الطعن رقم 8714 لسنة 66 قضائية
النقض المدني
1999-3-14
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثر الحكم بعدم الدستورية
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الاخلاء - احتجاز اكثر من مسكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ كمال محمد مراد نائب رئس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حسام الدين الحناوى، محمد شهاوى عبد ربه، عبد الجواد هاشم فراج، ومحمد جمال الدين سليمان نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون المدني يدل على أن المشرع إعتد أساساً بالإرادة الصريحة أو الضمنية للمتعاقدين كضابط للإسناد في الإلتزامات التعاقدية، فإذا سكت المتعاقدان عن إعلان رغبتهما الصريحة في تطبيق قانون معين، وإذا لم تتحد الإرادة الصريحة أو الضمنية وجب تطبيق قانون الموطن المشترك وإلا فقانون الدولة التي تم فيها التعاقد، إلا أنه إستثناء من هذه القاعدة نص في الفقرة الثانية من المادة المشار إليها على أن "قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت في شأن هذا العقار"، وعلى ذلك فإن كافة العقود المتعلقة بعقار موجود في مصر تخضع للقانون المصري سواء كانت تتعلق بحق شخصي كعقد الإيجار أو تتعلق بحق عيني كعقد البيع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها، كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديلها بالقرار رقم 168 لسنة 1998 على أنه "يترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية" إلا أنه لا مراء في أن مؤدى الحكم بعدم دستورية نص - وعلى ما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون آنف الإشارة - لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما يرتد إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدوره والتى لم تستقر نهائياً بعد وذلك حماية للأوضاع التى استقرت قبل صدوره وعدم المساس بها... أو إذا لحقها التقادم، ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل نص الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 11 من يوليو سنة 1998 بجعلها "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر..." إذ لم يأت هذا التعديل بما يلغى الأثر الرجعى لأحكام المحكمة الدستورية العليا باعتباره أصلاً في هذه الأحكام، ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص يكشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلى وأده في مهده، مما ينفى معه صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذه، كما يكشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولاً به عند صدور هذا النص الباطل تلتزم المحاكم والكافة بإعماله التزاما بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية، وهو ما يتجافى مع القول بانعدام الأثر الرجعى، ذلك أن مفاد عموم النص المشار إليه وإطلاقه، أنه ليس بلازم أن يكون التاريخ الذي تحدده المحكمة الدستورية في هذه الحالة تالياً لتاريخ نشر الحكم في الجريدة الرسمية مما مؤداه أن هذا التعديل قد حمل في طياته موجبات ارتداده إلى الأصل العام المقرر لبطلان النص المقضي بعدم دستوريته منذ نشأته إعمالاً للأثر الكاشف لأحكام تلك المحكمة وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون المشار إليه من أن هذا التعديل استهدف أولاً: تخويل المحكمة سلطة تقرير أثر غير رجعى لحكمها على ضوء الظروف الخاصة التى تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها، ثانياً: تقرير أثر مباشر للحكم إذا كان متعلقاً بعدم دستورية نص ضريبي..." مما مؤداه أنها غايرت في الحكم ما بين النص الضريبي المقضي بعدم دستوريته بتقرير أثر مباشر له، وبين الحكم الصادر بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير أثر رجعي له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعى لحكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في حكمها الصادر بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1997 في الطعن رقم 56 لسنة 18 قضائية دستورية المنشور في الجريدة الرسمية في 27 من نوفمبر سنة 1997 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما تضمنته من حظر إحتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضٍ، فإنه بذلك يكون قد أدرك الدعوى قبل صيرورة الحكم الصادر فيها باتاً، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف وإخلاء الشقة محل النزاع وتسليمها للمطعون ضده خالية على سند من توافر الإحتجاز المحظور بالمادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقضي بعدم دستوريتها فإنه يكون معيباً.