الطعن رقم 31 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1976-12-8
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ الولاية على المال - الحكم فى الدعوى
⚖️ الولاية على المال - الولاية على القاصر
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - ابداء رأى النيابة
⚖️ سبب الولاية
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ نظر الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ تدخل النيابة فى قضايا الاحوال الشخصية - بيان رأى النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد المهدى ومحمد الباجورى وصلاح نصار وابراهيم هاشم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان مفاد المادة 871 الواردة بالكتاب الرابع من قانون المرافعات أن تنظر محكمة الولاية على المال ما يعرض عليها من طلبات فى غرفة مشورة على خلاف الأصل المقرر من أن جلسات المحاكم علنية ، إلا أنه يتعين أن ينطق القاضى بالحكم الصادر فيها علانية و إلا شابه البطلان عملاً بنص المادة 174 من ذات القانون إعتباراً بأن علانية النطق بالحكم قاعدة جوهرية تجب مراعاتها - إلا ما إستثنى بنص صريح .. تحقيقاً للغاية التى توخاها المشرع و هى تدعيم الثقة فى القضاء و الإطمئنان إليه ، و لما كان تضمين الحكم بيان النطق به فى علانية أمر لم توجيه المادة 178 من قانون المرافعات التى حددت البيانات التى يجب أن يتضمنها الحكم ، و كان الأصل فى الإجراءات أنها روعيت و على من يدعى أنها خولفت إقامة الدليل على ذلك ، و كان الطاعن قد إستند إلى مجرد خلو الحكم من بيان النطق به علناً فإن النعى فى هذا الشق يكون عارياً من دليله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إسم عضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليس من البيانات الآساسية - التى يترتب على إغفالها بطلان الحكم و لما كان الثابت أن النيابة قد أبدت رأيها فى القضية و أثبت ذلك فى الحكم فإن النعى عليه - بالبطلان - يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة 175 من قانون المرافعات على أنه " يجب فى جميع الأحوال أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعة من الرئيس و من القضاة عند النطق بالحكم و إلا كان باطلا " يدل على أن المشرع أوجب أن تودع مسودة الحكم المشتمله على أسبابه موقعاً عليها من جميع أعضاء الهيئة التى أصدرته و إلا كان الحكم باطلاً ، و لا يغنى هذا الإجراء توقيعهم جميعاً على الورقة المتضمنة منطوق الحكم وحده متى كانت هذه الورقة منفصلة عن الأوراق المشتمله على أسبابه ، أما إذا حررت الأسباب على أوراق منفصلة إشتملت الأخيرة منها على جزء من هذه الأسباب و إتصل بها منطوق الحكم ثم وقع عليها جميع القضاة الذين أصدروه فإن التوقيع على هذه الورقة إنما هو توقيع على المنطوق و الأسباب معا يتحقق به عرض الشارع فيما أستوجبه من توقيع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته المشتملة على أسبابه فلا يكون الحكم باطلاً ، لما كان ذلك و كان ما أورده الطاعن فى نعيه من أن الورقة الأخيرة من أوراق مسودة الحكم إشتملت على توقيعات أعضاء الهيئة التىأصدرته فى نهاية المنطوق ، لا يفيد خلو الورقة من جزء من الأسباب و هو مناط البطلان فى هذه الحالة فإن النعى فى هذا الوجه يكون مجهلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان النص فى المادة 167 من قا نون المرافعات على أنه " لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاء الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلا " يدل على أن الحكم يبطل إذا إشترك فى المداولة غير القضاه الذين سمعوا المرافعة و لو كان المشترك قاضياً فى ذات المحكمة و حل محل آخر فى نفس الدائرة ، بمعنى أن يكون الحكم صادراً من نفس الهيئة التى سمعت المرافعات التى سبقت و إنتهت به ، و كان البين من الإطلاع على الصورة الرسمية المقدمة لمحاضر الجلسات أن المحكمة عقدت يوم 1974/11/3 برياسة و عضوية المستشارين ... ، ... ، ... ، و قررت حجز القضية للحكم لجلسة 1974/12/2، و فى هذا اليوم تخلف عضو اليسار و حضر بدلا منه المستشار ... فقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لليوم التالى لإتمام المداولة حيث أنعقدت المحكمة بذات - هيئتها الأصلية التى سمعت المرافعة و أصدرت حكمها