الطعن رقم 190 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-5-21
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
فوائد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اتفاق فتح بمقتضاه حساب جار للطاعن
⚖️ نقض - طعن - سبب جديد - الدفع بأن سعر الفائدة المتفق عليه يزيد على الحد الاقصى المقرر قانونا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت وأحمد عبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من أركان عقد الرهن الحيازي وفقا لأحكام القانون المدني الذي كان ساريا وقت التعاقد وضع المدين الشيء المرهون في حيازة دائنة تأمينا للدين ومن أحكامه عدم جواز تصرف المدين الراهن في الشيء المرهون تصرفا يخرجه من حيازة الدائن المرتهن قبل أن يوفيه بدينه كاملا، وكان الثابت من عقد الاتفاق المبرم بين الطاعن والشركة المطعون عليها أنه فتح بمقتضاه حساب جار لمصلحة الطاعن على أن يورد فيما بعد أقطانا للمطعون عليها مع تفويضها ببيع هذه الأقطان نظير عمولة تتقاضاها وذلك دون إنذار أو تنبيه في حالة ما إذا هبطت الأسعار ولم يكن في حساب الطاعن ما يكمل الغطاء المتفق عليه وأن للطاعن قطع سعر الأقطان الموردة منه في خلال فترة محددة تبدأ من يوم تسليمها وللشركة المطعون عليها حلج أقطان الطاعن الموجودة لديها وتسليمها إلى الحكومة إذا كانت تقبل الأقطان بأسعار معينة كما أن للمطعون عليها الحق المطلق في قطع سعر الأقطان في تاريخ معين دون إعلان الطاعن، ولما كانت كل هذه الشروط لا تتفق مع طبيعة عقد الرهن الحيازي وأحكامه وكان الحكم المطعون فيه إذ نفى عن العقد وصف الرهن واعتبره عقدا من نوع خاص وقرر صحة تصرف المطعون عليها ببيع القطن دون اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة 84 من قانون التجارة المختلط أسس قضاءه على ما استخلصه من نصوص العقد ذاته وظروف التعاقد ولم يخرج في ذلك عن مدلول عباراته، كما أضاف أنه تنفيذا لشروط العقد بيعت الأقطان حسب السعر الجاري في البورصة وأن هذا التصرف من جانب الشركة المطعون عليها لا يشوبه أي غش أو تدليس، وكانت إشارته إلى العرف التجاري في أسبابه لم يكن المقصود منها تغليب هذا العرف على أحكام القانون الآمرة وإنما كان ذلك منه بيانا لما جرى به العرف من التعامل على أساس عقود مماثلة للعقد موضوع النزاع، دون أن يكون في ذلك ما يخالف أحكام القانون، لما كان ذلك فان النعي على الحكم بالخطأ في تكييف العقد ومخالفه القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدفع بأن سعر الفائدة المقضي بها يجب أن لا يزيد على سبعة في المائة بعد العمل بالقانون المدني الجديد وفقاً للمادة 227 منه متعلق بالنظام العام ومن ثم يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحد الأقصى للفائدة التي يجوز الاتفاق عليها قانونا هو من قواعد النظام العام فيسرى السعر المخفض من تاريخ العمل بالقانون المدني الجديد القاضي بتخفيضه أي ابتداء من 15 أكتوبر سنة 1949 حتى على الاتفاقات السابقة على هذا التاريخ، يؤيد هذا النظر ما ورد في هذا الخصوص في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المشار إليه. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون عليها بعد العمل بالقانون المدني الجديد بفائدة سعرها 8% ابتداء من أول سبتمبر سنة 1946 لحين الوفاء. فإن هذا الحكم يكون قد خالف المادة 227 من القانون المذكور في خصوص المدة اللاحقة للعمل به ويتعين نقضه وتخفيض سعر الفائدة إلى 7% ابتداء من 15 أكتوبر سنة 1949 حتى تمام الوفاء.