⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 173 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-3-12 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ توقيعه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيهوباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان ............... قدم عريضة الى رئيس محكمة مصر ذكر فيها انه يداين............... المطعون عليه الاخير بمبلغ 347 ج و 250 م بموجب سند محرر فى 7 سبتمبر سنة 1946 يستحق الوفاء فى 25 نوفمبر سنة 1946 ولم يقم بالدفع رغم اعلانه ببرتستو عدم الدفع وطلب وضع الاختام على محله وتحديد جلسة للحكم باشهار افلاسه وصدر الامر بوضع الاختام وتحديد جلسة 18 يناير سنة 1947 وفى هذه الجلسة تدخل ...............و...............ومدام ......... خصوما منضمين الى طالب الافلاس وحكمت المحكمة بقبولهم واشهار افلاس ............... واعتبار يوم 30 نوفمبر 1946 تاريخا مقتا للتوقف عن الدفع وتعيين الاستاذ ............... المطعون عليه الثانى وكيلا للدائنين وقام وكيل الدائنين بتحرير محضر جرد اثبت فيه ان المفلس اخبره بان مفتاح محله التجارى ومفتاح الخزانة الحديدية لكائنة به موجودان لدى ............... - المطعون عليه الاول - الذى انكر ثم نزل ............... طالب الافلاس عن السير فى اجراءات التفليسة لعدم وجود مال كاف لها واثار المفلس اعتراضات بشان ديون الطاعن ............... وغيرهما من الدائنين وقدم ............... الطاعن واخرون معه عريضة طلبوا فيه الحكم باعتبار............... المطعون عليه الاول شريكا مع المفلس وضامنا متضامنا معه فى الوفاء بديون التفليسة ومسئولا معه جنائيا وفى 14 ديسمبر سنة 1948 حكمت محكمة مصر فى الدعوى المرفوعة من ...............- الطاعن - ومن معه بصفتهم من دائنى التفليسة ومن الاستاذ ............... بصفته وكيلا للدائنين على ............... المطعون عليه الاول برفضها كما حكمت فى المنازعة فى الديون لمصلحة الطاعن ومن معه واسست حكمها على ان الشبهات التى استند اليها الطاعن ومن معه فى اثبات اشتراك ...............مع المفلس لا تدل على وجود شركة بينهما وذكرت تلك الشبهات وقالت ان سندات الدين خالية من توقيع ............... وانه لا تضامن بغير نص وان التضامن غير مفروض فى المسائل التجارية فاستانف الطاعن ومن معه وقيد استئنافهم برقم 2 تجارى سنة 66 ق استئناف مصر وفى 2 مارس سنة 1950 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه حكم باطل اذ لم يوقع على مسودة الاسباب من الهيئة التى اصدرت الحكم سوى احد اعضائها مع مخالفة ذلك للمادة 346 من قانون المرافعات التى توجب التوقيع على مسودة الحكم من رئيس الدائرة وعضويها والا كان الحكم باطلا ومن حيث انه ثابت بالشهادة الرسمية المقدمة من الطاعن " انه يبين من الاطلاع على ملف الاستئناف رقم 2 سنة 66 ق تجارى المرفوع من الحاج ...............(الطاعن) واخرين ............... (المطعون عليه الاول) واخرين انه قضى فيه قطعيا بجلسة 2 مارس سنة 1950وقد اودعت مسودة الحكم موقعا على اسبابه من حضرة الاستاذى ............... المستشار بتاريخ النطق بالحكم ووقع على منطوق الحكم المذكور فى نفس التاريخ حضرات الاساتذة ............... رئيس الدائرة و............... و............... المستشاران - اعضاء الهيئة الذين سمعوا المرافعة وحضروا المداولة " ويدل الاطلاع على الصورة المطابقة للاصل للحكم المطعون فيه اه بجلسة المرافعة الاخيرة حجزت المحكمة القضية للحكم فيها لجلسة 2 مارس 1950 وهى التى صدر فيها الحكم ولما كانت المادة 346 من قانون المرافعات تنص على انه " اذا نطق بالحكم عقب المرافعة وجب ان تودع مسودته المشتملة على اسبابه موقعا عليها من الرئيس والقضاة ومبينا بها تاريخ ايداعها وذلك فى ظرف 3 ايام من يوم النطق بالحكم فى القضايا المستعجلة وسبعة ايام فى القضايا التى يحكم فيها على وجه الشرعة وخمسة عشر يوما فى القضايا الاخرى والا كان الحكم باطلا " فان كان النطق بالحكم فى جلسة اخرى غير جلسة المرافعة (كما هو الحال فى هذه الدعوى) وجب ان تودع مسودته عقب النطق به والا كان الحكم باطلا " فانه يبين من ذلك ان القانون يوجب ان تودع مسودة الحكم المشتملة على اسبابه موقعا عليها من جميع اعضاء الهيئة التى اصدرته سواء اصدر الحكم عقب المرافعة مبارة ام فى جلسة اخرى غير جلسة المرافعة فان كانت المسودة مشتملة على الاسباب غير موقع عليها الا من عضو واحد من اعضاء الهيئة كان الحكم باطلا - ولا يرد على ذلك ما قالته النيابة العامة من انه اذا ما ثبت ان النطق بالحكم لم يحصل عقب الانتهاء من سماع المرافعة مباشرة وانما ارجىء الى جلسة اخرى مقبلة ثم نطق بمعرفة نفس الهيئة وصار ايداع المسودة عقب ذلك مباشرة فقد تحققت فى هذه الحالة الحكمة التى توخاها الشارع من شمول المداولة للاسباب والمنطوق معا بصرف النظر عن ثبوتهما فى ورقة واحدة او ورقتين منفصلتين متى كان الثابت ان الايداع قد حصل وفقا للقانون ذلك بان ايجاب تسبيب الاحكام مقصود به حمل القضاة على الا يحكموا فى الدعاوى على اساس فكرة مبهمة لم تستبن معالمها او مجملة غابت او خفيت تفاصيلها وان يكون الحكم دائما نتيجة اسباب معينة محصورة جرت على اساسها المداولة بين القضاة قبل النطق بالحكم - وذلك لا يدل عليه سوى توقيع اعضاء الهيئة التى اصدرت الحكم على مسودته المشتملة على اسبابه فمن هذا التوقيع يبين انهم طالعوا الاسباب وتناقشوا فيها واقروها على الوضع الذى اثبتت به فى المسودة ولا يغنى عن هذا الاجراء وقيعهم على الورقة المتضمنة منطوق الحكم وحده متى كانت منفصلة عن الورقة المشتملة الاسبابه وبدون ذلك لا تتحقق الحكمة التى توخاها الشارع من ايجاب توقيع اعضاء الهيئة التى اصدرت الحكم على مسودته المشتملة على اسابه لانه اذا كان تاجيل النطق بالحكم دليلا على حصول المداولة فيه قبل صدجوره كما تقول النيابة فان توقيع احد اعضاء الاهيئة التى اصدرت الحكم على مسودته المشتملة على اسبابه دون باقى الاعضاء لا يقوم دليلا على ان المداولة استقرت على اعتماد اسباب الحكم كما تثبتت فى المسودة ومن حيث انه لذلك يكون هذا النعى على اساس ويتعين قبوله ونقض الحكم دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 346 من قانون المرافعات تنص على أنه إذا نطق بالحكم عقب المرافعة وجب أن تودع مسودته المشتملة على أسبابه موقعا عليها من الرئيس والقضاة ومبينا بها تاريخ إيداعها وذلك في ظرف ثلاثة أيام من يوم النطق بالحكم في القضايا المستعجلة وسبعة أيام في القضايا التي يحكم فيها على وجه السرعة وخمسة عشر يوما في القضايا الأخرى وإلا كان الحكم باطلا. فإن كان النطق بالحكم في جلسة أخرى غير جلسة المرافعة ـ كما هو الحال في الدعوى ـ وجب أن تودع مسودته عقب النطق به وإلا كان الحكم باطلا، فانه يبين من ذلك أن القانون يوجب أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعا عليها من جميع أعضاء الهيئة التي أصدرته سواء أصدر الحكم عقب المرافعة مباشرة أم في جلسة أخرى غير جلسة المرافعة، فإن كانت المسودة المشتملة على الأسباب غير موقع عليها إلا من عضو واحد من أعضاء الهيئة كان الحكم باطلا ـ ولا يرد على ذلك القول بأنه إذا ما ثبت أن النطق بالحكم لم يحصل عقب الانتهاء من سماع المرافعة مباشرة وإنما أرجئ إلى جلسة أخرى مقبلة ثم نطق به بمعرفة نفس الهيئة وصار إيداع المسودة عقب ذلك مباشرة فقد تحققت في هذه الحالة الحكمة التي توخاها الشارع من شمول المداولة للأسباب والمنطوق معا بصرف النظر عن ثبوتهما في ورقة واحدة أو ورقتين منفصلتين متى كان الثابت أن الإيداع قد حصل وفقا للقانون ـ ذلك أن إيجاب تسبيب الأحكام مقصود به حمل القضاة على ألا يحكموا في الدعاوى على أساس فكرة مبهمة لم تستبن معالمها أو مجملة غابت أو خفيت تفاصيلها وأن يكون الحكم دائما نتيجة أسباب معينة محصورة جرت على أساسها المداولة بين القضاة قبل النطق به ـ وذلك لا يدل عليه سوى توقيع أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم على مسودته المشتملة على أسبابه، فمن هذا التوقيع يبين أنهم طالعوا الأسباب وتناقشوا فيها وأقروها على الوضع الذي أثبتت به في المسودة، ولا يغني عن هذا الإجراء توقيعهم على الورقة المتضمنة منطوق الحكم وحده متى كانت منفصلة عن الورقة المشتملة على أسبابه وبدون ذلك لا تتحقق الحكمة التي توخاها الشارع من إيجاب توقيع أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم على مسودته المشتملة على أسبابه لأنه إذا كان تأجيل النطق بالحكم دليلا على حصول المداولة فيه قبل صدوره، فإن توقيع أحد أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم على مسودته المشتملة على أسبابه دون باقي الأعضاء لا يقوم دليلا على أن المداولة استقرت على اعتماد أسباب الحكم كما ثبتت في المسودة.