الطعن رقم 1732 لسنة 68 قضائية
النقض المدني
1999-4-4
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ الوكالة في الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ لطفي عبد العزيز نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ خيري فخري، حسين نعمان، حامد مكي نواب رئيس المحكمة والسيد عبد الحكيم السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 258 من قانون المرافعات أنه إذا بدا للمطعون ضده الحضور وتقديم دفاعه فعليه أن يوكل عنه محامياً مقبولاً أمام محكمة النقض يودع باسمه مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التي يرى لزوم تقديمها، وبهذا الإيداع وحده يعتبر المطعون ضده قد حضر أمام محكمة النقض، فإذا تم الإيداع من محام لم يقدم توكيلاً عن المطعون ضده وقت الإيداع، فإنه يٌعد كأنه لم يحضر ولم يُبد دفاعاً، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المحامى الذي قدم مذكرة باسم المطعون ضدها الأولى وإن كان قد أودع صورة رسمية من التوكيل العام رقم ( ) توثيق الإسكندرية الصادر له من وكيل المطعون ضدها المذكورة بموجب التوكيل العام رقم ( ) إسكندرية مصرحاً له فيه بحق الحضور أمام محكمة النقض، إلا أنه لم يودع هذا التوكيل الأخير الصادر منها إلى من وكلته في الطعن، حتى يمكن التعرف على حدود هذه الوكالة وما إذا كانت تتضمن الإذن له بتوكيل المحامين في المرافعة أمام محكمة النقض أو لا تشمل هذا الإذن، ومن ثم فإنه لا يكون للمطعون ضدها الأولى الحق في أن تنيب عنها محامياً بجلسة المرافعة أمام هذه المحكمة عملاً بالمادة 266 من قانون المرافعات، ويُعد ما ورد بالمذكرة غير مقبول من دفاع أو دفوع غير مطروحة على المحكمة عند نظر الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 212 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري"، وفى الفقرة الأولى من المادة 229 من ذلك القانون على أن "استئناف الحكم المنهي للخصومة يستتبع حتماً استئناف جميع الأحكام التي سبق صدورها في القضية ما لم تكن قد قُبِلًت صراحة"، مفاده أن المشرع منع الطعن المباشر في الأحكام التي تصدر أثناء نظر الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها بحيث لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع سواء كانت تلك الأحكام موضوعية أو فرعية أو قطعية أو متعلقة بالإثبات وحتى ولو كانت منهية لجزء من الخصومة، واستثنى المشرع أحكاماً أجاز فيها الطعن المباشر، من بينها الأحكام التي تصدر في شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبري لأن القابلية للتنفيذ تنشئ للمحكوم عليه مصلحة جدية في الطعن فيه على استقلال وحتى يتسنى طلب وقف نفاذه، وأن الأحكام الفرعية الصادرة لمصلحة المستأنف أو ضده التي لا تقبل الاستئناف المباشر وفقاً للمادة 212 من قانون المرافعات تعتبر مستأنفة مع استئناف الحكم المنهي للخصومة كلها الذي يصدر بعدها في الدعوى بشرط ألا تكون قد قبلت صراحة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يقبل الحكم الابتدائي الصادر بجلسة 26/3/1995 الذي قضى ضده بفسخ عقد البيع سند التداعي وتسليم العين المبيعة وآية ذلك أنه استأنفه مباشرة فور صدوره، وإذ كان ذلك الحكم قد صدر أثناء سير الدعوى ولم تنته به الخصومة وهو ليس من الأحكام المستثناة بنص المادة 212 من قانون المرافعات التي تقبل الاستئناف المباشر، ومن ثم فإنه لا يجوز استئنافه استقلالا، وإنما يستأنف مع الحكم المنهي للخصومة كلها الصادر بجلسة 30/1/1997 ويتعين على محكمة الدرجة الثانية مناقشته والفصل فيه، ولا يغير من ذلك أن يكون هذا الحكم قد سبق استئنافه مباشرة وعلى استقلال قبل صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، وقضى في هذا الاستئناف بعدم جوازه على سند من أن الحكم المستأنف غير مُنهٍ للخصومة برمتها، ذلك أن حجية الحكم الاستئنافي الصادر بعدم جواز الاستئناف إنما هي حجية مؤقتة تبقى قائمة ما بقيت الحالة التي صدر فيها الحكم الابتدائي قائمة ولكنها تزول بانتهاء هذه الحالة، وقد زالت بصدور الحكم الابتدائي المنهي للخصومة كلها، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.