الطعن رقم 15 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1976-1-14
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن بالنقض
⚖️ اثبات الوراثة - البينة
⚖️ دعوى الوراثة
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الطعن
⚖️ تركة
⚖️ قبول الدعوى - سماع دعوى الاحوال الشخصية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول أن الحكم اعتد ببينة المطعون عليهم وأهدر أقوال شاهديها لعدم اطمئنانه اليها ، فى حين أن المقرر فى فقه الحنفية الوجب الاتباع طبقا للمادة 280 من اللائحة الشرعية أن القاضى ليس مخيرا بين قبول الدفوع الصحيحة وردها بل عليه سماعها وسماع البينة عليها دون أن يكون له الخيرة فى رد شهادة مطابقة للاحكام الشرعية بدعوى عدم اطمئنانه لها طالما تجيزها وتسمح بها قواعد الشرع الاسلامى .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالأسباب الثانى والثالث والرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون بسماعة الدعوى رغم خلوها من ذكر واضع اليد على تركة المتوفى ، وبذلك تكون قد تجردت عن دعوى مال صحيحة كان يتعين أن تنتظمها دعوى الوفاة والوراثة ويدعى فيها بوضع يد المدعى عليه على أعيان التركة وأنه ينازعهم فى ذلك ، ومن ثم فإن الطاعنة لا تكون خصما شرعيا فى الدعوى .
حيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول أنه يشترط لقبول دعوى الارث بالعصوبة أن يذكر اسم الجد الجامع والجده الجامعة بين طالب الارث وبين المطلوب الارث فيه من المتوفين من بنى العمومة ، غير أن الحكم اعتد بأقوال شاهدى المطعون عليهم اللذين لم ينسبا المتوفى الورثة الى الجدة الجامعة ، وذهب الى أن الارث بالعصوبة لا يرد فيه اسم الام الجامعة لعدم جدواه ، بالاضافة الى أن عماد المطعون عليهم فى دعواهم أن لهم عما شقيقا ينتهى نسبهم اليه وان هذا العم كان أخا شقيقا ............والد المتوفى بينما أن شجرة العائلة المقدمة منهم جاء بها أن ............ لم تكن له إخوة ذكور وإنما أخوات إناث فيتحقق التناقض فى دعوى النسب مما يمنع من سماعها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان مفاد ما تقضى به المادة 868 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 أن تتبع فى الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية الواردة فى الكتاب الرابع المقررة فى قانون المرافعات ما لم ينص على ما يغيرها فى هذا الكتاب ذاته ، إعتباراً بأنه يحوى طائفة من الأحكام قائمة بذاتها قصد بها أن تحل فيما نصت عليه محل الأحكام العامة و كان يتعين طبقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 628 لسنة 1955 بشأن بعض الإجراءات فى قضايا الأحوال الشخصية و الوقف و المادة الأولى من القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات أن يكون الطعن بطريق النقض بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وفق الإجراءات المقررة فى المادتين 881 و 882 من قانون المرافعات ، و مقتضى الثانية منهما أن يعين رئيس محكمة الأشخاص الذين يعلنون بالطعن و يحدد أجلاً لتقديم دفاعهم و مستنداتهم و يقوم قلم الكتاب بإعلان من يتقرر إعلانهم بالطعن بتاريخ الجلسة المحددة قبل إنعقادها بثمانية أيام على الأقل ، و كان قلم الكتاب قد إلتزم هذه الإجراءات ، و كان إعلان الطعن قد تم بما يفيد إشتمال الصحيفة على البيانات اللازمة قانوناً ، و قدم المطعون عليهم مذكرة بدفاعهم فى الميعاد القانونى دون أن يبينوا وجه مصلحتهم فى التمسك بالبطلان المدعى ، فإنه يتعين رفض الدفع ببطلان صحيفة الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الشهادة هى إخبار صادق فى مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق الغير و لو بلا دعوى و لازم هذا أن يكون لقاضى الدعوى سلطة الترجيح بين البينات و إستظهار واقع الحال و وجه الحق فيها و سبيله إلى ذلك أنه إذا قدم أحد الخصوم بينه لإثبات واقعة كان للخصم الآخر الحق دائما فىإثبات عدم صحتها و هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للائحة الشرعية بقولها " و قد يقيم أحد الخصوم بينه لإثبات واقعة من وقائع الدعوى و يكون لدى الخصم ما يفيد عدم صحة هذه الواقعة فمن العدل أن يفسخ له المجال لنفى صحة الوقاءع التى سمعت البينة لإثباتها و يمكن من تقديم دليله ليفصل القاضى بالحق بعد الموازنة بين الأدلة و الترجيح لما يظهر له رجحانه " و إجماع الفقهاء على أن القاضى لا يقف مع ظواهر البينات و لا يتقيد بشهادة من تحملوا الشهادة على الحق إذا أثبت من طريق آخر فيكون من حقه أن يأخذ بينه يطمئن إليها و يستبعد الأخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان ذكر المال شرطاً لصحة دعوى الوراثة ، إلا أنه يحق لمدعيها إثبات الوراثة أولا ثم إثبات المال ، فلا محال لإشتراط تحديد واضع اليد على هذا المال . و لما كان يبين من صحيفة الدعوى المقامة من المطعون عليهم الآخرين أمام محكمة أول درجة أنها تضمنت أعيان التركة المختلطة عن المتوفى ، و هو ما يشكل دعوى المال التى يشترط أن تنظمها دعوى الإرث ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون لسماع الدعوى رغم خلوها من ذكر واضع اليد على تركة المتوفى - يكون و لا أساس له .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مناط صحة الشهادة بالإرث وجوب أن يوضح الشاهد سبب الوارثه الخاص الذى بمقتضاه ورث به المدعى الميت، بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد، والمحكمة من ذلك تعرف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره، ويبين للقاضى أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثى، ولما كان قوام دعوى المطعون عليهم إستحقاق الإرث من المتوفى على سند من العصوبة النسبية التى ترجع أساساً إلى الجهة العمومية التى لا مدخل للنساء فيها، فيكفى ثبوت اجتماعهم والمتوفى على جد واحد دون حاجة للجدة الجامعة.