⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1976-1-21 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار بالنسب
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب - الاقرار
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن بالنقض
⚖️ اثبات الوراثة - الاقرار
⚖️ دعوى الوراثة
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيبه
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وسعد أحمد الشاذلى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنفى الطاعنة بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بحجية الحكم النهائى الصادر فى الدعوى رقم 6 لسنة 43/1944 الزقازيق الابتدائية الشرعية والذى كانت المطعون عليها ممثلة فيه بوالدتها الوصية عليها ، لأنه حسم النزاع حول وراثة المطعون عليها للمتوفى بصفتها ابنته ، وقضى بانحصار إرثه فى أولاده الآخرين دونهما مهدرا ما تضمنه الاعلام الشرعى الذى ترتكن اليه ، وقضاء الحكم المطعون فيه بأن المطعون عليها ابنة المتوفى ولها الحق فى ميراثه ينطوى على مساس بهذه الحجية ، لا يقدح فى ذلك استناد الحكم الى الاقرار المنسوب للطاعنة بأن المطعون عليها شقيقتها ، لأنه لم تقطع صدور هذا الاقرار فى تاريخ لاحق الحكم الاول الحائز للحجية ، وهو ما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون . وحيث إن حاصلى السبب الثانى خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم أقام قضاءه على سند من القول بأن الاقرار المنسوب صدوره الى الطاعنة يفيد ثبوت نسب المطعون عليها لابيها المتوفى حالة أن فيه تحميلا على الغير بما لا يقوم به النسب الشرعى ، وإذ أقيم الحكم على هذه الدعامة وحدها وفى دعوى ليس المال من عناصرها فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وتقول بيانا لذلك أن الحكم الابتدائى لم يأخذ بالاقرار المنسوب صدوره اليها لتحريره على ورقة مشوهة على ظهرها كتابة حرصت المطعون عليها على إخفائها ، ولم يرد الحكم المطعون فيه على هذه المطاعن مكتفيا باطمئنانه الى صحة صدوره عنها وهو ما يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه طبقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 628 لسنة 1955 بشأن بعض الإجراءات فى قضايا الأحوال الشخصية و الوقف و المادة الأولى من القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات يكون الطعن بطريق النقض بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية وفق الإجراءات المقررة فى المادتين 881 ، 882 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات ، و كان يتعين رفع الطاعن بتقرير فى قلم كتاب محكمة النقض خلال الميعاد ، إلا أنه لما كان يبين من المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات القائم تعلقاً على المادة 253 منه أن المشرعى إستحسن عبارة رفع الطعن بصحيفة بدلاً من رفعة بتقرير منعاً من اللبس الذى قد يثور بين طريقة رفع الدعوى أمام محكمتى الدرجة الأولى و الثانية و أمام محكمة النقض ، مما مفاده - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- إنه يستوى فى واقع الأمر رفع الطعن بصحيفة أو بتقرير طالما توافرت البيانات التى يتطلبها القانون فى ورقة الطعن ، إذ كان ذلك ، و كان ما إستحدثه المشرع بالقانون رقم 106 لسنة 1962 و سايره قانون المرافعات الحالى من إجازة رفع الطعن بالنقض فى قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، قصد به تيسير الإجراءات و حتى لا يتجشم المحامى مشقة الإنتقال بنفسه إلى كتاب محكمة النقض ، فإنه لا تثريب على الطاعن إذا إستعمل هذه الخبرة و أودع صحيفة الطعن و صور الأحكام و المستندات قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، ما دام الثابت وصول كافة الأوراق قلم كتاب محكمة النقض خلال الميعاد ، و هو ما يتحقق به الغرض من الإجراء ، و إذ لم يتبين المطعون عليها وجه مصلحتها فى التمسك بدفعها بعدم قبول الطعن لرفعه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه فإنه يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى الفقه الإسلامى أنه لا يصح رجوع القاضى عن قضائه ، مما مقتضاه أن إلتزامه بمعنى قضائه محدود بالنزاع المعروض خصوماً و موضوعاً و سبباً ، و إذ كان البين من الحكم الصادر فى الدعوى السابقة أن والدة المطعون عليها خوصمت فيها بإعتبارها وصية على إبنتها .. و .. و لم تخاصم فيها بصفتها وصياً على إبنتها المطعون عليها ، و بالتالى فإن هذه الأخيرة لم تكن ماثلة فيها لا بنفسها و لا بمن يمثلها قانوناً فلا تحاج بهذه الدعوى و لا بالحكم الصادر فيها إذ الحجية تقتصر على أطراف الخصومة فيها و لا تتعداهم إلى الخارجين عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان المعمول عليه فى مذهب الحنفية أن الإقرار بالنسب على غير المقر ، و هو إقرار بقربة يكون فيها واسطة بين المقر له - كالإقرار بالإخوة - لا يثبت به النسب إلا بتصديق من حمل عليه النسب أو البرهنة عليه بالبينة ، إذ الإقرار بالإخوة يقتضى أولاً أن المقر له ابن لأبى المقر و يستتبع ذلك أنه أخ للمقر ، إلا أن المقر يعامل بإقراره من ناحية الميراث و غيره من الحقوق التى ترجع إليه ، و تنقسم التركة فى هذه الحالة على أساس الإعتداد بالإقرار تجاه المقر دون غيره من الورثة الذين لم يوافقوه على إقراره بإعتبار الإقرار حجة قاصرة . و إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الإقرار الموقع عليه من الطاعنة و بقية الورثة تضمن إعترافهم بأحقية المطعون عليها فى نصيبها من تركة المتوفى ، و كان دفاع المطعون عليها يقوم أساساً على حقها فى مشاركة الطاعنة و باقى الورثة فى التركة المخلفة من المتوفى إستناداً إلى الإقرار الصادر منهم ، فإن الدعوى المعروضة بالإرث بهذه المثابة تكون متعلقة بالمال .