⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1859 لسنة 70 قضائية

النقض المدني 2001-6-12 سنة المكتب الفني: 52
ملخص / وقائع الدعوى: إثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بعض أنواع البيوع - البيع مرض الموت
⚖️ فسخ العقد - الشرط الفاسخ الضمنى
⚖️ آثار الالتزام - الحق في الحبس - جواز الجمع بين التعويض عن التأخير في التنفيذ والتنفيذ العيني
⚖️ الضرر - تقدير التعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، سيد الشيمي، مدحت سعد الدين نواب رئيس المحكمة وعز العرب عبد الصبور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 477 من القانون المدني على أن: "إذا باع المريض مرض الموت لوارث أو لغير وارث بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت، فإن البيع يسري في حق الورثة إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لا تجاوز ثلث التركة داخلا فيها المبيع ذاته. أما إذا كانت هذه الزيادة تجاوز ثلث التركة، فإن البيع - فيما يجاوز الثلث - لا يسري في حق الورثة إلا إذا أقروه أو رد المشتري للتركة ما بقى بتكملة الثلثين". وفي المادة 916 منه على أن: "كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض الموت، ويكون مقصودا به التبرع يعتبر تصرفا مضافا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التي تعطى لهذا التصرف......... وإذا اثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت، أعتبر التصرف صادرا على سبيل التبرع ما لم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك" - يدل على إنه إذا أثبت الورثة أن البيع صدر في مرض موت مورثهم، فإن المشرع يفترض أن هذا البيع هو في حقيقته هبة ما لم ينقض المشتري هذه القرينة القانونية غير القاطعة بإثبات إنه دفع ثمنا للمبيع لا يقل عن قيمته، فيكون البيع صحيحا نافذا في حق الورثة دون حاجة إلى إجازتهم لانتفاء شبهة المجاملة في الثمن، وإذا ثبت أن ما دفعه من ثمن يقل عن قيمة المبيع بمقدار الثلث، فإن البيع يسري أيضا في حق الورثة لدخول ما تمت المحاباة فيه من الثمن في نطاق ما يجوز الإيصاء به وفى الحالتين لا يكون ثمة محل لتحقيق صدور البيع في مرض الموت، أما إذا جاوزت الزيادة الثلث فإن البيع يأخذ حكم الوصية ولا يسرى في حق الورثة - في حدود هذه الزيادة - إلا بإجازتهم أو بتقاضيهم ما يكمل ثلثي التركة المشتري وعندئذ يتعين تحقيق الدفع بصدور البيع في مرض الموت.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت في الأوراق - وحصله الحكم المطعون فيه - أن أحدا من ورثة المرحومة.......... لم يدفع بأنها وهبت المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل نصيبها في العقار المبيع بالعقد المؤرخ 11/9/1995 كما تضمن الإنذار المؤرخ ............. مطالبة الورثة للمشترين بباقي ثمن المبيع بما يؤكد عدم منازعتهم في أن هذا الثمن لا يقل عن قيمة المبيع الحقيقية وأنه الثمن الذي تم التعامل به مع باقي البائعين ومن ثم فإن البيع يكون صحيحا خاليا من شبهة المجاملة في الثمن ونافذا في حق الورثة باعتبار أن المبلغ الذي دفعه المشترون ثمنا للمبيع هو ثمن المثل وعلى ذلك فإن تعييب الحكم المطعون فيه بأنه خالف الثابت في الأوراق حين خلص إلى أن أوراق الدعوى خلت مما يقطع بأن المورثة المذكورة كانت في مرض الموت عند توقيعها على العقد المشار إليه، يكون غير منتج أيا كان وجه الرأي فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان الشرط الذي تضمنه العقد شرطاً فاسخا ضمنياً، فإن للمدين أن يتوقى الفسخ بأداء دينه كاملاً قبل أن يصدر ضده حكم نهائي بالفسخ، ومن ثم فإنه يتعين لإجابة طلب الفسخ الضمني أن يظل الطرف الآخر متخلفاً عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت في الأوراق وأقر