⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1976-2-11 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - الطلاق بالارادة المنفردة
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - تغيير الطائفة او الملة
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان عمل الخبير
⚖️ مباشرة الخبير للعمل
⚖️ القانون الواجب التطبيق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن وعبد الرحن عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنها انضمت الى طائفة الروم الارثوذكس بتاريخ 1/2/1972 وبذلك اتحدت ملة وطائفة مع المطعون عليه بما يسلبه الحق فى تطليقها بإرادته المنفردة ، واستدلت على ذلك بالشهادة الصادرة من بطريركية الروم الارثوذكس فى 26/3/1972 الثابت لها تبعيتها لتلك الطائفة بما يفيد اتمام الطقوس الدينية والمظاهر الخارجية للانضمام منذ 1/2/1972 ، إلا أن الحكم لم يناقش دلالة هذه الشهادة واعتد بتقرير الخبير مخالفا ما هو مقرر من ان العبرة فى تغيير الملة بتاريخ الانضمام للكنيسة الجديدة الا بتاريخ تحرير الشهادة والتصديق عليها ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق . وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه التناقض والقصور فى التسبيب من وجهين (أولهما) أن الحكم أثبت فى مدوناته انضمام المطعون عليه الى طائفة الروم الارثوذكس فى 26/3/1972 بينما عول الحكم نفسه فى قضائه بالتطليق على أن ذلك الانضمام حصل بتاريخ 2/2/1972 دون أن يفصح عن المصدر الذى استقى منه النتيجة التى تتناقض مع المقدمة . (ثانيهما) أنه على الرغم من تمسك الطاعنة بأن الخبير لم يدعها للحضور ، وأن محاضر أعماله خلت مما يفيد دعوتها ، فان الحكم لم يعرض لهذا الدفاع الجوهرى الذى يترتب عليه بطلان أعمال الخبير بالتطبيق للمادة 146 من قانون الاثبات . وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثالث خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة انها تمسكت بأن المطعون عليه قصد من تغيير الطائفة التى ينتمى إليها الاحتيال على القانون لايقاع الطلاق بارادته المنفردة يؤكد ذلك حصول التغيير أثناء سير الدعوى وخلال الفترة بين دعويين مرتبطين هما دعوى النفقة ودعوى التطليق فيكون معدوم الاثر ، غير أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع بما يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان تغيير الطائفة أو الملة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أمرا يتصل بحرية العقيدة إلا أنه عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة ، و من ثم فهو لا يتم و لا ينتج أثره بمجرد الطلب و إبداء الرغبة و لكن بعد الدخول فيه و إتمام طقوسه و مظاهره الخارجية الرسمية و قبول طلب الإنضمام إلى الطائفة أو الملة الجديدة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
توجب المادة 146 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 على الخبير أن يحدد لبدء عمله تاريخاً معيناً و أن يدعو الخصوم قبل هذا التاريخ بإجراءات و مواعيد حددتها ، و رتبت على إغفال الدعوة بطلان عمل الخبير . و إذ كان الثابت من محاضر أعمال الخبير المقدمة صورتها الرسمية من المطعون عليه أنه أخطر طرفى النزاع بالحضور أمامه لأول مرة بخطابات موصى عليها ، و كان البين من مذكرتى الطاعنة أمام محكمة الموضوع - و المقدمة ضمن مستنداتها - أنها لم تجحد دعوة الخبير أياها للمثول أمامه و إنما نسبت إليه أنه لم يخطرها باليوم المحدد لإنتقاله إلى البطريركية ، و كان المستفاد من المادتين 146 ، 147 من قانون الإثبات أن تكليف الخبير الخصوم بحضور الأجتماع الأول يكفى طوال مدة المأمورية طالما العمل فيها مستمرا ، إذ عليهم هم أن يتبعوا سير العمل و يكون للخبير مباشرة عمله و لو فى غيبتهم ، فإنه لا تثريب على الخبير إذا هو أتم مأموريته فى غيبة الطاعنة ، و يكون النعى ببطلان تقريره على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى ما نصت عليه المادة السابعة من القانون رقم 462 لسنة 1955 و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الشارع أراد أن يتخذ من " سير الدعوى " و " إنعقاد الخصومة فيها " - و هى وصف ظاهر منضبط - لا من مجرد قيام النزاع ، مناطا يتحدد به الإختصاص و القانون الواجب التطبيق على أطرافها . و إذا كان الثابت أن المطعون عليه غير طائفته و إنضم إلى طائفة الروم الأرثوذكس و من قبل رفع الدعوى بينما كانت الطاعنة فى هذا التاريخ منتمية إلى طائفة الأقباط الأرثوذكس ، فإن الطرفين عند رفع الدعوى الحالية يكونان مختلفى الطائفة مما يستتبع تطبيق أحكام الشرعية الإسلامية التى تجيز الطلاق بالإرادة المنفردة ، دون ما إعتداد بقيام نزاع بينهما قبل رفع الدعوى بشأن تقرير نفقة للطاعنة ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بإثبات الطلاق ، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون أو شابه قصور فى التسبيب .