الطعن رقم 28 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1976-5-12
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار بالنسب
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - الاقرار
⚖️ اصدار الحكم - تقديم المذكرات
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ نظر الدعوى - تقديم المذكرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعى الطاعن بالخمسة الاولى منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول أنه تقدم بمذكرة مؤرخة 4/5/1974 ضمنها دفاعا جوهريا حاصلة تزوير شهادة الميلاد المتخذة كدليل على ثبوت النسب وأن الصغيرة المطلوب نسبتها اليه ولدت قبل مضى ستة أشهر من المخالطة المدعى بها وأنه بلغ من الشيخوخة حدا أعجزة عن المعاشرة التى تؤدى الى الانجاب وطلب لذلك توقيع الكشف الطبى عليه ومقارنه فصيلة دمه بدم الصغير ، ورغم جوهرية هذا الدفاع الذى يحق له ابداءه أمام محكمة ثانى درجة فقد استبعدت المحكمة هذه المذكرة لتقديمها بعد الميعاد معرضة بذلك ما هو مقرر من أن الاستئناف ينقل الدعوى برمتها الى محكمة الدرجة الثانية على أساس ما قدم فيها من أدلة ودفوع وما يطرح منها عليها ويكون قد فات على الطرفين إبداؤه امام محكمة أول درجة وهو ما يعيب حكمها بالقصور والاخلال بحق الدفاع
.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الاخير أن الحكم المطعون فيه شابه القصور فى التسبيب إذ اتخذ من الاقرار الصادر عليها قرينة على قيام الزوجية متغافلا عن مدلول ما تضمنه من عدم حصول المعاشرة وخلوة من اية إشارة الى وجود الحمل واحتفاظها بما يترتب عليه من حقوق ، فى حين أنها تحتج بهذا الاقرار لأنها وإن أنكرت توقيعها عليه إلا أنها لم تتخذ أجراءات الطعن عليه بالتزوير .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 168 من قانون المرافعات أن الشارع رأى حماية لحق الدفاع منع المحاكم من الإستماع أثناء المداولة لأحد الخصوم أو وكيله فى غيبة خصمه و من قبول مستندات أو مذكرات من أحدهم دون إطلاع الخصم الآخر عليها و رتب على مخالفة ذلك البطلان . و إذ كان الثابت من الأوراق أن محكمة الإستئناف أجلت الدعوى عدة مرات لتبادل المذكرات و ظلت الدعوى مردودة حتى حجزت لإصدار الحكم دون أن تصرح لأى من الطرفين بتقديم مذكرات . فإن المحكمة تكون فى مطلق حقها المخول لها بالمادة سالفة الإشارة إذ إلتفتت عن المذكرة المقدمة من الطاعن فى فترة حجز الدعوى للحكم ، و لم ترد على ما تضمنه من أوجه الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان النسب يثبت بالفراش و كان البين من الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بثبوت نسب الصغيرة إلى الطاعن على سند من إقراره بالتحقيقات الإدارية المقدمة صورتها الرسمية بقبوله الزواج من المطعون عليه عرفياً و دفعه مهراً لها ثم دفعه لها مؤخر صداقها عن شهرين سابقين على تقديم الشكوى و هو إقرار صريح يفيد قيام الزوجية بينه و بين المطعون عليها بعقد صحيح شرعاً فى التاريخ الذى حددته و إلى عدم ثبوت قيام المانع من الدخول و بثبوت تمام الوضع لأكثر من ستة أشهر من عقد الزواج، و كانت هذه الأسباب تكفى لحمل هذا القضاء فإن النعى على الحكم المطعون فيه بصدد ما ساقه من قرينة مساندة إستخلصها من الإقرار - الصادر من المطعون عليها - يكون غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان ثبوت النسب حقاً أصلياً للأم لتدفع عن نفسها تهمة الزنا أو لأنها تعير بولد ليس له أب معروف ، فهو فى نفس الوقت حق أصلى للولد لأنه يرتب له حقوقاً بينها المشرع و القوانين الوضعية كحق النفقة و الرضاع و الحضانة و الإرث و يتعلق به أيضاً حق الله تعالى لإتصاله بحقوق و حرمات أوجب الله رعايتها فلا تملك الأم إسقاط حقوق ولدها أو المساس بحقوق الله تعالى و من ثم فلا يعيب الحكم و قد ثبت لديه إقرار الطاعن بالفراش أن يطرح مدلول ما جاء بالإقرار المقدم من الطاعن و المنسوب صدوره إلى المطعون عليها من أنه لم يعاشرها معاشرة الأزواج طالما أن فيه إسقاطاً لحقوق الصغيرة لا تملكه .