الطعن رقم 10375 لسنة 66 قضائية
النقض المدني
1998-11-10
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما لا يعد كذلك
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ تقادم دعوي المضرور المباشرة قبل المؤمن - بدء سريانه
⚖️ تقادم دعوي المضرور المباشرة قبل المؤمن - اختلاف واقعة بدء سريان تقادمها عن واقعة بدء سريان تقادم دعوي المضرور قبل المسئول عن الضرر
⚖️ تقادم دعوي المضرور المباشرة قبل المؤمن - وقف تقادم الدعوي المباشرة وانقطاعها - قواعد مشتركة
⚖️ تقادم دعوي المضرور المباشرة قبل المؤمن - وقف تقادم الدعوي المباشرة
⚖️ حجية الحكم - تعلقها بالنظام العام
⚖️ تعلقها بالنظام العام
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بحجية الأحكام
⚖️ من حالات الطعن بالنقض - الطعن بمخالفة حكم سابق حائز قوة الأمر المقضي
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الأسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الأسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود رضا الخضيري, سعيد شعلة, عبد الباسط أبو سريع نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمود.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الالتزام بحجية الأحكام من الأمور المتعلقة بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ومن ثم تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض, إلا أن ذلك مشروط بثبوت أن جميع عناصرها الواقعية التي تسمح بالوقوف عليها والإلمام بها كانت مطروحة على محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ خلت الأوراق مما يفيد سابقة تقديم الحكم المشار إليه بسبب النعي لمحكمة الموضوع, وكان لا يقبل من الطاعنة أن تقدم بعد ذلك رفق طعنها صورة من هذا الحكم, فإن ما ورد بوجه النعي يكون سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ويكون النعي به غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادة 249 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن المبني على تناقض حكمين انتهائيين ويصح حين يكون قضاء الحكم المطعون فيه قد ناقض قضاءً سابقاً حاز قوة الشيء المحكوم به في مسألة ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة واستقرت الحقيقة بشأنها بالفصل فيها في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان معني التناقض في الاصطلاح القانوني لا يختلف عن معناه اللغوي فإنه يتحقق بالتخالف والتعارض بين الحكمين السابق واللاحق بحيث يكون من شأن ثانيهما إزالة المراكز القانونية أو الحقوق إلي أنشأها الحكم الأول بإقرار وجود حق بعد تقرير عدم وجوده، أو بنفي وجود حق سبق تقرير وجوده، أما إذا كان القضاء في الدعوى الثانية لا يعدو أن يكون تكراراً للقضاء الدعوى، فإنه يكون موافقاً له، ولا يسري بشأنه حكم المادة 249 من قانون المرافعات. لما كان ذلك، وكان البين ضدهم من الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى... لسنة .... قد قضي بتعويض المطعون ضدهما عما أصابهما من ضرر من جراء حادث السيارة المؤمن عليها لدي الطاعنة وأن الحكم المطعون فيه قضي لهما بتعويض عن الضرر ذاته، فإنه لا يكون قد فصل في النزاع علي خلاف الحكم السابق وإنما بالموافقة له.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المشرع أنشأ بمقتضى المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية عن حوادث السيارات للمضرور في هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني وهو التقادم الثلاثي المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين, وإذ كان حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الفعل الذي سبب له الضرر فإن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسري من هذا الوقت وهي في هذا تختلف عن دعواه بالتعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر التي لا تسقط بالتقادم إلا بانقضاء ثلاث سنوات تبدأ من التاريخ الذي يتحقق فيه علم المضرور بوقوع الضرر محل طلب التعويض وبشخص المسئول عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
التقادم المقرر لدعوى المضرور المباشرة تسري في شأنه القواعد العامة الخاصة بوقف مدة التقادم وانقطاعها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا كان الفعل غير المشروع الذي سبب الضرر والذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن جريمة رفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو المؤمن له أو أحداً ممن يعتبر مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم, فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية ولا يعود التقادم إلى السريان إلا من تاريخ صدور الحكم الجنائي البات أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذ كان الثابت من الصورة الرسمية للحكم في الجنحة......... لسنة.......... العياط المقدمة من المطعون ضدهما أمام محكمة أول درجة أنه صدر حضورياً بتاريخ 12/3/1987 بتغريم المتهم مائتي جنيه - حيث حضر هذا الأخير - وعلى ما جاء في مدونات الحكم ذاته - جلسة المحاكمة النهائية بوكيل عنه أبدى دوره الإجرائي في الدفاع عن موكله في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي لا يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به وإذ لم يطعن المتهم في هذا الحكم بطريق الاستئناف فإنه يصبح باتاً في 22/3/1987 - تاريخ انتهاء ميعاد الطعن - ومن ثم فإن التقادم الثلاثي المسقط لحق المطعون ضدهما في الرجوع على المؤمن يبدأ في السريان من اليوم التالي لذلك التاريخ وإذ كان الثابت في الأوراق أن الدعوى المطروحة قد رفعت بتاريخ 23/11/1992 فإنها تكون قد أقيمت بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات من صيرورة الحكم الجنائي باتاً ويكون الحق في رفعها قد سقط بالتقادم الثلاثي, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر إذ قضى برفض الدفع بالتقادم على سند من أن الحكم الجنائي صدر حضورياً اعتبارياً بالمخالفة لحقيقة الواقع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.