⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1976-11-3 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار بالنسب
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - الاقرار
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - البينة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - الفراش
⚖️ اسباب الطعن - بيان الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى ومحمد الباجورى وصلاح الدين نصار وابراهيم هاشم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من الأصول المقررة فى فقه الشريعة الإسلامية . و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن النسب يثبت بالفراش و هو الزواج الصحيح و ما يلحق به من مخالطة بناء على عقد فاسد أو شبيهه ، ورتب الفقهاء على ذلك أن الزنا لا يثبت نسبا ،و أساس الأخذ بهذه القاعدة هو ولادة الزوجة أو المطلقة فى زمن لا يقل عن ستة أشهر من تاريخ الزواج ، لما هو مجمع عليه من أنها أقل مدة للحمل أخذا بقوله تعالى " و حمله و فصله ثلاثون شهراً " و قوله تعالى " و فصاله فى عامين " فبإسقاط مدة الفصال الواردة فى الآية الأخيرة من مدة الحمل و الفصال الواردة فى الآية الأولى فيتبقى للحمل ستة أشهر ، و فرع الفقهاء على ذلك أنه إذا تزوج رجل إمرأة فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من زوجها لم يثبت نسبه لآن العلوق سابق على النكاح بيقين فلا يكون منه ، و من الراجح فى مذهب الحنفية سريان هذه القاعدة و لو كان الطوق من نفس الزوج نتيجة الزنا ، فيحق للزانى أن ينكح مزنيته الحبلى منه و يحل له أن يطأها فى هذا النكاح لكن لا يثبت الولد منه إذا أتت به لأقل من ستة أشهر لأنه لم يكن وليد مدة حمل تام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص أن الولد للفرا ش إنما يراد به الزوجية القائمة بين الرجل و المرأة عند إبتداء الحمل لا عند حصول الولادة ، لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد أقام على سند من أن الطاعنة أتت بالبنت المدعى نسبها للمطعون عليه لأقل من ستة أشهر من تاريخ العقد فلا يثبت نسبها به لتحقق قيام الوطء فى غير عصمة و تيقن العلوق قبل قيام الفراش ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون و يكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إستثنى فقهاء الأحناف من الأصل الفقهى بألا ينسب لساكت قوله ، بعض مسائل جعلوا السكوت فيها بمثابة الإقرار ، ليس من بينها السكوت عند نسبة الحمل الحاصل قبل الزواج و ولادته لأقل من أدنى فترة الحمل .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
خلو تقرير الطعن من المواطن التى تنعاها الطاعنة على التأويلات التى لجأت إليها محكمة الموضوع توصلاً لنفى النسب المدعى أو أوجه الإحتيال التى يمكن الركون إليها فى إثباته و غفل الحكم المطعون فيه ، فإن النعى يكون مجهلاً و بالتالى غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من الأصوال المقررة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التناقض مانع من سماع الدعوى و من صحتها فيما لا يخفى سببه ما دام باقياً لم يرتفع و لم يوجد ما يرفعه بإمكان حل أحد الكلامين على الآخر أو بتصديقه الخصم أو بتكذيب الحاكم أو بقول المتناقض تركت الكلام الأول ، مع إمكان التوفيق بين الكلامين و حمل أحدهما على الآخر و هو يتحقق متى كان الكلامان قد صدرا من شخص واحد و كان أحد الكلامين فى مجلس القضى والآخر خارجه و لكن ثبت أ مام القاضى حصوله ، إذ يعتبر الكلامان و كأنهما فى مجلس القاضى ، لما كان ذلك و كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة أفصحت فى صحيفة الدعوى أنه لم يكن لها أية علاقة مشروعة بالمطعون عليه قبل العقد الرسمى الموثق بعد تقديمها شكواها ، و أكدت ذلك فى مراحل تحقيق الشكوى بالشرطة و أمام النيابة ، كما أقرت فى محضر جلسة محكمة أول درجة بأنه لم يكن بينها وبين المطعون عليه عقد زواج عرفى قبل عقد زواجها الرسمى فإن ذلك يتناقص مع ما أوردته فى صحيفة الإستئناف من أنه تزوجها زواجاً عرفياً أمام شهود على وعد منه بإتمام العقد الرسمى ، و هو تناقص يتعذر معه التوفيق بين الكلامين . لا يغير من ذلك ما هو مقرر من أن التناقص فيما هو محل خفاء و منه النسب عفو مغتفر لأن التناقص هنا فى دعوى العلاقة المنتجة للنسب و هى الزوجية و الفراش الصحيح و هو ليس محل خفاء .