الطعن رقم 2348 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1999-4-20
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى "إجراءات رفع الدعوى"
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثر الحكم بعدم الدستورية
⚖️ اعلان صحيفة الاستئناف
⚖️ الشرعية الدستورية
⚖️ الدعوى الدستورية
⚖️ الخصومة في الدعوى - المسائل التي تعترض سير الخصومة - اعتبار الدعوى كأن لم تكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمود رضا الخضيري، سعيد شعلة، عبد الباسط أبو سريع نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمود.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 75 لسنة 1976 على أن "يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعى"، والنص في المادة 240 من القانون المذكور على أن: "تسرى على الاستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى، سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام ما لم يقض القانون بغير ذلك"، يدل على أن المشرع جعل توقيع الجزاء المذكور منوطاً بأمرين أولهما: أن يثبت تقصير المدعى أو المستأنف في إتمام الإعلان في الميعاد، وثانيهما: أن توازن المحكمة بين مصلحة المدعى عليه أو المستأنف ضده ومصلحة المدعى أو المستأنف في عدم توقيعه، وتقدر أي المصلحتين أولى بالرعاية من الأخرى، وهو أمر جوازي للمحكمة ويخضع لمطلق تقديرها دون رقابة عليها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في الفقرة الثانية من المادة 214 من القانون المشار إليه على أن "إذا كان المطعون ضده هو المدعى ولم يكن قد بين في صحيفة افتتاح الدعوى موطنه الأصلي جاز إعلانه بالطعن في موطنه المختار المبين في هذه الصحيفة" يدل على أنه لا يصح إعلان صحيفة الاستئناف إلى المستأنف ضده - إذ كان هو المدعى في موطنه المختار المبين بصحيفة افتتاح الدعوى - إلا إذا كانت هذه الصحيفة قد خلت تماماً من بيان موطنه الأصلي أو كان البيان قاصراً لا يمكن معه الاهتداء إلى الموطن الأصلي للمدعى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من الأوراق وحصَّله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهما قاما بإعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف على موطنه الأصلي المبين بتقرير التظلم وصحيفة تجديده من الشطب، إلا أن الإعلان لم يتم وأثبت المحضر في ورقة الإعلان أنه لم يستدل على المراد إعلانه فاَتْبَعَا ذلك بإعلانه في موطنه المختار المبين بتقرير التظلم، فإن ما خلص إليه الحكم - بأسباب سائغة مستمدة من أصل ثابت في الأوراق - من أن عدم إعلان الطاعن خلال الميعاد القانوني لم يكن راجعاً إلى فعل المطعون ضدهما، ومن صحة إعلانه بصحيفة الاستئناف يكون موافقاً لصحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الشرعية الدستورية - ومبناها مطابقة النصوص القانونية لأحكام الدستور - تتبوأ مركز الصدارة من البنيان القانوني للدولة، ومن ثم تعلو على اعتبارات النظام العام ويتعين على هذه المحكمة إعمالها من تلقاء نفسها متي وردت على الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان المقرر ـ في قضاء المحكمة الدستورية العليا ـ أن الخصومة في الدعوى الدستورية - وهي بطبيعتها من الدعاوى العينية - قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحرياً لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص في ذاتها هي موضوع الدعوى الدستورية، أو هي بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هو الغاية التي تبتغيها هذه الخصومة، وقضاء المحكمة في شأن تلك النصوص هو القاعدة الكاشفة عن حقيقة الأمر في شأن صحتها أو بطلانها، فإن لازم ذلك ومقتضاه أن الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها في خصوم الدعوى الدستورية وإنما تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها، ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتباراً من اليوم التالي لنشر الحكم الصادر بشأنها في الجريدة الرسمية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قطعت في أسباب حكمها الصادر بتاريخ 1/2/1997 في القضية رقم 65 لسنة 17 ق دستورية - المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق - بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية للعقارات والمنقولات موضوع المحررات المشهرة وتحصيل رسم تكميلي بعد اتخاذ إجراءات الشهر ـ عن الزيادة التي قد تظهر في هذه القيمة ـ على سند من أن طلب الرسوم التكميلية من ذوي الشأن في هذه الحالة يكون مصادماً لتوقعهم المشروع، حيث لا يكون مقدارها معروفاً قبل الشهر، ولا يكون عبؤها ماثلاً في أذهانهم عند التعامل فلا يزنون خطاهم على ضوء تقديرهم سلفاً بها، بل تباغتهم المصلحة بها ليكون فرضها نوعاً من المداهمة التي تفتقر لمبرراتها، ونشر حكمها في الجريدة الرسمية بتاريخ 13/2/1997.... وبالبناء على ما تقدم فإن أمر التقدير المتظلم منه - وقد صدر بناءً على نظام التحري الذي قضي بعدم دستوريته - يكون قد تجرد من سنده القانوني مما يوجب إلغاؤه.