الطعن رقم 3398 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1999-1-5
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى " نظر الدعوى"
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات صحيفة الدعوى
⚖️ الخصومة في الدعوى - انعقاد الخصومة
⚖️ الخصومة في الدعوى - المسائل التي تعترض سير الخصومة - اعتبار الدعوى كأن لم تكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم بركات نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الزواوي, د.سعيد فهمي نائبي رئيس المحكمة, سيد الشيمي ومصطفى مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 70 من قانون المرافعات على أنه " يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعا إلى فعل المدعى" يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع جعل توقيع الجزاء المذكور منوط بأمرين أولهما أن يثبت تقصير المدعى في إتمام الإعلان في الميعاد, ثانيا أن توازن المحكمة بين مصلحة المدعى عليه في توقيع هذا الجزاء ومصلحة المدعى في عدم توقيعه وتقدير أي المصلحتين أولى بالرعاية من الأخرى إذ قد يكون الضرر الذي يصيب المدعى من اعتبار الدعوى كأن لم تكن أشد جسامة من الضرر الذي يصيب المدعى عليه من مجرد بقاء الدعوى منتجة لآثارها دون أن يعلم بها لمدة الثلاثة أشهر وبذلك يمكن تحقيق العدالة بين مصلحة كل من الطرفين دون إجحاف بأحدهما - فإذا لم يكن تمام الإعلان راجعا إلى فعل المدعى قد تخلف شرط إعمال هذا الجزاء المنصوص عليه في المادة 70 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 67 من قانون المرافعات على أن "يقيد قلم الكتاب الدعوى في يوم تقديم الصحيفة في السجل الخاص بذلك بعد أن يثبت في حضور المدعى أو من يمثله بتاريخ الجلسة المحددة لنظرها في أصل الصحيفة وصورها وعلى قلم الكتاب في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة أو صورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إليه....." يدل على أن البيان بتاريخ الجلسة ويتبعه بطريق اللزوم رقم الدائرة التي تنظر الدعوى يحدده قلم كتاب المحكمة ولا شأن للمدعى به وإضافة هذا البيان من صميم عمل قلم الكتاب الذي يملك تنظيم وتوزيع القضايا على دوائر المحكمة سيما بعد أن تعددت الدوائر بالمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف لكثرة القضايا المعروضة, الأمر الذي يستوجب تحديد رقم الدائرة التي ستعرض عليها الدعوى وتاريخ الجلسة المحددة لنظرها بمعرفة قلم الكتاب وهو وحده الذي يضع هذا التحديد لمراعاة كل ما تختص به كل دائرة وإجراء الموازنة بين القضايا المعروضة عليها من حيث الكم ومن ثم ينصرف النص في المادة 67 من قانون المرافعات إلي حق قلم الكتاب في تحديد رقم الدائرة بالإضافة إلى حقه في تحديد تاريخ الجلسة على أصل الصحيفة وصورها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الثابت بالأوراق أن الطاعن قد قدم أصل صحيفة الاستئناف في 16/2/1991 وأعلنت للمطعون ضده في 7/12/1991 بسبب تردد الصحيفة وصورها بين قلم الكتاب وقلم المحضرين بشأن إرسال الصورة الثالثة من صحيفة الاستئناف لإعلانها، واختلاف تاريخ الجلسة المحددة بالصحيفة عن التاريخ المطلوب إعلان الخصوم به - وهو ما يعد من صميم عمل قلم الكتاب - مما مفاده أن عدم إتمام إعلان المطعون ضده الأول لم يكن راجعا إلى فعل الطاعن أو تقصيره وإنما يرجع إلى تراخي وإهمال قلم الكتاب ولا يسوغ القول بضرورة موالاته لإجراءات الإعلان إذ أن ذلك لا يكون إلا إذا كان عدم الإعلان راجعاً إلى تقصيره هو في البيانات الخاصة بالمعلن إليهم وموطنهم المقدم منه والتي تشملها ورقة الإعلان وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي باعتبار الاستئناف كأن لم يكن فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.