الطعن رقم 22 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1976-2-4
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على المال - الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد أحمد الشاذلى وحسن مهران حسن ومحمد الباجورى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كانت المادة 1025 من قانون المرافعات قد تضمنت أحكاماً خاصة بالطعن بالنقض فى مسائل الولاية على المال ، إلا أنه فيما عدا ما نصت عليه هذه المادة تظل الأحكام العامة فى الباب الثانى عشر من الكتاب الأول من قانون المرافعات هى الواجبة التطبيق على ما تقضى به المادة 1017 مرافعات ، و لما كانت الأحكام الخاصة التى أوردتها المادة 1025 سالفة الذكر لم تعرض لأنواع المحاكم التى يجوز الطعن بالنقض فى الأحكام و القرارات الصادرة منها ، فإن ما نصت عليه المادتان 248 ، 249 من قانون المرفعات من قواعد عامة للطعن بالنقض فى أحكام محاكم الإستئناف و المحاكم الإبتدائية بهيئة إستئنافية تظل هى الواجبة التطبيق فى مسائل الولاية على المال ، ذلك أن المادة 1025 عند صدورها ضمن الكتاب الرابع الذى أضيف إلى قانون المرفعات بالقانون رقم 126 لسنة 1951 قد نصت على أن " النيابة العامة و من صدر ضده القرار أن يطعن أمام محكمة النقض فى القرارات الإنتهائية الصادرة فى الحجر أو رفعه و فى إثبات الغيبة أو تقرير المساعدة القضائية أو رفعها أو سلب الولاية أو وقفها أو الحد منها أو ردها أو بإستمرار الولاية أو الوصاية على القاصر أو الفصل فى الحساب ، إذا كانت مبنية على مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله " و مفاد هذا النص على ما يبين من عبارته و من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 126 لسنة 1951 أن الشارع قصد الحد من جواز الطعن بالنقض فى مسائل الولاية على المال فلا يتناول إلا القرارات التى تصدر فى المسائل الواردة بذاتها فى هذه المادة دون المسائل الأخرى و لأسباب مبنية على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله دون أسباب البطلان فى الإجراءات ، كما قصر حق الطعن على النيابة العامة و على من صدر ضده القرار ، ثم تعدلت هذه المادة بالمرسوم بقانون رقم 129 لسنة 1952 فأصبح نصها " يجوز الطعن بالنقض للنيابة العامة و لمن كان طرفا فى المادة فى القرارت الإنتهائية الصادرة فى مواد الحجر و الغيبة و المساعدة القضائية و سلب الولاية أو الحد منها أو ردها و إستمرار الولاية و الحساب " فأطلق الشارع بهذا التعديل حق الطعن لكل من كان طرفاً فى المادة أسوة بالنيابة العامة و حذف القيد الخاص بأسباب الطعن فصار جائزا لكل الأسباب التى نصت عليها القواعد العامة فى باب النقض مع بقائه مقيدا بالمسائل المنصوص عليها بذاتها فى المادة المذكورة ، و قد ظل نص هذه المادة سواء قبل أو بعد تعديلها واحدا بالنسبة لوصف القرارات التى يجوز الطعن فيها بالنقض و هو " القرارات الإنتهائية " دون أن تشير المادة إلى أنواع المحاكم الصادرة منها هذه القرارات ، مما مفاده أن المشرع أراد بالقرارات الإنتهائية التى يجوز الطعن فيها تلك التى تصدر من ذات المحاكم المبينة أنواعها فيما أورده من أحكام عامة عن الطعن بالنقض ، و أن الشارع و هو بسبيل النص على أحكام خاصة فى المادة 1025 لم يقصد أن يتحول بالنسبة لأنواع تلك المحاكم عن القاعدة العامة التى أحال إليها فيما أحال من أحكام بمقتضى المادة 1017 مرافعات ، لما كان ذلك ، و كان ما تجيزه المادة 249 من قانون المرافعات من الطعن بالنقض فى أى حكم إنتهائى أياً كانت المحكمة التى أصدرته مشروطاً بأن يكون هناك حكم آخر سبق أن فصل النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم و حاز قوة الشىء المحكوم به حتى يجوز الطعن بالنقض فى الحكم الإنتهائى الثانى الذى فصل فى النزاع على خلاف الحكم الأول ، و لما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه من أحدى المحاكم الإبتدائية بهيئة إستئنافية فى مادة حساب و عزل الوصى ، و كان مبنى الطعن بطلان فى الإجراءا ت و قصور فى التسبيب أى فى غير الأحوال المنصوص عليها فى المادة 249 آنفة الذكر ، فإن الطعن بالنقض فى هذا الحكم يكون غير جائز .