الطعن رقم 106 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1980-3-29
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاجر - اعانة غلاء المعيشة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن السنباطى ومحمد حسب الله وأحمد ضياء عبد الرازق عيد وجمال الدين محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 1640 سنة 1968 عمال جزئى الاسكندرية - والتى قيدت برقم 746 سنة 1969 عمال كلى الاسكندرية بعد احالتها الى المحكمة الابتدائية - على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بالزامها بان تدفع له مبلغ 900 جنيه قيمة فروق اعانة غلء المعيشة المستحقة له وقال بيانا لذلك انه يعمل ربانا على بواخر الشركة الطاعنة منذ عام 1956 بمرتب اساسى قدره 80 ج وتدرج حتى بلغ 104 ج ولم تصرف له الشركة طوال مدة خدمته اعانة غلاء المعيشة المقررة بالامر العسكرى رقم 99 سنة 1950 ومقدارها 15 جنيها شهريا لانه تزوج وله ثلاثة اولاد ولذلك فقد اقام دعواه بطلب فروق اعانة الغلاء المستحقة له عن المدة من 1/5/1963 حتى 1/5/1968 . وبتاريخ 30/6/1968 قضت المحكمة الجزئية بندب خبير لاداء المأمورية المبينة بالمنطوق . وبتاريخ 15/3/1970 حكمت المحكمة الابتدائية بالزام الطاعنة بان تدفع للمطعون ضده مبلغ 9000 جنيه . استانفت الطاعنة هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية وقيد استئنافها برقم 532 سنة 22ق .وبتاريخ 10/11/1973 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف زطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 2/2/1980 وفيها التزمت النيابة رايها السابق .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وقالت بيانا لذلك ان الحكم قضى للمطعون ضده بفروق اعانة غلاء المعيشة استنادا الى ان اجره الذى كان يتقاضاه هو اجر اساسى لا يشمل اعانة الغلاء فى حين ان ذلك الاجر اشامل لاعانة غلاء المعيشة وذلك عملا باحكما المرسوم بالقانون رقم 253 سنة 1954 وقرار وزير المواصلات رقم 1 سنة 1957 ولذلك تكون دعوى المطعون ضده منتهية عملا بحكم القانون رقم 76 سنة 1964 .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كانتالمادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 253 سنة 1952 قد نصت على ان يكون تنظيم اجور مرتبات ومكافات افراد الطاقم بالسفن التجارية المصرية بقرارت يصدرها وزير المواصلات وتنفيذا لهذا التفويض صدرت القرارات الوزراية رقم 16 سنة 1952 بتنظيم شئون ضباط الملاحة وضباط اللاسلكى بالسفن التجارية المصرية و 31 سنة 1953 بشان اجور عمال البحر واجازاتهم و 32 سنة 1953 بشان مرتبات افراد اطقم السفن البحرية التجارية المصرية ورقم 1 سنة 1957 بتنظيم شئون افراد اطقم السفن البحرية التجارية الذى نص فى مادته على الغاء القرارات السابقة ونص فى مادته الثالثة على ان يكون الحد الادنى للمرتبات وفقا للجداول المرافقة له وكان المشرع قد اضاف بالمادة الاولى من القانون رقم 76 سنة 1964 مادة برقم (2) الى المرسوم بقانون رقم 253 سنة 1952 نصت على ان تعتبر الاجور وزالمرتبات والكافات المحدة بالقرارت الصادرة تنفيذا لحكم المادة السابقة شاملة لاعانة غلاء المعيشة بالنسب الواردة بالامر العسكرى رقم 99 سنة 1950 واتبع هذا النص بالمادة الثانية من القانون رقم 76 سنة 1964 التى نصت على انه مع عدم الاخلال بالاحكام النهائية تعتبر الدعاوى المقامة امام المحاكم من افراد اطقم السفن التجارية للمطالبة باعنة غلاء المعيشة بالاضافة الى اجورهم منتهية بمجرد صدور هذا القانون وكان مقتضى هذين النصين المرتبطين - ان تطبيق هذه المادة الاخيرة مقصور على دعاوى افراد اطقم السفن البحرية المحددة اجورهم ومرتباتهم بالقرارات سالفة البيان وكانت هذه القرارات جميعها لم تتناول تحديدمرتب الربان فان دعوى الربان بطلب تلك الاعانة لا تندرج فىتلك الدعاوى التى نص القانون على اعتبارها منتهية لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فانه يكون قدطبق القانون على وجهه الصحيح .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون من وجهين ( الوجه الاول ) ان الحكم قضى باحقية المطعون ضده لفروق اعانة غلاء المعيشة استنادا الى ان اجره الذى كان يتقاضاه هو اجر اساسى لا يشمل اعانة غلاء المعيشة وذلك من واقع الشهادة المدمة منه والمؤرخة 3/4/1968 والصادرة من مدير حسابات الشركة الطاعنة فى حين ان عبارة الاجر الاساسى الواردة فى تلك الشهادة لا تعنى ان الاجر لا يشمل اعانة غلاء المعيشة بل المقصود ان الاجر يشمل هذه الاعانة ولكن لا يشمل البدلات الاخرى وان المطعون ضده وقد عين ربانا فى 1956 اى بعد صدور الامر العسكرى رقم 99 سنة 1950 فان اجرة يفترض انه شاملا لاعانة غلاء المعيشة وذلك عملا بنص الفقرة الثالثة من البيان التفسيرى الملحق بذلك الامر العسكرى ( الوجه الثانى) انه اذا لم يكن اجر المطعون ضده شاملا لاعانة الغلاء وانه وقد عين فى ظل احكام الامر العسكرى رقم 99 سنة 1950 باجر اجمالى فانه وفقا لنص الفقرة السابقة من ذلك الامر تسرى احكام الامر العسكرى رقم 358 سنة 1942 والتى تنص المادة الثالثة منه على ان يمنح العمال الذين عينوا بعد 30/6/1941 اعانة الغلاء على اساس نصف الفئات المقررة بهذا الامر اذ تبين انه قد روعى فى تحيد اجورهم حالى غلاء المعيشة على الا يقل ما يمنحونه من اجر واعانة عما يمنح لامثالهم فى نفس العمل " وانه لما كطان اجر المطعون ضده لا يقل عن اجر امثاله فى نفس العمل ويعلوا على مستوى الاجور السائدة فى كافة الوظائف الاخرى فانه لا يستحق فروق اعانة الغلاء .
وحيث ان هذا النعى مردود فى ( وجهه الاول ) بان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عرض لما اثارته الطاعنةبان اجر المطعون ضده تعينه شمل اعانة الغلاء بقوله " وحيث انه بخصوص دفاع المدعى عليها ( الطاعنة) الاخير المتضمن حسبما يستشف منه اجر المدعى المبين بالشهادة المؤرخة 30/4/1968 الصادرة منها ( مستندا منحافظة 7 دوسيه) يشمل اعانة المعيشة وذلك من قولها انها صدرت منها بعد ادماج اعانة الغلاء فى الاجور فترى المحكمةان هذا الدفاع غير صحيح ليس فقط لانه يتناقض مع دفاعهم من انه لا يستحق اعانة الغلاء وانما لان الثابت من تلك الشهادة ان تطور اجر المدعى يتغير بعد تغير حالته الاجتماعية فى 9/8/1959 باناجبه ابنته الاولى ..... ...... .... بما يتناسب مع هذا التغيير طبقا للجدول المرفق بالامر العسكرى رقم 99 سنة 1950 باعتبار ان اجره المبين بها فى سنة 1956 كما تقول المدعى عليها بحق يشمل اعانة غلاء المعيشة طبقا للحالة الاجتماعية التى كان عليها فى هذا الوقت ودون أن تغفل المحكمة الاشارة الى انه وان كان اجر المدعى زاد فى خلال هذه الفترة الا ان الزيادة لم تكن وليدة اعانة غلاء المعيشة انما السبب آخر هو استحقاه على ما يظهر من الشهادة المشار اليها العلاوات الدورية كما ان الحكم المطعون فيه اورد فى اسبابه قوله " هذا ولم تستطع المستأنفة ( الطاعنة) سواء امام محكمة اول درجة او امام هذه المحكمة بيان مفردات مرتب المستأنف عليه من ايضاح مرتبه الاساسى على حدة وعلاوة الغلاء بالنسب المحددة بالامر العسكرى رقم 99 سنة 1950 على حد مما يدل على انه ادعاء مرسل . لما كان ذلك فان النعى بهذا الوجه لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا فى تقدير محكمة الموضوع للادلة المطروحة عليها وفى فهمها لواقع الدعوى بشان عجز الطاعنة عن اثبات ان اجر المطعون ضده كان شاملا لاعانة غلاء المعيشة وذلك للاسباب السائغة التى اوردها الحكم المطعون فيه والتى لها اصلها الثابت فى الاوراق مما لا يجوز اثارته امام محكمة النقض ويستقل بتقديره قاضى الموضوع ومردود فى (وجهه الثانى) بان حكم المادة الثالثة من الامر العسكرى رقم 358 سنة 1942 الذى احالت عليه المادة السابعة من الامر العسكرى رقم 99 سنة 1950 لا يسرى الا فى حق العمال الذين يعنوا بعد 30/6/1941 وقبل نفاذ الامر رقم 358 سنة 1942 اما من عين بعد نفاذ الامر المذكور فلا يخضع لحكم تلك المادة وانه لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد عين ربانا فى اغسطس سنة 1956 فانه لا يخضع لحكم المادة آنفة الذكر ويكون النعى يبهذا الوجه على الحكم المطعون فيه على غير اساس .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وقالت بيانا لذلك ان المطعون ضده يعمل باحدى شركات القطاع العام لذلك فانه يخضع لاحكام لائحة شركات القطاع العام الصادر بها القرار الجمهورى رقم 3546 سنة 1962 والتى تنص الفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد اصدارها على عدم سريان القواعد والنظم الخاصة باعانة غلاء المعيشة على المعاملين باحكامهما للك فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون حيث أيد الحكم المستأنف الذى قضى باستحقاق المطعون ضده لفروق اعانة غلاء المعيشة .
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك انه لما كان البين من الاوراق ان الطاعنة تمسكت امام محكمة اول درجة باحكام لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها القرار الجمهورى رقم 3546 سنة 1962 وذلك كسند لدفاعها بان المطعون ضده لا يستحق فروق اعانة غلاء المعيشة وقد انتهى الحكم المستأنف الى ان لا اثر لتلك اللائحة على حالة المطعون ضده ولم تطعن على ذلك الطاعنة باى مطعن ولم تتمسك بهذا الوجه من اوجه دفاعها امام محكمةالاستئناف لما كان ذلك فانه لا يجوز للطاعنة ان تعود فتتحدى بهذا النعى امام محكمى النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 253 لسنة 1952 على أن يكون تنظيم أجور و مرتبات و مكافآت أفراد الطاقم بالسفن التجارية المصرية بقرارات يصدرها وزير المواصلات ، و تنفيذاً لهذا التفويض صدرت القرارات الوزارية رقم 16 لسنة 1952 بشأن أجور عمال البحر و أجازتهم و 32 لسنة 1953 بشأن مرتبات المنهدسين البحريين بالسفن التجارية المصرية و رقم 1 لسنة 1957 بتنظيم شئون أفراد أطقم السفن البحرية التجارية الذى نص فى مادته الأولى على إلغاء القرارات السابقة و نص فى مادته الثالثة على أن يكون الحد الأدنى للمرتبات وفقاً للجداول المرافقة له ، و كان المشرع قد أضاف بالمادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1964 مادة برقم " 2 " إلى المرسوم بقانون رقم 253 لسنة 1952 نصت على أن تعتبر الأجور و المرتبات و المكافآت المحددة بالقرارات الصادرة تنفيذاً لحكم المادة السابقة شاملة لإعانة غلاء المعيشة بالنسب الواردة بالأمر العسكرى رقم 99 لسنة 1950 ، و إتبع هذا النص بالمادة الثانية من القانون رقم 76 لسنة 1964 التى نصت على أنه مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية تعتبر الدعاوى المقامة أمام المحاكم من أفراد أطقم السفن التجارية للمطالبة بإعانة غلاء المعيشة بالإضافة إلى أجورهم منتهية بمجرد صدور هذا القانون ، و كان مقتضى هذين النصين - مرتبطين - أن تطبيق هذه المادة الأخيرة مقصور على دعاوى أفراد أطقم السفن البحرية المحددة أجورهم و مرتباتهم بالقرارت سالفة البيان ، و كانت هذه القرارت جميعها لم تتناول تحديد مرتب الربان ، فإن دعوى الربان بطلب تلك الإعانة لا تندرج فى تلك الدعاوى التى نص القانون على إعتبارها منتهية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان حكم المادة الثالثة من الأمر العسكرى رقم 358 لسنة 1942 الذى أحالت عليه المادة السابعة من الأمر العسكرى رقم 99 لسنة 1950 لا يسرى إلا فى حق العمال الذين عينوا بعد 1941/6/30 و قبل نفاذ الأمر رقم 358 لسنة 1942 أما من عينوا بعد نفاذ الأمر المذكور فلا يخضع لحكم تلك المادة .