به الطاعنون أنفسهم أن المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل أوفوا بباقي ثمن العقار المبيع قبل صدور الحكم المطعون فيه، فإنهم بذلك يكونون قد توقوا الفسخ بأداء دينهم كاملاً مما يمتنع معه قانونا القضاء به، وإذ انتهى الحكم إلى هذه النتيجة الصحيحة، فإن النعي على الأسباب التي أقام الحكم عليها قضاءه في هذا الخصوص - أياً كان وجه الرأي فيه - يكون غير منتج، ومن ثم غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مؤدى المواد 215/2، 216، 223، 224/2 من القانون المدني إنه يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض الواجب أداؤه عما قد ينجم من ضرر بسبب "عدم تنفيذ" التزام من الالتزامات المنصوص عليها في العقد المبرم بينهما ويكون التعويض في هذه الحالة تعويضا عن عدم التنفيذ لا يجوز الجمع بينه وبين التنفيذ العيني، كما يجوز لهما تحديد التعويض الجابر للضرر عن "التأخير في التنفيذ" حيث يجوز الجمع بين هذا التعويض والتنفيذ العيني لأن القضاء بإلزام المدين بتنفيذ التزامه عينا لا يخل بحق الدائن فيما يجب له من تعويض عن التأخير في التنفيذ.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
التعويض الاتفاقي - حكمه في ذلك حكم التعويض القضائي - لا يجوز القضاء به إلا إذا توافرت أركان المسئولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية طبقا للقواعد العامة، قصارى ما في الأمر أن الاتفاق مقدما على قيمة التعويض عن الإخلال بالالتزام العقدي - تنفيذا أو تأخيرا - يجعل الضرر واقعا في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
كما يسقط حق الدائن في التعويض فلا يكون مستحقا أصلا إذا انفرد بالخطأ أو استغرق خطؤه خطأ المدين فكان هو السبب المنتج للضرر، فإنه ليس من حق الدائن أن يقتضى تعويضا كاملا إذا كان قد أسهم بخطئه في وقوع الضرر وثبت انه قصر هو الآخر في تنفيذ التزامه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا أثبت المدين أن تقدير التعويض الاتفاقي كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، أو أنه نفذ التزامه الأصلي في جزء منه، جاز للقاضي تخفيض التعويض بنسبة ما تم تنفيذه من هذا الالتزام.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذ كان الثابت في الأوراق أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الموضوع بعدم جواز الجمع بين إلزامهم بتسليم أربع شقق خالية عينا، وبين إلزامهم بقيمة التعويض الإتفاقي المنصوص عليه في عقد البيع المبرم بينهم والمطعون ضدهم الثلاثة الأوائل، كما تمسكوا بأن المطعون ضدهم المذكورين أخلوا بالتزامهم بسداد باقي ثمن المبيع في المواعيد المقررة مما يعد مساهمة منهم في الخطأ توجب تخفيض التعويض وبأن هذا التعويض مبالغ فيه إلى درجة كبيرة إذ قدر بمليون جنيه عن عدم تسليم أربع شقق في عقار مساحته 1350 مترا مربعا بيع بمبلغ مليونين وثمانمائة ألف جنيه، وبأنهم نفذوا التزامهم جزئيا بعرض شقتين خاليتين على خصومهم، وإذ كان لا يبين من الحكم المطعون فيه أنه محص هذا الدفاع الجوهري أو ناقش الأدلة التي ساقها الطاعنون تأييدا له حيث لم تعمل المحكمة سلطتها في تفسير ذلك الشرط الجزائي توصلا لما إذا كان جزءا عن عدم تسليم تلك الشقق خالية أو عن التأخير في تسليمها رغم اختلاف الحكم في كل من الحالتين، ولم تقل كلمتها فيما إذا كان مجرد عرض الطاعنين هاتين الشقتين على المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل - دون أن يتلوه إجراء مماثل للإيداع طبقا للمادتين 336 من القانون المدني، 489/3 من قانون المرافعات - يقوم مقام الوفاء الجزئي بالالتزام الذي يبيح للقاضي تخفيض التعويض المتفق عليه إلى الحد المناسب، فإن الحكم - فضلا عن مخالفته للقانون وخطئه في تطبيقه - يكون معيبا بقصور يبطله.