⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 176 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-10-16 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: بيع وفائى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع وفاء - القضاء ببطلانه لثبوت انه يخفى رهنا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه سائرر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنين اقاموا على المطعون عليها الدعوى رقم 1593 لسنة 1948 مدنى محكمة زفتى الجزئية بطلب الحكم ببطلان عقد البيع الوفائى المسجل فى 30 / 1 / 1929 والصادر منهم اليها ببيع فدان بثمن مقداره مائة جنيه وبتسليمه اليهم استنادا الى ان البيع الوفائى يخفى فى حقيقته رهنا فهو باطل عملا بالمادة 339 من القانون المدنى (القديم وفى 3 يناير سنة 1949 احالت المحكمة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى وضع يد الطاعنين على الفدان المبيع وان الثمن الوارد بالعقد هو ثمن بخس وفى 16 مايو 1949 قضت المحكمة بطلبات الطاعنين وبالزام المطعون عليها بالمصاريف وبمبلغ 100 قرش صاغ مقابل اتعاب المحاماة تاسيسا على ان البيع الوفائى كان مقصودا به اخفاء رهن اخذا بقرينيتين اولهما بخس الثمن وثانيهما استمرار بقاء العين المبيعة وفاء فى حيازة الباعئين ذلك ان الطاعنين استاجروها من المطعون عليها من تاريخ البيع وبقيت فى حيازتهم حتى رفعت عليه الدعوى رقم 5239 لسنة 1931 مدنى زفتى التى قضى فيها بفسخ عقد الايجار وتسليم العيم المؤجرة واستانفت المطعون عليها ذلك الحكم وقيد استئنافها برقم 381 لسنة 1949 مستانف محكمة طنطا الابتدائية ومما تمسكت به انها كسبت ملكية الفدان المتنازع عليه بمضى المدة طويلة ذلك انها وضعت يدها عليه وضع يدمستوفيا شرائطه القانونية مدة تزيد على خمس عشرة سنة ابتداء من تاريخ محضر التسليم الحاصل فى 30 / 11/1931 نفاذا للحكم الصادر فى الدعوى رقم 5239 لسنة 1931 مدنى زفتى الانف ذكرها وفى 4 من ابريل قضت المحكمة بهيئة استئنافيه بالغاء الحكم بالنسبة الى طلب التسليم وتاييده فيما عدا ذلك والزام المطعون عليها بنصف المصاريف عن الدرجتين والطاعنين بالنصف لاخر مع المقاصة فى اتعاب المحاماة بين الطرفين استنادا الى انه وان كان عقد البيع الوفائى هو عقد باطل بطلانا مطلقا لانه قصد به اخفاء رهن الا ان العقد الباطل قد يرتب حالة مادية اذا استمرت وقتا طويلا تكسب وجودا قانونيا بالتقادم والى انه لما كانت المطعون عليها قد جابهت الطاعنين فى الدعوى رقم 5239 مدنى زفتى مجابهة ظاهرة دلت على انها تنكر ملكيتهم مستاثرة بها دونهم فتكون وقد استمر وضع يدها على العين مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة قد كسبتها ملكيتها ومن تم فلا يكون لها حق طلب تسليمها فقرر الطعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان مما ينعاه الطكعنون على الحكم انه خالف القانون ذلك انه قضى بتاييد الحكم الابتدائى فيما قضى من بطلان عقد البيع الوفائى على اعتبار انه يسترد رهنا مما يفيد ان المطعون عليها كانت فى حقيقة الامر مرتهنة الا ان الحكم قرر بعد ذلك انهات كسبت ملكية العين المرهونة بوضع يدها عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية مع انها بموجب محضر التسليم المؤرخ فى 30-11-1931 الحاص نفاذه للحكم الصادر فى الدعوى رقم 5239 لسنة 1931 مدنى زفتى لم تضع يدها عليه بصفتها مالكة وانما بصفتها مرتهنة وهى الصفة التى قصدها المتعاقدون من العقد ولم تتغير هذه الصفة طوال مدة وضع يدها ووضع اليد على هذا الاعتبار لا يكسب الملكية بالتقادم وان طال عليه الزمن ومن حيث انه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه ان المحكمة قضت ببطلان عقد البيع الوفائى الصادر