الطعن رقم 4 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1976-11-24
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - البينة الشرعية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - البينة الشرعية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - ابداء رأى النيابة
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ تقدير التعويض - عناصر الضرر
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ التعويض عن الضرر - تقدير التعويض
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ تدخل النيابة فى قضايا الاحوال الشخصية - بيان رأى النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وإبراهيم هاشم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرة الأولى من المادة 178 من قانون المرافعات على أنه " يجب أن يبين فى الحكم ..... أسماء القضاه الذين سمعوا المرافعة و حضروا تلاوته و عضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية إن كان و النص فى الفقرة الثانية على أن " عدم بيان أسماء القضاء الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم " يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن بيان أسم عضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية ليس من البيانات الأساسية التى يترتب على إغفالها بطلان الحكم ، و إذ كانت النيابة قد أبدت رأيها فى القضية و أثبت ذلك فى الحكم فإن النعى عليه لخلوه من بيان إسم عضو النيابة يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت أن النيابة أبدت رأيها بمذكرة قبل حجز الدعوى للحكم أمام محكمة الإستئناف بجلسة 1974/5/20 ثم طلبت بعد إعادة الدعوى للمرافعة و بجلسة 1974/6/17 التأجيل لإبداء الرأى فإستجابت المحكمة لطلبها ، و فى الجلسة التالية لم تبد رأيها فحجزت المحكمة الدعوى مرة أخرى لإصدار الحكم و لما كان القانون لا يوجب إبداء النيابة رأيها فى كل خطوة من خطوات الدعوى إذ يحمل سكوتها أنها تر فيها ما يغير رأيها الذى سبق أن أبدته ، و كان بطلان الحكم لعدم إبداء رأى النيابة لا يصادف محله إلا إذا طلبت النيابة الكلمة الأخيرة و حيل بينها و بين ما أورادت و هو ما لم يحصل فى الدعوى فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى الفقه الحنفى أنه يشترط لقبول الشهادة على حقوق العباد أن تكون موافقة للدعوى فيما يشترط فيه الدعوى فإن خالفتها لا تقبل ، و قد تكون الموافقة تامة بأن يكون ما شهد به الشهود هو عين ما إدعاه المدعى ، و قد تكون الموافقة تضمنية و هى تقبل إتفاقاً و يأخذ القاضى بما شهد به الشهود بإعتباره القدر الثابت من المدعى بالبينة ، و لا تلزم الموافقة فى اللفظ بل تكفى الموافقة فى المعنى و المقصود سواء إتحدت الألفاظ أو تغايرت لما كان ذلك و كانت المطعون عليها قد أقامت دعواها بالتطليق إستناداً إلى أن الطاعن أساء عشرتها و أضر بها و أنه دأب على الإعتداء عليها بالضرب و السب و ضربت لذلك المثل الذى ساقته فإن شهادة شاهديها المتضمنة أن الطاعن وجه إليها ألفاظ سباب تكون ألفاظا واردة على الدعوى و المقصود بها و تكون المطابقة قائمة بين الشهادة و الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أنه و إن كان إشتراط التعدد فى الشهادة فى الشرع الإسلامى إنما يعنى أصلاً موافقة الشهادة بحيث ترد أقوال كل شاهد مطابقة لأقوال الآخر و لئن إختلفت الأقوال عند الحنيفة فيما يتعلق بشرائط موافقة الشهادة للشهادة بين الإمام و صاحبيه ، فبينما يرى الصاحبان الإكتفاء بالموافقة التضمنية أسوة بمطابقة الشهادة للشهادة ، إذ برأى الإمام يوجب لقول الشهادة تطابق لفظى الشاهدين بطريق الوضع لا بطريق التضمن ، إلا أن المراد عنده أيضا هو تطابق اللفظين على إفادة المعنى سواء كان ذلك بعين اللفظ أو بمرادف له ، و إذ كان البين أن الشاهدين قد توافقت أقوالهما فى العبارة الأولى من الطاعن ، و أنهما و إن إختلفا فى العبارة الثانية إلا أن كل العبارتين تحقق ذات المعنى المتواضع عليه عرفاً فى أنهما من ألفاظ السباب المترادفة و التى تعنى مقصوداً واحداً ، الأمر الذى يسوغ معه القول بمطابقة الشهادة للشهادة فى هذا المجال .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى الفقه الحنفى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان المشهود به قولاً محضاً فإن إختلاف الشاهدين فى الزمان و المكان لا يمنع من قبول الشهادة لأن اللفظ مما يعاد و يكرر .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الفتوى على أن الإختلاف بين الشهادتين فى القذف لا يمنع من قبول الشهادة طالما إقتصر على الزمان و المكان بخلاف ما إذا كان الإختلاف بين الإنشاء و بين الإقرار فلا تقبل إجماعاً ، و هو أمر غير متوافر فى واقعة الدعوى لأن كلا الشهادتين من قبيل الإنشاء ، هذا إلى أن الواقعة المطلوب إثباتها هى الإضرار الحادث بالزوجة من الزوج و الذى يجيز للزوجة طلب التطليق ، و ما ألفاظ السباب إلا الدليل عليه و هى أمور تعاد و تكرر بالنسبة للمعنى المقصود منها ، و من ثم فإن الإختلاف فى الشهادة زماناً و مكاناً فى المظهر الذى إستدل بها كل منهما على وقوع الإضرار و هى الأقوال التى سمعها الشاهدان و نقلاها ليس بضائر شهادتهما .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل أن التبليغ من الحقوق المباحة للأفراد و إستعماله لا يدعو إلى مؤاخذة طالما صدر مطابقاً للحقيقة حتى و لو كان الباعث عليه الإنتقام و الكيد ، لأن صدق المبلغ كفيل أن يرفع عنه تبعة الباعث السيء ، و إن المبلغ لا يسأل مدنياً عن التعويض إلا إذا خالف التبليغ الحقيقة أو كان نتيجة عدم ترو و رعونة .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
يشترط للحكم بالتطليق للضرر وفق المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 توافر وقوع الضرر أو الأذى من جانب الزوج دون الزوجة ، و أن تصبح العشرة مستحيلة بين أمثالهما ، و لما كان الضرر هو إيذاء الزوج لزوجته بالقول أو بالفعل و يدخل فى ذلك التشهير بإرتكاب إحدى الجرائم ، و كان البين أن محكمة الموضوع ذهبت إلى أن الطاعن تسرع فى التبليغ ضد المطعون عليها بمقارفة جريمة الإجهاض و أنه لم يثبت من التحقيقات التى أجريت إنها كانت حاملاً و تخلصت من حملها ، و أن تقرير مفتش الصحة لا يفيد الجزم بحدوث إجهاض لما قرره من أن الظواهر التى أسفر عنها الكشف توجد فى سائر السيدات اللاتى سبق لهن الولادة ، و أنه لم ينتج عن هذا التبليغ أية معفيات و إستخلص من ذلك أن الطاعن كان يستهدف الإضرار بالمطعون عليها بحيث لا تدوم العشرة بينهما و كان لهذا القول مأخذه من الأوراق ، فإن هذا الإستخلاص يقوم على أسباب سائغة و يكون النعى على الحكم على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذ كانت محكمة الموضوع تستقل بتقدير عناصر الضرر دون رقابة محكمة النقض ما دامت إستندات إلى أدلة مقبولة . و كانت المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية لم تتخذ من واقعة الإتهام بالزنا عنصراً ، فإن محاولة الطاعن الإستعانة به للتزرع بأن ألفاظ السباب الموجهة لا تكفى لإثبات الضرر و لا تسوغ التفريق لا يعدو أن يكون مجادلة فى تقدير أسباب الضرر مما يستقل به قاضى الموضوع دون رقابة و يكفى النعى على الحكم الفساد فى الإستدلال غير وارد .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن دعوى الطاعنة تختلف فى موضوعها و سببها عن دعوى التطليق للضرر ، إذ تقوم الأولى على الهجر و إخلال الزوجة بواجب الإقامة المشتركة و القرار فى منزل الزوجية ، بينما تقوم الثانية على إدعاء الزوجة إضرار الزوج بما لا يستطاع دوام العشرة ، و أن النشوز ليس بمانع بفرض حصوله من نظر دعوى التطليق و الفصل فيها ، لما كان ذلك فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هى رفضت الإستجابة لطلب الطاعن - الزوج - تقديم حكم الطاعنة و أبت التعويل على دلالتها لإختلاف المناط فى كل منهما .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
إذ كان تقدير الدليل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يحوز قوة الأمر المقضى فإنه لا على المحكمة إن هى أخذت فى دعوى التطليق للضرر بشهادة شاهد سمعته هى و كانت المحكمة الجزئية قد تشككت فى صحة شهادته فى دعوى الطاعنة .