الطعن رقم 618 لسنة 70 قضائية
النقض المدني
2001-1-4
سنة المكتب الفني: 52
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بعض أنواع البيوع - البيع بالعربون
⚖️ نطاق الدعوى - تكييف الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن العشماوي، محمود سعيد محمود نائبي رئيس المحكمة، محيي الدين السيد ورفعت أحمد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني السليم بغية إنزال حكم القانون عليها غير مقيدة في ذلك بتكييف الخصوم لها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان النص في المادة 103 من القانون المدني على أن "1- دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه, إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك. 2- فإذا عدل من دفع العربون فقده, وإذا عدل من قبضه رد ضعفه, هذا ولو لم يترتب على العدول أي ضرر" يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن القانون قد وضع قرينة مفادها أن الأصل في دفع العربون وقت العقد أن تكون له دلالة جواز العدول عن البيع إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمنا - مستخلصا من ظروف الدعوى ووقائعها - على أن دفع العربون يقصد به تأكيد العقد, فيعتبر المدفوع تنفيذا له وجزءا من الثمن ونية المتعاقدين وحدها التي يجب التعويل عليها في إعطاء العربون حكمه القانوني, فإذا ثبت للمحكمة اتجاه نية المتعاقدين إلى الأخذ بالقرينة الواردة في المادة 103 من القانون المدني سالفة الذكر, بأن دفع العربون لتأكيد حق كل منهما في العدول عن الصفقة, فيستطيع المشتري العدول فيخسر العربون الذي دفعه للبائع نظير هذا العدول, وكذلك يستطيع البائع أن يرجع عن البيع, ويكون الجزاء في هذه الحالة هو رد ضعف العربون الذي قبضه. وذلك بغض النظر عن الضرر الذي يكون قد أصاب الطرف الآخر من جراء هذا العدول إعمالا لصريح نص الفقرة الثانية من المادة 103 سالفة الذكر أما إذا تبين للمحكمة أن العربون كان للبت والتأكيد على تمام العقد فلا يجوز لأي من الطرفين العدول عن البيع, ويعتبر العربون المدفوع جزءا من الثمن, وجاز لأي من الطرفين إلزام الطرف الآخر بتنفيذ العقد ويجرى على العقد القواعد العامة من جواز المطالبة بالتنفيذ العيني أو بالتعويض أو بالفسخ مع التعويض إن كان له وجه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من عقد البيع موضوع الدعوى المؤرخ 21/7/1996. وبما لا خلاف عليه بين الطرفين. أن المطعون ضده (المشتري) دفع للطاعن (البائع) مبلغ مائة ألف جنيه عربون الصفقة, ولم يتفق الطرفان في العقد على دلالة دفع العربون, ثم نشب الخلاف بينهما أثناء تنفيذ العقد, عن أي منهما الذي عدل عن البيع الأمر الذي كان يوجب على المحكمة قبل أن تفصل في موضوع النزاع, أن تتصدى للفصل في أمرين أولهما دلالة دفع العربون, هل كان لإثبات حق العدول للطرفين أم لتأكيد الصفقة, والثاني أي من الطرفين الذي عدل ثم تنزل أحكام القانون الواجب إعمالها على النزاع, وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى إلزام الطاعن برد المتبقي من العربون دون أن يبين الأساس الذي أقام عليه قضاءه ورفض دعواه الفرعية - بإلزام الطاعن (المشتري) بالتعويض لعدم قيامه بتنفيذ التزامه العقدي - فإنه يكون معيبا بالقصور.