من الطاعنين الى المطعون عليها فى 30-1-1929 لما ثبت لديها من انه كان مقصودا به اخفاء رهن وبذلك تكون نية المتعاقدين قد انصرفت وقت التعاقد الى الرهن لا الى البيع كما يكون وضع يد المطعون عليها على الفدان محل العقد هو بسبب الرهن دون اى سبب اخر - وكان ما تقضى به المادة 339 من القانون المدنى القديم من بطلان عقد البيع الوفائى اذا كان مقصودا به اخفاء رهن لا اثر له على وضع اليد المذكور ولا يترتب عليه تغيير سببه وجعله بنية التملك متى كان هذا لسبب معلوما هو الرهن اما الاعتراض بان المادة تقضى ببطلان العقد سواء باعتباره بيعا او رهنا مما ينفى ان يكون الرهن سبب وضع اليد على العين محل التعاقد فلا يبقى الا الغصب بنية التملك - هذا الاعتراض مردود بان العبرة هى بما اتفق عليه المتعاقدان بصرف النظر عما يرتبه القانون من اثر ببطلان هى بما اتفق عليه المتعاقدان بصرف النظر عما يرتبه القانون من اثر البطلان العقد باعتبار رهنا - وكان لا يغير من ذلك ان وضع يد المطعون عليها على الفدان المتنازع عليه كان بموجب محضر التسليم المحرر فى 30 من نوفمبر سنة 1934 نفاذا للحكم الصادر فى الدعوى رقم 5239 والقاضى بفسخ عقد لايجار والتسليم متى كان اساس هذا الحكم هو عقد الايجار المبنى على عقد البيع الوفائى والتسليم متى كان اساس هذا الحكم هو عقد الايجار المبنى على عقد البيع الوفائى الذى قضى ببطلانه - لما كان ذلك يكون غير صحيح فى القانون ما قررته المحكمة من ان المطعون عليها جابهت الطاعنين بنية التملك فى الدعوى رقم 5239 كما يكون وضع اليد على الفدان موضوع الدعوى غير مقترن منذ بدايته بنية التملك وانما هو وضع يد عارض بسبب الرهن ولا يكسبها الملكية مهما طال عليه الزمن للمادة 79 من القانون المدنى القديم ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض طلب الطاعنين تسلم الفدان موضوع الدعوى قد اخطا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت محكمة الموضوع قد قضت ببطلان عقد البيع الوفائي لما ثبت لديها من أنه كان مقصوداً به إخفاء رهن فتكون نية المتعاقدين قد انصرفت وقت التعاقد إلى الرهن لا إلى البيع كما يكون وضع يد المشتري وفاء هو بسبب الرهن دون أي سبب آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما تقضي به المادة 339 من القانون المدني [ القديم ] من بطلان عقد البيع الوفائي إذا كان مقصوداً به إخفاء رهن لا أثر له على وضع اليد المذكور ولا يترتب عليه تغيير سببه وجعله بنية التملك متى كان هذا السبب معلوما وهو الرهن، أما الاعتراض بأن المادة تقضى ببطلان العقد سواء باعتباره بيعا أو رهنا مما ينفي أن يكون الرهن هو سبب وضع اليد على العين فلا يبقى إلا الغصب بنية التملك. هذا الاعتراض مردود بأن العبرة هي بما اتفق عليه المتعاقدان بصرف النظر عما يرتبه القانون من أثر ببطلان العقد باعتباره رهنا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يغير ذلك أن يكون وضع يد المشتري وفاء على العقار المتنازع عليه كان بموجب محضر تسليم نفاذاً لحكم صادر في الدعوى التي رفعها والقاضي بفسخ عقد الإيجار الصادر منه إلى البائع والتسليم، متى كان أساس هذا الحكم هو عقد الإيجار المبنى على عقد البيع الوفائي الذي قضى ببطلانه. ومن ثم فانه يكون غير صحيح في القانون ما قررته المحكمة من أن المشتري وفاء جابه البائع بنية التملك في الدعوى المشار إليها كما يكون وضع يد المشتري على العقار موضوع الدعوى غير مقترن منذ بدايته بنية التملك وإنما هو وضع يد عارض بسبب الرهن ولا يكسبه الملكية مهما طال الزمن وفقا للمادة 79 من القانون المدني القديم ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب البائع تسليم العين موضوع الدعوى قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه.