الطعن رقم 8 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1976-1-21
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - اثبات النسب
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - اثبات الوراثة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - اعتناق الاسلام
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - البينة الشرعية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - اعتناق الاسلام
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - البينة الشرعية
⚖️ اثبات الوراثة - البينة
⚖️ الاعلام الشرعى
⚖️ نطاق الاستئناف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد أحمد الشاذلى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على أربعة أسباب ، ينعى الطاعنون بالسببين الاول والثانى منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون ، ومخالفة الثابت بالاوراق ، وقالوا فى بيان ذلك أن الحكم استند الى بينة المطعون عليها فى مرحلتى التقاضى مع أن إحالة محكمة الاستئناف الدعوى الى التحقيق من جديد يفيد أنها أطرحت أقوال شاهدى المطعون عليها أمام محكمة أول درجة فلا يجوز من ثم الاعتماد عليها هذا الى أن أقوال شهود هذه الاخيرة غير مؤدية الى النتيجة التى خلص اليها الحكم من ثبوت إسلام المتوفى أو وجود عقد صحيح يثبت به النسب كما لا تنصب على أمر متوترا واستفاض بين الناس فقد سلم شاهداها أمام محكمة أول درجة بأن المتوفى دفن فى مقابر المسيحين وأقر أحدهما على نفسه بأنه لا يصوم ولا يصلى ولا يرتاد المساجد مما ينطوى على اعتراف منه بفسقه فلا تقبل من ثم شهادته ، وورد على لسان أحد شاهديها أمام محكمة الاستئناف أن المتوفى تزوج بالمطعون عليها منذ ثمانية عشر عاما وهى رواية مخالفة لما ورد بصحيفة الدعوى ، بالاضافة الى ان الحكم أقفل القرينة المستفادة من التحريات التى تمت عند ضبط الاشهاد رقم 278 سنة 1968 بندر طنطا بانحصار إرث المتوفى فى الطاعنين وحدهم والتى تؤيد مع المستندات المقدمة عجز المطعون عليها إثبات إسلام المتوفى وانه عاش ومات مسيحيا دون زواج ، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى القانون ومخالفة الثابت بالاوراق
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أنه أقام قضاءه على سند من أن الزوجية تثبت بالشهادة عليها بناء على العشرة وأنه يجوز اثبات النسب بالشهادة ولو كان من نتاج زوجية منع القانون سماعها ، وإذ كان أثبات هذه الزوجية بشهادة الشهود - وفقا للمادة 99 من اللائحة الشرعية ممتنعا قانونا فإنه ما كان للحكم أن يركن فى إثبات النسب المتفرع عن هذه الزوجية الى شهادة الشهود ، هذا الى أن العشرة وحدها لا تعتبر دليلا على قيام الزوجية والفراش المثبت للنسب ، ويضيف الطاعنون أن الحكم أغفل دلالة القرائن التى تضمنتها المستندات المقدمة منهم والتى تقطع بعدم تغيير المتوفى لديانته المسيحية ، ويكون زواجه بالمطعون عليها - لوضح حصوله - باطلا لا ينتج فراشا ولا يثبت نسبا .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بأن المستفاد من كتب الحنفية أن أرجح الاقوال فى إسلام أهل الكتاب الا يعتبروا مسلمين مجرد النطق بالشهادتين بل يجب أن يقرن ذلك بالتبرى من كل دين يخالف دين الاسلام ، باعتباره شرطا لاجراء أحكام الاسلام عليه ، غير أن الحكم اكتفى بالقول بدخول المتوفى فى دين الاسلام بالنطق بالشهادتين دون الجهر بلفظ البراءة من كل دين سواء ، وهو ما يخالف أرجح الاقوال فى مذهب الحنفية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تثريب على محكمة الإستئناف إذ هى إعتمدت على أقوال شاهدى المطعون عليهما فى التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة ، اعتباراً بأن محضر هذا التحقيق يعد من أوراق الدعوى المطروحة عليها بسبب نقل الدعوى بحالتها إليها ، طالما أن هذا المحضر لم يشبه بطلان فى ذاته ولا تفيد إحالة محكمة الإستئناف الدعوى إلى التحقيق من جديد إطراحاً لأقوال الشهود أمام محكمة أول درجة بحيث لا يمنتع عليها الإستناد إلى التحقيق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان المتفق عليه عند فقهاء الحنفية أنه يشترط فى الشهادة موافقتها للدعوى ، إلا أن هذا الشرط و عند الحنفية كذلك لا يجد محلاً يرد عليه إذا كان تكذيب المدعى لشهوده فى شىء زائد عن موضوع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الإعلام الشرعى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يصدر بناء على إجراءات تقوم فى جوهرها على تحقيقات إدارية يصح أن ينقضها بحث تقوم به السلطة القضائية المختصة .... و كانت المحكمة قد رجحت البينة فإن مفاد ذلك إنها لم تجد فى تحريات الإشهاد ما يستأهل الرد عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا تعارض بين أخذ المحكمة بالبينة فى خصوص إسلام المتوفى و زواجه و بين ما ورد بأقوال الشهود من أنه تم دفنه طبقاً للمراسم المسيحية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النسب كما يثبت بالإقرار يثبت بالفراش و البينة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كانت الدعوى المطعون عليها دعوى إرث بسبب البنوة و هى متميزة عن دعوى إثبات الزوجية ، و كان موضوع النسب مطروحاً فيها باعتباره سبب إستحقاق الإرث و كان المشرع لم يشترط لإثبات النسب وجود وثيقة زواج رسمية لأن المنع الخاص بعدم سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها فى الحوادث الواقعة من أول أغسطس 1931 لا تأثير له شرعاً على دعاوى النسب بل هى باقية على حكمها المقرر فى الشريعة الإسلامية رغم التعديل الخاص بدعوى الزوجية فى المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، فإنه لا تثريب على الحكم إن هو أطرح ما قدمه الطاعنون من أوراق بعد قيام الدليل - البينة - على ثبوت النسب المتنازع عليه لأن قيام الحقيقة التى أقتنع بها فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المفتى به فى الراجح من مذهب الحنفية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو صحة الإسلام بمجرد النطق بالشهادتين دون أن يشترط التبرى من كل دين يخالفه لأن التلفظ بالشهادتين أصبح علامة على الإسلام وعنواناً له . و إذا كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بأن المتوفى مات على دين الإسلام إستناداً إلى ما يثبت لديه بالبينة الشرعية من أنه نطق بالشهادتين و كان يؤدى شعائر الدين الإسلامى من صلاة و صوم ، و لم يجعل بالتبرى من أى دين أخر شرطاً لإعتباره مسلماً ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو تنكب نهج الشرع الإسلامى .