الطعن رقم 2918 لسنة 68 قضائية
النقض المدني
1999-4-29
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين "التأمين الإجبارى من حوادث السيارات"
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التأمين الإجباري على السيارات
⚖️ اثر نقض الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد محمود، عبد الرحمن العشماوى نائبى رئيس المحكمة، محمود سعيد محمود ومحيى الدين السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أنشأ للمضرور في حوادث السيارات دعوى مباشرة قبل المؤمن بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين وهذا التقادم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تسرى في شأنه القواعد العامة لوقف مدة التقادم وانقطاعها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الفعل غير المشروع الذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن يكون جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء كانت بذاته المؤمن له أو أحداً مما يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم فإن الجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى وبين الدعوى المدنية التي يرفعها المضرور على المؤمن ولازمة للفصل في كليهما فيعتبر رفع الدعوى الجنائية مانعاً قانونياً يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما بقى المانع قائماً ويبنى على ذلك أن تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التي تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول إلا بإنقضاء هذه الدعوى بصدور حكم نهائي فيها بإدانة الجاني أو لإنقضائها بعد رفعها لسبب آخر من أسباب الإنقضاء ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الإنقضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم الغيابي القاضي بإدانة مقترف جريمة الجنحة لا تنقضي به الدعوى الجنائية إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية طبقا للمادتين 15، 17 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه إذا لم يعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال له قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضي بمضى ثلاث سنوات من تاريخ صدوره ومن هذا الانقضاء يزول المانع القانوني الذي كان سبباً في وقف سريان تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المؤمن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية قبل قائد السيارة المتسببة في الحادث وقضت محكمة الجنح المستأنفة بتاريخ 14/4/1990 غيابيا بتأييد إدانته وكان البين من الشهادة الرسمية الصادرة من النيابة العامة والمودعة بالأوراق أن هذا الحكم الجنائي الغيابي لم يعلن ولم يتخذ من بعده ثمة إجراء قاطع للتقادم حتى انقضت الدعوى الجنائية في 13/4/1993 بمضي ثلاث سنوات من تاريخ صدور هذا الحكم الغيابي باعتباره آخر إجراء قاطع للتقادم فإن قيام الدعوى الجنائية خلال هذه الفترة يعد مانعا قانونيا من شأنه وقف سريان التقادم الثلاثي لدعوى المطعون ضدهما بالتعويض قبل الشركة الطاعنة ولا يعود إلى السريان إلا من اليوم التالي لهذا الانقضاء آنف الذكر والحاصل بتاريخ 13/4/1993 وإذ كانت دعوى المطعون ضدهما بالتعويض قد رفعت بتاريخ 30/9/1997 فإنها تكون قد أقيمت بعد سقوط الحق في رفعها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن سريان التقادم الثلاثي لدعوى المطعون ضدهما بالتعويض قد أوقف لمدة خمس سنوات ابتداء من 14/4/1990 تاريخ صدور الحكم الغيابي الاستئنافي بالإدانة باعتبارها المدة المسقطة للعقوبة المحكوم بها في الجنحة عملا بنص المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية وبالتالي تكون الدعوى المدنية قد رفعت قبل السقوط فإنه يكون قد خلط بين تقادم العقوبة وهي مضي فترة من الزمن يحددها القانون تبدأ من تاريخ صدور الحكم البات دون أن يتخذ خلالها إجراء لتنفيذ العقوبة المقضي بها وهو ما لا مجال له في النزاع القائم وبين التقادم المنهي للدعوى الجنائية والتي حددت أحكامه المواد من 15 - 18 من قانون الإجراءات الجنائية والذي يفترض فيه أنه لم يصدر بعد هذا الحكم البات وأن الدعوى لم تنقض بعد بما يصمه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان عدم تقادم الدعوى شرطاً لجواز الحكم في موضوع الحق المتنازع عليه فيها فإن من شأن نقض عدم الحكم لسبب متعلق بهذا التقادم... نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء (بإلزام شركة التأمين) بالتعويض في كل من استئناف الطاعنة (شركة التأمين) واستئناف المطعون ضدهما (المضروران) باعتباره مؤسساً على القضاء المنقوض بعدم سقوط الدعوى بالتقادم وذلك عملاً بالمادة 271/1 من قانون المرافعات.