المطعون فيه فإن هذا لا يبين منه البته مشاركة المستشار.... فى المداولة و إنما يفيد بأنه إستكمل الهيئة من العضو الأصلى الغائب و إقتصر دوره على مجرد تأجيل الدعوى لجلسة مقبلة لأفساح المجال أمام الهيئة الأصلية التى سمعت المرافعة و حجزت الدعوى للحكم لإتمام المداولة بمعرفتها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ أوجبت المادة 178 من قانون المرافعات أن يتضمن الحكم بيان أسماء الخصوم و صفاتهم قد قصدت بذلك التعريف بأشخاص و صفات من يتردد بينهم الخصومة فى الدعوى التى يصدر فيها الحكم تعريفاً نافياً للجهالة أو اللبس حتى لا يكتنف الغموض شخص المحكوم له أو المحكوم عليه ، و إذ رتبت هذه المادة البطلان على النقص أو الخطأ فى أسماء الخصوم فى أسماء الخصوم و صفاتهم إنما عنت النقض أو الخطأ اللذين يترتب عليهما التجهيل بالخصم أو اللبس فى التعريف بشخصيته مما قد يؤدى إلى عدم التعرف على حقيقة شخصيته أو إلى تغير شخص الخصم بأخر لا شأن له بالخصومة فى الدعوى ، و إذن فمتى كان النقص أو الخطأ فى أسماء الخصوم و صفاتهم ليس من شأنه التشكيك فى حقيقة الخصم و إتصاله بالخصومة المرددة فى الدعوى فإنه لا يعتبر نقصاً أو خطأ جسيماً مما يترتب عليه البطلان المنصوص عليه فى المادة المشار إليها ، و لما كان الثابت أن الدعوى رفعت إبتداء بالطلب المقدم من المطعون عليها بصفتها طلبت فيه سلب ولاية الطاعن على إبنه التاجر و تعيينها وصية عليه ، و قضى الحكم الإبتدائى لها بطلباتها فإستأنفه الطاعن و إختصمها بصفتها المشار إليها ، فإن الإشارة فى ديباجة الحكم المطعون فيه إلى أن المطعون عليها وصية على القاصر لا يؤدى إلى التشكيك فى صفتها الحقيقة من حيث أتصالها بالخصومة المرددة فى الدعوى و لا يترتب عليه البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مفاد نص المادتين 16، 20 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال أن المشرع ألزم الولي أن يحرر قائمة بما يكون للقاصر من مال أو ما يؤول إليه وأن يودع قلم كتاب المحكمة التي يقع بدائرتها موطنه في مدى شهرين من تاريخ الولاية أو من تاريخ أيلولة المال إلى الصغير وذلك ابتغاء الحد من أعمال الأحكام المقررة في شأن موت الولي مجهلاً. فطالما قيد القانون من حرية الولي في التصرف وشرط إذن المحكمة لإتمام العديد من التصرفات فإن ذلك يستلزم بداهة أن تكون أموال القاصر معلومة لدى المحكمة، وهو إلتزام فرضه القانون على الولي من تلقاء نفسه دون توقف على تكليف بذلك من النيابة أو المحكمة. وتكفلت المادة ببيان الجزاء عن عدم القيام بهذا التكليف فأجازت اعتبار عدم تقديم القائمة أو التأخير في تقديمها بمثابة تعريض مال القاصر للخطر، وأقامت قرينة غير قاطعة يكون للمحكمة كامل السلطان في تقديرها، بحيث إذا رتبت أثرها وقدرت الأخذ بها بمناسبة ملابسات التخلف أو التأخير كان لها أن تعتبر ذلك الفصل من الولي تعريضا لمال القاصر للخطر ويكون لها بالتالي سلب ولايته أو الحد منها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كان الحكم المطعون فيه - قد أقام قضاءه بسلب ولاية الطاعن على إبنة القاصر على ما ثبت من تخلفه عن تحرير قائمة بأموال القاصر و إحتفاظه بهذه الأموال فى حساب بإسمه الشخصى و عدم إيداعها بإسم القاصر إلا بعد تقديم طلب سلب الولاية ، و إتخذ من ذلك قرينة على تعريضه أموال القاصر للخطر تخول له سلب ولايته ، و كان لا مجال للتذرع فى هذا النطاق بالمادة 24 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 التى تعرض لمسئولية الأب عن التعويضات عن أعمال الولاية و تقصرها على حالة الخطأ الجسيم لما بين الأب و الأبن من روابط ينبغى أن تكون شفيعة فى يسير الخطأ ، لأنها منبته الصله بما للمحكمة من مطلق الحرية فى تقدير ما تستلزمه مصلحة القاصر من سلب الولاية أو الحد منها تبعاً لسوء تصرف الولى أو لأى سبب آخر يجعل أموال القاصر فى خطر ، إذ أن الولاية منوطة بالمصلحة فمتى إنتفت وجب أن تزول .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذ كان الطاعن لم يدع أمام محكمة الموضوع بأن مهلة الشهرين المحددة لتحرير قائمة بمال القاصر لم تكن قد إنقضت منذ تاريخ أيلولة المال إليه فلا يجوز له إثارة هذا الأمر و لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخلطه من واقع كان يتعين عرضه على قضاء الموضوع .