الطعن رقم 9552 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1999-6-24
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الاختصاص بأعمال السيادة
⚖️ اثر نقض الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد محمود ، عبد الرحمن العشماوي نائبي رئيس المحكمة ، محمود سعيد محمود ومحيي الدين السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحاكم هي المختصة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر من السلطات العامة وما إذا كان يعد من أعمال السيادة وحينئذ لا يكون لها أي اختصاص بالنظر فيه، وأن محكمة الموضوع تخضع في تكييفها في هذا الخصوص لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يورد المشرع تعريفاً أو تحديداً لأعمال السيادة التي نص في المادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 على منع المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة 11 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 التي نصت على خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية فإنه يكون منوطاً بالقضاء أن يقول كلمته في وصف العمل المطروح في الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكي يستثني الوقوف على مدى ولايته بنظر ما قد يثار فيها بشأنه من مطاعن، وكانت أعمال السيادة تتميز بالصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والإشراف علي علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها في الداخل والخارج، فالأعمال التي تصدر في هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق في اتخاذ ما ترى فيه صلاحاً للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الطاعن (وزير الدفاع بصفته) قد دفع أمام محكمة الاستئناف بعدم اختصاص المحاكم ولائياً بنظر الدعوى (المقامة من المطعون ضدهم بإلزام الطاعن بتسليمهم أرض النزاع) لتعلقها بعمل من أعمال السيادة، وكان الثابت في الأوراق وخاصة محضر التسليم المؤرخ 9/12/1989 أن أرض النزاع تتمركز فيها بعض الوحدات العسكرية التابعة للقوات المسلحة وأن بها منشآت لخدمة هذه الوحدات، وهو ما يستخلص منه أن استيلاء تلك القوات عليها كان الهدف منه تأمين نطاق أعمالها العسكرية المنوطة بها حفاظاً على أمن الوطن وسلامة أراضيه بما يعد عملا من أعمال السيادة يخرج عن ولاية المحاكم نظر النزاع بشأنه، فإن الحكم المطعون فيه إذ نفى عن هذه الأعمال هذه الصفة لمجرد أن الطاعن لم يتمسك بذلك لدى نظر دعوى ثبوت الملكية المرددة بين أطراف النزاع وقيام التفاوض بينهم بشأن أرض النزاع رغم أن ذلك - بفرض وقوعه - لا ينفي عن هذه الأعمال اعتبارها من أعمال السيادة بالضوابط آنفة البيان فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن نقض الحكم كلياً يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره وتلغى جميع إجراءات وأعمال التنفيذ التي تمت بناء على الحكم المنقوض ويعتبر حكم النقض سنداً تنفيذياً صالحاً لإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ الجبري دون حاجة لاستصدار حكم جديد بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت المحكمة (محكمة النقض) قد خلصت في الطعن رقم 9552 لسنة 64 ق ـ...... ـ إلى نقض الحكم القاضي بتسليم أرض النزاع لما في هذا التسليم من مساس بعمل من أعمال السيادة وبعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر ما يتعلق بهذه الأرض وكانت أسباب الطعن الماثل (المنضم والمقام عن ذات الحكم) تتعلق بموضوع هذه الخصومة وبالاختصاص الولائي والذي يعد مطروحا على محكمة النقض ولو لم يرد بشأنه نعي في صحيفة هذا الطعن، فإن النقض الكلي للحكم المطعون فيه في الطعن الأول والمتعلق بعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر ما يتعلق بأرض النزاع يجعل أسباب الطعن الماثل بعد نقض الحكم في الطعن الأول قد وردت على غير محل بما لازمه الحكم بانتهاء الخصومة فيه.