الطعن رقم 165 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-12-25
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اتفاق تم بين الممول ومصلحة الضرائب على وعاء الضريبة على وجه صحيح قانونا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه يدير محلا لبيع البقالة والمشروبات الروحية وقدم اقرارا بارباحه فى السنوات من 1939 حتى 1944 وقدرها بمبلغ 53 ج و 845 م و 88 ج و 690 م و 141 ج و 365م و 100ج و 18 م و 178 ج و 595 م و 195 ج و 915 م على التوالى الا ان المامورية لم تاخذ بهذا الاقرار وقدرت ارباحه فى السنوات من 1939 حتى 1942 بمبلغ 300 و 320 و 340 و 360 جنيها على التوالى وفى 29 من لبريل 1943 وافق المطعون عليه كتابة على تقدير المامورية ثم نازع فى هذا التقدير بحجة انه يجهل اللغة العربية وانه وقع على لاقرار دون علم بما تضمنه واحالت الماورية الامر على لجنة التقديرات التى اصدرت قرارا باعتبار ارباح المطعون عليه فى السنوات من 1939 حتى 1943 وفقا للاقرار الموقع عليه منه واما عن سنتى 1943 و1944 فقدرتها بمبلغى 316 ، 346 جنيها وطعن المطعون عليه فى هذا التقدير واقام الدعوى رقم 823 سنة 71 ق - محكمة القاهرة الابتادئية المختلطة بطلب الحكم بالغاء قرار اللجنة واعتبار ارباحه على اساس دفاتره وحساباته وبالزام الطاعنة برد ما حصلته بدون وجه حق وفى 20 نوفمبر سنة 1947 قضت المحكمة بندب خبير حسابى تكون ماموريته فحص حسابات الممول من سنة 1939 حتى سنة 1943 والتحقق من صحتها وما اذا كانت تعبر عن حقيقة وبيان ارباحه فى السنوات المذكورة ولما لم يدفع المطعون عليه امانة الخبير قضت المحكمة فى 3 مارس سنة 1949 بالغاء قرار اللجنة الصادر فى 12 ديسمبر سنة 1945 وحددت ارباحه بمبلغ 120 و 160 و 210و 250 و 270 جنيها على التوالى وامرت باجراء الحساب على هذا الاساس وفى 19 مايو سنة 1949 قضت بالزام الطاعنة بان ترد للمطعون عليه مبلغ 130 ج و 852 م والفوائد بواقع 5% والغاء الحجز الادارى الموقع فى 14 ، 31 مارس سنة 1946 واستانفت الطاعنة الحكم الصادر فى 3 مارس سنة 1949 استنادا الى ان المحكمة اخطات اذ قدرت ارباح المطعون عليه فى السنوات 1939 - 1942 حين ان هنلك اتفاقا بينهام وبين الممول بشان هذه الارباح وقيد الاستئناف برقم 66 محكمة استئناف القاهرة التى قضت فى 23 فبراير سنة 1950 برفضه وتاييد الحكم المستانف تاسيسا على ان الطاعنة لم تعتمد الاقرار المحرر فى 29 ابريل سنة 1943 اذ انها لم تربط الضريبة على اساسه كما احالت الخلاف الى لجنة التقدير وان الحساب الذى قدمه المطعون عليه وفقا للقواعد التى قررها الحكم المستانف لم يقدم عليه اى مطعن وقررت الطاعة الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه - اذ اهدر اثر الاتفاق بين المامورية والممول ، بمقولة ان احالة امر التقدير على اللجنة يدل على نزول الطاعنة عن هذا الاتفاق - يكون قد خالف القانون - ذلك ان احالة الامر على اللجنة كان اجراءا واجبا على المامورية تنفيذا للقرار الوزارى رقم 54 لسنة 1945 ثم استقرت احكام القضاء على عدم جواز احالة التقدير على اللجنة فى حالة الاتفاق - وان خطا الطاعنة فى فهم القانون ليس من شانه اسقاط حقها فى التمسك بالقوة الملزمة لهذا الاتفاق
ومن حيث ان هذا النعى فى محله : ذلك ان الحكم المطعون فيه - اذ لم يعتد بموافقة المطعون عليه كتابة على تقدير المامورية لارباحه فى السنوات 1939 حتى 1942 - قد اقام قضاءه على قرينتين استمد احداهما من احالة الامر بعد هذا الاتفاق على لجنة التقدير والاخرى من عدم ربط المصلحة للضريبة على اساسه وهاتان القرينتان لا تصلحان قانونا للاستدلال بهما على ان الطاعنة قد عدلت عن التمسك بموافقة المطعون عليه على تقدير المامورية ذلك ان مامور الضرائب - اذ قدر ارباح الطاعن فى السنوات المشار اليها وقبل الممول هذا التقدير - يكون بذلك قد تم الاتفاق بينهما على وعاء الضريبة على وجه صحيح قانونا وهو اتفاق ملزم لطرفيه ومانع لهما من العودة الى مناقشة موضوعه اذا خلا من شوائب الرضاء ولم يثبت العدول عنه بدليل جائز القبول قانونا ولما كانت احالة المصلحة الامر على لجنة الضرائب بعد موافقة المطعون عليه على تقدير المامورية لارباحه هو اجراء مخالف لنص المادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التى تقضى بانه لا يحال على اللجان الا المسائل التى لم يتم الاتفاق عليها بين المصلحة والممول وكان اهمال مصلحة الضرائب فى ربط الضريبة على اساس هذا الاتفاق لا يؤدى الى القول بنزولها عن التمسك به لما كان ذلك كذلك يكون الحكم قد خالف القانون ومن ثم يتعين نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الممول قد قبل تقدير مصلحة الضرائب لأرباحه فانه يكون بذلك قد تم الاتفاق بينهما على وعاء الضريبة على وجه صحيح قانوناً، وهو اتفاق ملزم للطرفين ومانع لهما من العودة إلى مناقشة موضوعه متى كان قد خلا من شوائب الرضاء ولم يثبت العدول عنه بدليل جائز القبول قانوناً. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بموافقة المطعون عليه كتابة على تقدير مأمورية الضرائب لأرباحه في السنوات المتنازع عليها قد أقام قضاءه على قرينتين استمد إحداهما من إحالة الأمر بعد هذا الاتفاق على لجنة التقدير، والأخرى من عدم ربط المصلحة للضريبة على أساسه، وكانت هاتان القرينتان لا تصلحان قانوناً للاستدلال بهما على أن الطاعنة قد عدلت عن التمسك بموافقة المطعون عليه على تقدير المأمورية، ذلك أن إحالة مصلحة الضرائب الأمر على لجنة التقدير بعد موافقة المطعون عليه على تقدير المأمورية لأرباحه هو إجراء مخالف لنص المادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التي تقضى بأنه لا يحال على اللجان إلا المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها بين المصلحة والممول، وأن إهمال مصلحة الضرائب في ربط الضريبة على أساس هذا الاتفاق لا يؤدي إلى القول بنزولها عن التمسك به، ومن ثم يكون الحكم قد خالف القانون ويتعين نقضه.