الطعن رقم 278 لسنة 69 قضائية
النقض المدني
2000-11-15
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتقال الالتزام - حوالة الدين
⚖️ تسبيب الاحكام - الرد الضمنى
⚖️ عيوب التدليل - الفساد فى الاستدلال - ما يعد كذلك
⚖️ تحديد موضوع العقد - تفسير العقد
⚖️ عقد التأمين - عقد التأمين الجماعي
⚖️ اثار العقد - اثر العقد بالنسبة للغير - الاشتراط لمصلحة الغير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حماد الشافعي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، محسن فضلي نواب رئيس المحكمة وعبد العزيز فرحات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت أن صحيفة الاستئناف قد اشتملت على تعييب الحكم المستأنف بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع في بيان واضح، وانتهت إلى طلب إلغاء الحكم والقضاء بالطلبات المبينة بصحيفة افتتاح الدعوى وهو ما تطلبته المادة 230 مرافعات بما يكون معه الدفع الوارد بسبب النعي (الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف لخلوها من الأسباب والطلبات) لا يستند إلى أساس صحيح، ولا على الحكم المطعون فيه إن لم يعره التفاتا، ويضحى النعي عليه على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان مفاد المادة 321 من القانون المدني أنه يجوز أن تتم حوالة الدين في صورة إتفاق مباشر بين الدائن والمحال عليه يتحول الدين بمقتضاه من ذمة المدين القديم إلى ذمة المدين الجديد دون حاجة إلى رضاء المدين القديم وللمحال عليه عملا بالمادة 320 من ذات القانون أن يتمسك قبل الدائن بالدفوع التي كان للمدين الأصلي أن يتمسك بها ذلك أن الدين ذاته ينتقل بأوصافه وضماناته ودفوعه من الدين الأصلي إلى المحال عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان المقرر - عملا بالمادة 154 من القانون المدني - أنه يجوز للشخص أن يتعاقد بإسمه على إلتزامات يشترطها لمصلحة الغير إذا كان له في تنفيذ هذه الإلتزامات مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية ويترتب على هذا الاشتراط أن يكسب الغير حقا مباشرا قبل التعهد بتنفيذ الاشتراط يستطيع أن يطالبه بوفائه ما لم يتفق على خلاف ذلك ويكون لهذا المتعهد أن يتمسك قبل المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت بالأوراق أن مؤسسة مصر للطيران قد اشترطت لصالح ركاب طائراتها بموجب وثيقة تأمين جماعي إلتزم فيها المؤمن الأصلي - شركة مصر للتأمين - أداء مبلغ التأمين لمن يفقد منهم رخصة الطيران بسبب فقد اللياقة الطبية نهائيا، وأن الطاعن - وهو صندوق تأمين خاص أنشئ طبقا لأحكام القانون 54 لسنة 1975 - قد حل محل الشركة سالفة البيان بمقتضى إتفاق بينه وبين المؤسسة المذكورة فأنتقل إليه ذات الدين وإذ طالبه المطعون ضدهم الأحد عشر الأوائل بمبالغ التأمين تمسك بسقوط حقهم - عدا الأول والتاسع - في الرجوع عليه لإنقضاء ثلاث سنوات على تحقق الواقعة المنشئة للحق في التأمين وهى فقد رخصة الطيران على النحو السالف وكان الحكم المطعون فيه قد ألزمه باعتباره محالا عليه إلا أنه إعتبره ليس بذي صفة فى التمسك بالدفع المشار إليه رغم أن الدين انتقل إليه بدفوعه فيكون له التمسك بتقادم الدعوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها الدعوى عملا بالمادة 752/1 من القانون المدني وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا في تطبيق القانون - في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت سلطة قاضي الموضوع في العدول عن المدلول الظاهر لصيغ العقود والشروط وسائر المحررات مقيدة بان يبين في حكمه لم عدل عنه إلى خلافه، وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذي أخذ به ورجح أنه مقصود العاقدين بحيث يتضح لمحكمة النقض من هذا البيان أن القاضي اعتمد في تأويله على اعتبارات معقولة يصح معها استخلاص ما استخلصه منها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كانت المخالصات التي تمسك بها الطاعن قد تضمنت عبارات صريحة قاطعة في إقرار أصحابها- ومنهم المطعون ضدهما الأول والتاسع- باستلامهم مبلغ التأمين عن فقد رخصة الطيران بسبب فقد اللياقة الطبية- وهو ذاته الحق المطالب به- وأن ذمة كل من الطاعن والمطعون ضدهما الأخيرين غير مشغولة بهذا الدين، فإن الحكم المطعون فيه، إذ قرر أن هذه المخالصات تخص مبالغ أخرى- أخذا بتقرير الخبير الأخير- رغم خلو هذا التقرير من أسباب يصح حمل نتيجة عليها، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد انحرف عن المعنى الظاهر لعبارات تلك المخالصات لأسباب غير سائغة، مما يعيبه بمخالفة القانون والفساد في الاستدلال.