الطعن رقم 2886 لسنة 68 قضائية
النقض المدني
1999-7-13
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض " أثر نقض الحكم الجنائي "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ ركن الخطأ
⚖️ المساءلة عن التعويض
⚖️ جواز رفع الدعوى بالحق المدني الى المحكمة الجنائية - شرطه
⚖️ اركان المسئولية - الضرر
⚖️ اثر نقض الحكم
⚖️ قرار النيابة بحفظ الاوراق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم بركات نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الزواوي ،د. سعيد فهيم ،سعيد فودة نواب رئيس المحكمة ومصطفي مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان قضاء الدوائر الجنائية لمحكمة النقض قد أستقر على أن نقض الحكم بالنسبة للمسئول عن الحقوق المدنية يمتد أثره إلى المتهم ويقتضي نقضه بالنسبة له وإن لم يقرر بالطعن لاتصال وجه الطعن به إعمالاً للمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وهو ما يستلزم - مراعاة لحسن سير العدالة - إعادة محاكمة المتهم من جديد عن الواقعة في شقها الجنائي حتى تعيد محكمة الموضوع نظر الدعوى كاملة. إلا أن هذا الأثر لا يترتب على الطعن بالنقض المقام من المدعي بالحق المدني فتبقى حجية الحكم الجنائي بمنأى عن المساس إذا ارتضته النيابة ولم تطعن عليه في الميعاد المحدد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان المشرع وإن أجاز استثناء رفع الدعوى بالحق المدني إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية ونص صراحة في المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية على أن يتبع في الفصل فيها الإجراءات المقررة في هذا القانون إلا أن ذلك لا يغير من طبيعة هذه الدعوى فتثبت للحكم النهائي الصادر فيها قوة الأمر المقضي أمام المحاكم المدنية ولو كان قابلا للطعن عليه بطرق الطعن غير العادية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الواقع في الدعوى أن الطاعن نسب للمطعون ضده ارتكاب تزوير في ورقة إعلان دعوى مباشرة وضبط عن الواقعة المحضر رقم 2183 لسنة 1996 جنايات المنشية وقضت المحكمة الجنائية ببراءته ورفض الدعوى المدنية التي أقيمت عليه من الطاعن تبعا للدعوى الجنائية ولم يطعن على هذا القضاء إلا من الأخير فيما يتعلق بالشق المدني منه ومن ثم فإنه يكون قد صار نهائياً حائزاً للحجية أمام القاضي المدني ولا يحول الطعن عليه بالنقض دون المضي في نظر الدعوى الراهنة المقامة من المطعون ضده على الطاعن بطلب التعويض عما لحقه من ضرر أدبي من جراء هذا الإبلاغ والفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني قد نصتا على أن من إستعمل حقه إستعمالا مشروعا لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بإنتفاء كل مصلحة من إستعمال الحق.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حقا التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا أو زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت إنحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق إبتغاء الإضرار بالخصم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
وصف الأفعال بأنها خاطئة هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن المسئولية عن إبلاغ الجهات المختصة بما يقع من جرائم لا تقوم إلا إذا أثبت كذب البلاغ وأن التبليغ قد صدر عن سوء قصد وبغية الكيد والنيل والنكاية بمن أبلغ عنه أو ثبت صدور التبليغ عن تسرع ورعونة وعدم احتياط.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالتعويض عن إساءة استعمال حق التقاضي على مجرد القول بأنه عمد إلى التظلم لدى غرفة المشورة من قرار النيابة بحفظ البلاغ الذي قدمه ضد المطعون ضده وأن محكمة الجنايات قضت ببراءة الأخير استنادا إلى أن الجريمة المبلغ بها منصبة على أمر يخرج عن دائرة سلطانه مع أن التظلم من قرار النيابة بحفظ الأوراق لدى محكمة الجنايات منعقدة في غرفة مشورة هو حق مقرر للمدعي بالحق المدني إعمالا لنص المادتين 167، 210 من قانون الإجراءات الجنائية وأن القضاء بالبراءة لتشكك المحكمة الجنائية في إسناد التهمة لمن نسب إليه الاتهام لا تنهض بذاتها دليلاً على كذب البلاغ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.