الطعن رقم 508 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2001-1-24
ملخص / وقائع الدعوى:
اموال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان للدولة على الاموال العامة حق استعمالها واستثمارها ويجرى ذلك وفقا لاوضاع واجراءات القانون العام وان تصرف السلطة الادارية فى الاموال العامة لانتفاع الافراد بها لا يكون الا على سبيل الترخيص وهذا بذاته وبطبيعته مؤقتا وغير ملزم لها اذ لها دائما لداعى المصلحة العامة الحق فى الغائه والرجوع فيه قبل حلول اجله ثم هو - عدا ذلك - خاضع لحكم الشروط والقيود الواردة فيه وان اعطاء الترخيص ورفضه والرجوع فيه كل ذلك من الاعمال الادارية التى يحكمها القانون العام ولا يخضع للقانون الخاص وكون الترخيص بمقابل رسم يدفع لا يخرجه عن طبيعته تلك ولا يجعله عقد ايجار .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان القرار الجمهورى رقم 565 لسنة 1980 بتنظيم وتحديد اختصاصات ومسئوليات الهيئة العامة لميناء بورسعيد المنشأة بالقانون 88 لسنة 1980 قد ناط بهذه الهيئة دون غيرها ادارة ميناء بورسعيد وفقا للخطة العامة للدولة بما يكفل حسن سير العمل بالميناء وانتظامه والارتفاع بمستواه بالنسبة لكافة اوجه النشاط فيه ولها بموجب هذا القرار انشاء واستغلال المخازن والمستودعات والمساحات داخل دائرة الميناء وخارجه كما ان لها الترخيص لاى شخص طبيعى او اعتبارى بأن يشغل او يستغل جزءا من الاراضى والمنشأة المملوكة لها لاغراض خاصة داخل حدود الميناء على ان يصدر الترخيص من رئيس مجلس ادارة الهيئة وتعتبر اموالها اموالا عامة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اذ كان اساس النزاع بين الطاعن والهيئة التى يمثلها المطعون ضده بصفته يدور حول سريان الترخيص لاول بالانتفاع بمساحة الارض سالفة البيان ( مساحة من الاراضى داخل الميناء ) لاستغلالها فى مقتضيات نشاطه الاستيرادى للاخشاب ابان فترة النزاع من عدمه حال كونها تدخل دائرة الميناء وتعتبر من الاموال العامة المملوكة لها اذ يترتب على ذلك مدى ثبوت حق الهيئة المطعون ضدها فى جانبه وبالتالى اقتضاءه او نفيه ومن ثم براءة ذمته منه - واذا كانت تلك الارض وحسبما سلف من الاموال العامة المملوكة لها ومخصصة لخدمة مرفق عام هو ميناء بورسعيد وكان تصرف السلطة الادارية ( فى الاموال العامة لانتفاع الافراد بها ) لا يكون الا على سبيل الترخيص وهذا بطبيعته مؤقت وغير ملزم لها وتتمتع دائما لدواعى المصلحة العامة بالحق فى الغائه والرجوع فيه قبل حلول اجله . ثم هو عدا ذلك خاضع لحكم الشروط والقيود الواردة فيه ولا يخرجه ما تستأديه جهة الادارة مقابلا له عن طبيعته تلك ولا يجعل منه عقد ايجار تسرى عليخ احكام القانون الخاص - ومن ثم فان المنازعة فى اعطائه ورفضه والرجوع فيه كل اولئك اعمال ادارية يحكمها القانون العام وينعقد الاختصاص بنظرها لجهة القضاء الادارى وتنحسر عنها ولاية المحاكم العادية عملا بالمادتين 15 ، 17 من قانون السلطة القضائية والمادة العاشرة من القانون 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وعرض لموضوع الدعوى وعقد لنفسه الفصل فى منازعة ادارية ينعقد الاختصاص بنظرها لجهة القضاء الادارى فانه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه .