الطعن رقم 10 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1976-1-28
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالاجانب
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ احكام المحاكم الجنائية
⚖️ مسائل الواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن وعبد الرحمن عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بسقوط حق المطعون عليها فى طلب التطليق لمضى أكثر من سنة من تاريخ علمها بسببه اعمالا للمادة 1448 من القانون المدنى اليونانى ، غير أن المحكمة رفضت هذا الدفع استنادا الى أقوال شاهديها بمنعها من دخول منزل الزوجية واضطرها الى المبيت بأحد الفنادق والذى تأيد بمذكرة أحوال أثبتت فى الشرطة بتاريخ 11/3/1971 قبل فوات مدة السنة على إقامة الدعوى فى 13/1/1971 ، فى حين أن هذه الواقعة لا تعتبر اعتداء من الطاعن يسوغ التطليق خاصة وأن الدليل من صنعها بالاضافة الى أن الشاهدين المشار إليهما لم يحددوا زمان الاعتداء بل واختلفا فى توقيته ، وقول الحكم أن الطاعن دأب على سبب المطعون عليها لا يفيد وقتا بعينه لواقعة معينة ، بحيث يمكن رده الى تاريخ علم الزوج المعتدى عليه بسبب الطلاق ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الاول من السبب الاول الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم اعتد بأقوال شاهدى المطعون عليها واستخلص منها ثبوت الخطأ فى جانبه فى حين انه تقدم بمستندات رسمية تثبت كذب إدعاء الزوجه واختلاقها وقائع تمهد بها لاغتيال أمواله وتهريبها الى الخارج ، وتدلل على ان تصدع الحياة الزوجية مرده الى تصرفات المطعون عليها بإصررها على زواج ابنتها على غير رغبته ، وإذ كانت المادة 1442 من القانون المدنى اليونانى لا تجيز التطليق إذا كان الخطأ مشتركا بين الزوجين ، فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثانى من السبب الاول وبالسبب الثالث مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول انه تقدم لمحكمة الموضوع بصورة رسمية من الاحكام الصادرة فى القضايا أرقام 1153/3545 لسنة 1965 جنح مستأنفة الاسكندرية 1286/3429 لسنة 1973 جنح مستأنفة شرق الاسكندرية ، وثبت للمحكمة الجنائية براءة الطاعن مما أسندته المطعون عليها اليه من تهم الاعتداء عليها بالضرب والقذف والسب ، واطراح الحكم لدلالة هذه الاحكام النهائية واعتداده بأقوال شاهدى المطعون عليها المناقضة لها ينطوى على مساس بحجية هذه الاحكام ، مما يعيب الحكم بمخالفة المادة 101 من قانون الاثبات
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقضى المادة 1448 من القانون المدنى اليونانى المنطبقة على واقعة الدعوى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بأن حق طالب الطلاق فى الحالة المنصوص عليها فى المادة 1442 - تسبب أحد الزوجين بخطئه فى تصدع الحياة الزوجية بما لا يستطاع معه دوام العشرة - يسقط بمضى سنة من تاريخ علم الزوج المعتدى عليه بسببب الطلاق ، أو بمضى عشر سنوات من تاريخ قيام هذا السبب فى كل الأحوال .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من شأن قاضى الموضوع وحده ، و لا رقيب عليه فى تحصيل ما يقدم من أدلة ، ما دام من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تشترط المادة 1442 من القانون المدنى لتبرير طلب الطلاق بمقتضاها طروء أسباب جدية تعزى لخطأ الزواج المدعى عليه و تؤدى إلى تصدع الحياة الزوجية بحيث يصبح إستمرارها فوق ما يطيقه طالبه ، على ألا يكون لهذا الأخير حق الطلاق متى كان المنوه عنه معزواً إلى الزوجين معا ، حتى لو كان الصدع الذى أصاب العلاقة الزوجية ناتجاً فى الغالب من خطأ الزوج الآخر .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت الدعامة الأساسية التى أقام عليها الحكم قضاءه بالتطليق هى ما ثبت للمحكمة من أن الطاعن قام بطرد زوجته - المطعون عليها - من منزل الزوجية و دأب على سبها و هى تكفى وحدها لحمل الحكم ، و كان مؤدى نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية و المادة 102 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية لا تكون له حجية فى الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية و الجنائية و فى وصف القانون لهذا الفعل و نسبته إلى دفاعه ، و كان يبين أن أحد الحكمين الجنائيين خاص بإعتداد الطاعن على شخص لا صلة له بالدعوى و أن الثانى إنتهى إلى تبرئة الطاعن من تهمة الإعتداد بالضرب على المطعون عليها ، و كان الحكم لم يؤسس قضاءه على هذه الواقعة ، فإن التذرع بالحجية لا سند له .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يشترط للإحتجاج بالحكم الجنائى أمام القضاء المدنى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون الحكم الجنائى سابقاً صدوره على الحكم المدنى الذى يراد تقييده لا لاحقاً عليها ، إذ بعد إستقرار الحقوق بين الطرفين بحكم نهائى لا يصح المساس بحجيته بسبب حكم جنائى يصدر بعده .