحكم الابتدائى ان ترد على طلب سماع هذا الشاهد اما وهى لم تفعل فذلك منها اخلال بحق الطاعنين فى الدفاع وهذا الاخلال وذلك القصور المبطل للحكم
ومن حيث ان هذا السبب بجميع وجوهه مردود فيما يتعلق بالوجهين الاولين بان الحكم اقيم على ما استبطه المحكمة من قرائن اطمانت اليها فى ثبوت التزوير ومن شانها ان تؤدى الى النتيجة التى استلصتها منها فليس عليها بعد ذلك ان ترد استقلالا على كل ما يدلى به الخصوم من حجج ومردود فيما يتعلق بالوجه الثالث بانه غير مقبول اذا لم يقدم الطاعنان ما يدل على تمسكهما بسماع شهادة ابن المطعون عليها امام محكمة ثانى درجة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الإثبات بكل الطرق جائزا في دعوى التزوير كان لقاضي الموضوع السلطة في تقدير الأدلة التي يأخذ بها في ثبوت التزوير. وإذن فلا على المحكمة إن عجز المدعي بالتزوير عن إثباته بالبينة إن هي اطمأنت إلى ثبوته من القرائن مادامت مؤدية إلى ما استخلصته منها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد أقيم على ما استنبطته المحكمة من قرائن اطمأنت إليها في ثبوت التزوير ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي استخلصتها منها فليس عليها بعد ذلك أن ترد استقلالا على كل ما يدلى به الخصوم من حجج.