الطعن رقم 777 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-5-18
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 175 من الدستور علي انه " تتولي المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية علي دستورية القوانين واللوائح ، وتتولي تفسير النصوص التشريعية ، وذلك كله علي الوجه المبين في القانون ..... " ، والنص في المادة 178 منه علي أن " تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوي الدستورية ، والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية ، وينظم القانون ما يترتب علي الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار " ، والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 علي انه " أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ....... ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تار يخاً آخر . علي ان الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر ..... " يدل - علي أنه يترتب علي صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية ، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين علي المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه علي الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتي ولو كانت سابقة علي صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي اثر من تاريخ نفاذ النص ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره ولا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوي أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها . لما كان ذلك ، وكانت بعض أحكام هذه المحكمة قد ذهبت إلي عدم تطبيق الحكم بعدم دستورية نص لازم للفصل في النزاع إذا صدر بعد صدور الحكم المطعون فيه ، فإنه يتعين العدول عن هذا الرأي والأخذ بالرأي الأول وإعمال ذلك الحكم اعتبارا من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية علي الطعون امام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 116 لسنة 18ق المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (33) بتاريخ 14/08/1997 و الاستدراك المنشور بذات الجريدة بالعدد رقم (38) بتاريخ 18/09/1997 – بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير و بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر من أن "و فيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين مدة شغله للمسكن أيتهما أقل – مما مؤداه – أن الامتداد القانونى لعقد الإيجار المنصوص عليه في المادة 29آنفة الذكر أصبح مقصورا على الأشخاص الوارد بيانهم – بيان حصر – في الفقرة الأولى من تلك المادة وهم الزوجة و الأولاد و أى من والدى المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها – شقيقة المستأجر الأصلى – أى قريبة له نسبا من الدرجة الثانية فلا تستفيد من امتداد عقد إيجار شقيقها طبقا للمادة (29) سالفة الذكر سندها في الاستفادة من هذا الامتداد إليها ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بإلغاء الحكم المستأنف إعمالا لحكم المادة (29)آنفة البيان المقضى بعدم دستوريتها فإنه يكون معيبا .