الطعن رقم 1530 لسنة 68 قضائية
النقض المدني
1999-2-10
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ الاندية الرياضية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو الحجاج, شكري العميري, عبد الصمد عبد العزيز نواب رئيس المحكمة, ومحسن فضلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الخصومة في الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا بين من كانوا خصوما في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه, وكان الحكم الابتدائي قد قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني, ولم يستأنف هذا القضاء, وبالتالي فقد بات المذكور بمنأى عن الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه, ويكون اختصامه في الطعن غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وإذ كان المطعون ضده الثالث بصفته قد اختصم في الطعن كممثل للجهة الإدارية التي تظلم إليها المطعون ضده الأول مما شاب عملية الانتخاب، وقد تعلقت أسباب الطعن باختصاص القضاء الإداري بنظر الدعوى بحسبانها طعناً على قرار هذه الجهة. فإنه يكون خصماً حقيقياً ويصح اختصامه في الطعن, ومن ثم يضحى دفع النيابة في شأنه غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأندية الرياضية - وعلى ما تنص المادة 72 من القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة - هيئات تكونها جماعة من الأفراد بهدف تكوين شخصية الشباب بصورة متكاملة من النواحي الاجتماعية والصحية والنفسية والفكرية والروحية عن طريق نشر التربية الرياضية والاجتماعية، وبث روح القومية بين الأعضاء من الشباب وإتاحة الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم، فهي بهذه المثابة من أشخاص القانون الخاص، وبالتالي فإن ما تصدره من قرارات لا يخضع لرقابة القضاء الإداري إلا أن المشرع قد حباها ببعض امتيازات السلطة العامة نص عليها في المادة (15) من ذات القانون، تمكيناً لها من الوفاء بالأهداف العامة المنوط بها تحقيقها في إطار السياسة العامة للدولة والتخطيط الذي يضعه المجلس الأعلى للشباب والرياضة على ما تقضي به المادة الأولى من القانون المذكور، ولكي يكفل المشرع للأندية الرياضية تحقيق هذه الأهداف، فقد خول الجهة الإدارية المختصة سلطة الرقابة عليها سواء من الناحية المالية أو التنظيمية أو الصحية أو الإدارية، والتثبيت من أن القرارات أو الإجراءات التي اتخذتها لم تخالف القوانين والقرارات المنظمة لعملها ولم تحد عن السياسة العامة التي وضعتها الجهة الإدارية المختصة، ومن ذلك ما خولته المادتان (39، 49) من القانون 77 لسنة 1975 لرئيس الجهة الإدارية المختصة من إعلان بطلان قرارات الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة، وما أوجبته المادة (35) من إخطار تلك الجهة بكل اجتماع للجمعية العمومية وما أجازته لها من انتداب من يحضر عنها الاجتماع، وإذ كان المشرع قد تغيا من تخويل الجهة الإدارية المشار إليها حق الرقابة على نشاط الأندية الرياضية، تحقيق الصالح العام وإعلاء الشرعية وسيادة القانون بما يستتبع أن تباشر هذه الجهة تلك الرقابة وجوباً، بأن تنشط إلى ذلك من خلال أجهزتها المختصة، وقوفاً على مدى مطابقة عمل الأندية الرياضية للقوانين واللوائح، حتى إذا ما استبان لها وقوع مخالفة أو تعدي عمدت إلى تقويمه وتصحيحه، وإلا غدا امتناعها عن ذلك قراراً إدارياً سلبياً مما يختص القضاء الإداري بنظر الطعن عليه. وإذ كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق أن المطعون ضده الأول قد تظلم إلى الجهة الإدارية المختصة مما شاب قوائم الأعضاء الذين يحق لهم الانتخاب من أخطاء تصم العملية الانتخابية التي أجريت بناء عليها بالبطلان، دون أن تتخذ تلك الجهة من لدنها ما يكشف عن مباشرة رقابتها للانتخابات، مما دعاه إلى إقامة الدعوى الحالية بإلغاء الانتخابات، وهو ما يعد - وفقاً للتكييف القانوني الصحيح - طعناً في قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن إصدار قرارها ببطلان الانتخابات، وهو ما تختص بنظره محاكم مجلس الدولة - بهيئة قضاء إداري، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وتصدي للفصل في موضوع الدعوى، بما يكون قد فصل ضمناً باختصاص محاكم القضاء العادي بنظره، فإنه يكون قد خالف قاعدة من قواعد الاختصاص الولائي ـ وهى قاعدة آمرة متعلقة بالنظام العام.