الطعن رقم 1581 لسنة 67 قضائية
النقض المدني
1999-3-21
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حراسة
⚖️ التعويض عند استحالة رد الاموال المستولى عليها
⚖️ سلطتها بالنسبة لتقارير الخبراء والرد على الطعون الموجة اليها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عزت البندارى، كمال عبد النبي، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة ومحمد نجيب جاد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يدل النص في المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة يدل على أن المشرع قنن ما أستقر عليه القضاء من انعدام قرارات فرض الحراسة على الأشخاص الطبيعيين التي صدرت استناداً إلى أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بإعتبار تلك الأوامر منطوية على عيب جسيم لصدورها فاقدة لسندها مما يجردها من شرعيتها الدستورية والقانونية وينحدر بها إلى مرتبة الفعل المادي المعدوم الأثر قانوناً مما كان يتعين معه رد العقارات والأموال المملوكة لهم التي سبق الإستيلاء عليها والتصرف فيها إلى شركات التأمين أو إلى الأفراد حسنى النية إلى أصحابها الأصليين، بيد أنه لما كان من شأن ذلك في نظر المشرع الإضرار بشركات التأمين والمشترين حسنى النية فقد رأى إعمال القواعد العامة في القانون المدني في تعويض أصحاب الأموال والممتلكات التي تم الإستيلاء عليها تنفيذاً لقرارات فرض الحراسة إذا ما استحال التنفيذ العيني، على النحو سالف الذكر عما لحقهم من أضرار نتيجة لإستحالة التنفيذ العيني، واستثنى في المادة الثانية السالفة الذكر من الرد عيناً الأموال والممتلكات التي تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، مما مؤداه تعويض ذوى الشأن عما لحقهم من أضرار نتيجة لإستحالة التنفيذ العيني، ويستحق هذا التعويض بنشوء سببه - وهو استحالة الرد عيناً ونشوء الحق فيه أصلاً، ولما كان سبب التزام الجهة القائمة على الحراسة بتعويض الملاك هو القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 سالف الذكر، وكانت المادة الخامسة منه قد نصت على أن (تحدد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة وفقاً لأحكام هذا القانون) كما نصت المادة السابعة منه على أن (ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره) أي في 1/9/1981، فإن مؤدى ذلك وبعد الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضيتين رقمى 139، 140 لسنة 5 ق دستورية مرتبطاً بأسبابه بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 في خصوص تحديد أسس التعويض الواردة به عند استحالة رد الأموال المستولى عليها - أنه يشترط في التعويض عندئذ أن يكون معادلاً للقيمة الحقيقية للأموال سالفة الذكر وقت إقرار بيعها بمقتضى نص المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 في 1/9/1981، إذ بتحقق هذا الشرط يقوم التعويض مقام الحق ذاته ويعتبر بديلاً عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها والأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي أقيم عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي قدر قيمة أطيان النزاع مراعياً في ذلك موقعها وحالات المثل والحالة الاقتصادية للبلاد ـ بعد أن اطمأن إليه واقتنع بكفاية أبحاثه - فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان قضاء المحكمة الدستورية في الطعنين رقمى 139، 140 لسنة 5 ق دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 في خصوص أسس التعويض عند استحالة رد الأموال المستولى عليها يقتضي الرجوع في شأنها إلى القواعد العامة والتي توجب - وفقا للمادة 221/1 من القانون المدني - أن يكون التعويض جابرا لكل ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب.